تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَلَا يُضَمُّ ثَمَرُ عَامٍ وَزَرْعُهُ إلَى ) ثَمَرِ وَزَرْعِ عَامٍ ( آخَرَ ) فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ وَلَوْ فُرِضَ اطِّلَاعُ ثَمَرِ الْعَامِ الثَّانِي قَبْلَ جُذَاذِ الْأَوَّلِ إجْمَاعًا ( وَيُضَمُّ ثَمَرُ الْعَامِ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ ) ، وَإِنْ اخْتَلَفَ إدْرَاكُهُ لِاخْتِلَافِ نَوْعِهِ أَوْ مَحَلِّهِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ أَنَّ إدْرَاكَ الثِّمَارِ ، وَلَوْ فِي النَّخْلَةِ الْوَاحِدَةِ لَا يَكُونُ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ إطَالَةً لِزَمَنِ التَّفَكُّهِ فَلَوْ اُعْتُبِرَ التَّسَاوِي فِي الْإِدْرَاكِ تَعَذَّرَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ 250 فَاعْتُبِرَ وُقُوعُ الْقَطْعِ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ إجْمَاعًا عَلَى مَا حُكِيَ ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ عَلَى مَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِأَنَّ مَا بَيْنَ اطِّلَاعِ النَّخْلَةِ إلَى بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، وَمُنْتَهَى إدْرَاكِهَا ذَلِكَ لَكِنْ رُدَّ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا نَظِيرَ مَا يَأْتِي ( وَقِيلَ إنْ اطَّلَعَ الثَّانِي بَعْدَ جَدَادِ الْأَوَّلِ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَإِعْجَامِ الذَّالِ وَإِهْمَالِهَا أَيْ : قَطْعُهُ ( لَمْ يُضَمَّ ) لِحُدُوثِهِ بَعْدَ انْصِرَامِ الْأَوَّلِ فَأَشْبَهَ ثَمَرَ الْعَامِ الثَّانِي وَلَوْ اطَّلَعَ الثَّانِي قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِ الْأَوَّلِ ضُمَّ إلَيْهِ جَزْمًا ، قِيلَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ تُصُوِّرَ نَخْلٌ أَوْ كَرْمٌ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ ضُمَّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْحِمْلَانِ كَثَمَرَةِ عَامَيْنِ إنْ كَانَ كُلٌّ بَعْدَ جَدَادِ الْآخَرِ أَوْ وَقْتَ نِهَايَتِهِ وَيُرَدُّ إيرَادُهُ ، وَإِنْ صَحَّ مَا قَالَهُ مِنْ الْحُكْمِ بِأَنَّ كَلَامَهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ الْمُعْتَادِ فَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الصُّورَةُ النَّادِرَةُ ، وَإِنْ نَقَلَ ثِقَاتٌ كَثْرَتَهُ فِي مَشَارِقِ الْحَبَشَةِ وَبِهَذَا اعْتَرَضَ مَنْ عَبَّرَ بِالِاسْتِحَالَةِ ، وَقَدْ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ أَنَّ الْعُرْجُونَ بَعْدَ جَدَادِ ثَمَرِهِ يَخْلُفُ ثَمَرًا آخَرَ فَهُوَ الْمُحَالُ عَادَةً ؛ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهِ أَوْ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِجَنْبِ تِلْكَ الْعَرَاجِينِ عَرَاجِينُ أُخْرَى قَبْلَ جَدَادِ تِلْكَ أَوْ بَعْدَهُ فَهُوَ مَوْجُودٌ مُشَاهَدٌ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي ( وَزَرْعَا الْعَامِ يُضَمَّانِ ) ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَا مِنْ أَصْلٍ أَوْ اخْتَلَفَا زَرْعًا وَجَدَادًا كَالذُّرَةِ تُزْرَعُ رَبِيعًا وَصَيْفًا وَخَرِيفًا وَفَارَقَ مَا مَرَّ أَنَّ حَمْلَيْ الْعِنَبِ وَالنَّخْلِ لَا يُضَمَّانِ بِأَنَّ هَذَيْنِ يُرَادَانِ لِلدَّوَامِ فَكَانَ كُلُّ حَمْلٍ كَثَمَرَةِ عَامٍ بِخِلَافِ الزَّرْعِ لَا يُرَادُ لِلتَّأْبِيدِ فَكَانَ ذَلِكَ كَزَرْعٍ وَاحِدٍ تَعَجَّلَ إدْرَاكُ بَعْضِهِ ( ، وَالْأَظْهَرُ اعْتِبَارُ وُقُوعِ حَصَادَيْهِمَا فِي سَنَةٍ ) بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ حَصَادَيْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي دُونَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا عَرَبِيَّةً ، وَلَا عِبْرَةَ بِابْتِدَاءِ الزَّرْعِ ؛ لِأَنَّ الْحَصَادَ هُوَ الْمَقْصُودُ وَعِنْدَهُ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ 251 وَنَازَعَ الْإِسْنَوِيُّ فِي ذَلِكَ وَأَطَالَ بِمَا لَا يُجْدِي ، وَيَكْفِي عَنْهُ ، وَعَنْ الْجَدَادِ فِي الثَّمَرِ زَمَانُ إمْكَانِهِمَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ أَنَّهُ زَرْعُ عَامَيْنِ وَيَحْلِفُ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث