تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيُسَنُّ خَرْصُ الثَّمَرِ إلَخْ ) فِي الْبَهْجَةِ ﴿﴾ فَإِنْ يُضَمِّنْ ( أَيْ الْخَارِصُ ) بِالصَّرِيحِ الْمَالِكَا ﴿﴾ ﴿﴾ الثَّمَرَ الْجَافَّ وَيَقْبَلْ ذَلِكَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَنَافِذٌ فِي كُلِّهِ تَصَرُّفُهْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَبَعْدَ أَنْ يَضْمَنَ لَوْ لَمْ يُتْلِفْهُ يَضْمَنُهُ مُجَفَّفًا ﴿﴾ ا هـ فَقَوْلُهُ الثَّمَرَ الْجَافَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ : إنْ كَانَ يَجِفُّ وَقَوْلُهُ يَضْمَنُهُ مُجَفَّفًا قَالَ فِي شَرْحِهِ : إنْ كَانَ يَجِفُّ فَإِنْ لَمْ يَجِفَّ أَوْ أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْخَرْصِ أَوْ التَّضْمِينِ أَوْ الْقَبُولِ ضَمِنَهُ رَطْبًا لَا جَافًّا فَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الصَّنِيعَ الَّذِي فِي شَرْحِهِ قَدْ يَقْتَضِي دُخُولَ الْخَرْصِ ، وَالتَّضْمِينُ مَا لَا يَجِفُّ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ وَقَوْلُهُ فَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَغْرَمُ الْمِثْلَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ : إذَا بَدَا صَلَاحُهُ 257 أَوْ صَلَاحُ بَعْضِهِ ) نَعَمْ إذَا بَدَا صَلَاحُ نَوْعٍ دُونَ آخَرَ فَفِي جَوَازِ خَرْصِ الْكُلِّ وَجْهَانِ فِي الْبَحْرِ وَالْأَوْجَهُ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ عَدَمُ الْجَوَازِ لَكِنَّ الْأَقْيَسَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاضِي شُبْهَةَ الْجَوَازِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لِتَعَذُّرِ الْحَزْرِ فِيهِ ) فِي تَعَذُّرِهِ فِي الشَّعِيرِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَقَلَ عَنْ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ مَا قِيلَ : إنَّهُ يُوَافِقُهُ ) تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يُوَافِقُهُ بَلْ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ 258 قَوْلُهُ : حَكَّمَ الْمَالِكُ عَدْلَيْنِ إلَخْ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَحَمَلَ مَا قَالَاهُ آخَرُونَ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْحَمْلُ مَعَ قَوْلِهِمَا فِيمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ مَعَ أَنَّهُ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ يُبَاحُ التَّصَرُّفُ فِي الْجَمِيعِ كَمَا سَيَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ : صَرَّحَ بِبَعْضِ مَا خَرَجَ بِهَا ) هَلَّا قَالَ مَا دَخَلَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ بَعْدَ جَفَافِهِ ) هَلَّا فَسَّرَ الْهَاءَ بِالثَّمَرِ فَلَا إشْكَالَ 259 حِينَئِذٍ فِي إفْرَادِ ضَمِيرِ جَفَافِهِ وَتَثْنِيَةِ ضَمِيرِ لِيُخْرِجَهُمَا ؛ لِأَنَّ مَرْجِعَ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ مُفْرَدٌ ، وَهُوَ الثَّمَرُ وَالثَّانِي مُثَنًّى ، وَهُوَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ ، وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ الْمَبْنِيِّ عَلَى اتِّحَادِ الْمَرْجِعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَيَرِدُ الْإِشْكَالُ الْمُحْوِجُ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ الْوَاضِحَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : إذْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي امْتِنَاعِ اسْتِقْلَالِ الْمُلَّاكِ بِالْقِسْمَةِ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ وَالْحَبُّ مُصَفًّى مِنْ تِبْنِهِ ( قَوْلُهُ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا إلَخْ ) إنْ أَرَادَ حَمْلَ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْحَمْلِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا إذَا انْقَطَعَ حَقُّهُمْ ) قَدْ يُقَالُ : قَدْ فَرَضَ أَنَّهُ ضَمِنَ حِصَّتَهُ أَوْ 260 أَخْرَجَهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَقْطَع حَقَّهُمْ مِنْ الْعَيْنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : كَلَامُهُ بِالنِّسْبَةِ لِشَرِيكِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ ضَمَانٌ ، وَلَا إخْرَاجٌ فَالْحَقُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَإِذَا ضَمِنَ إلَخْ ) ، وَمَحَلُّ جَوَازِ التَّضْمِينِ إذَا كَانَ الْمَالِكُ مُوسِرًا يَنْبَغِي ، وَلَوْ بِالشَّجَرِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : بَاعَ الْإِمَامُ إلَخْ ) مَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَرِ وَتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِحَالِهِ عَلَى هَذَا الْبَحْثِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ ) أَيْ : فِي الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ شَائِعًا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَكَذَلِكَ الْبَعْضُ مُعَيَّنًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي آنِفًا ، وَمَعَ ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ إلَخْ أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّصَرُّفُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْكُلِّ أَمْ فِي الْبَعْضِ مُعَيَّنًا أَمْ شَائِعًا
وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ أَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ مَا أَوْقَعَ التَّصَرُّفَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ مُطْلَقًا لِلْمُسْتَحِقِّينَ فِيهِ حَقٌّ فَقَدْ تَصَرَّفَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِ الْحَقِّ فَيَحْرُمُ لَكِنَّهُ مَعَ الْحُرْمَةِ يَصِحُّ فِيمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ ، وَيَبْطُلُ فِي قَدْرِهَا ، نَعَمْ إنْ اسْتَثْنَى قَدْرَ الزَّكَاةِ فِي الْبَيْعِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ التَّحْرِيمِ ؛ لِأَنَّهُ خَصَّ التَّصَرُّفَ بِغَيْرِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الشَّرِيكِ فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ بَيْعُ الْمُشْتَرَكِ أَوْ بَعْضِهِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَعْضِ بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ هُنَا التَّوَثُّقُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا جَانِبُ التَّوَثُّقِ ) أَيْ : فَلَا يُقَالُ : هَلَّا جَازَ التَّصَرُّفُ فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ كَمَا فِي الْمُشْتَرَكِ .
( قَوْلُهُ : فَحَرُمَ التَّصَرُّفُ مُطْلَقًا ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ التَّصَرُّفُ فِيمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ شَائِعًا ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ
( فَرْعٌ )
يَحْرُمُ الْأَكْلُ وَالتَّصَرُّفُ قَبْلَ الْخَرْصِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَكِنْ إنْ تَصَرَّفَ فِي الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ شَائِعًا صَحَّ 261 فِيمَا عَدَا نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ ا هـ وَكَذَا ظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَأَصْلِهِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَا يَخْلُو عَنْ الْإِشْكَالِ ، وَقَدْ يُدْفَعُ بِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَتْلَفَ مَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ فِيمَا إذَا تَلِفَ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ إلَّا حِصَّةُ الْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ الْبَاقِي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : الْآتِي آخِرَ الصَّفْحَةِ أَوْ بَعْضُهُ زَكَّى الْبَاقِيَ ، وَالْأَوْلَى دَفْعُهُ بِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ مِنْ كُلٍّ أَوْ بَعْضٍ فِيهِ حَقٌّ لِلْمُسْتَحِقِّينَ نَعَمْ إنْ اسْتَثْنَى فِي الْبَيْعِ قَدْرَ الزَّكَاةِ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ فَيَتَّجِهُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيُسَنُّ خَرْصُ الثَّمَرِ إلَخْ ) فِي الْبَهْجَةِ ﴿﴾ فَإِنْ يُضَمِّنْ ( أَيْ الْخَارِصُ ) بِالصَّرِيحِ الْمَالِكَا ﴿﴾ ﴿﴾ الثَّمَرَ الْجَافَّ وَيَقْبَلْ ذَلِكَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَنَافِذٌ فِي كُلِّهِ تَصَرُّفُهْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَبَعْدَ أَنْ يَضْمَنَ لَوْ لَمْ يُتْلِفْهُ يَضْمَنُهُ مُجَفَّفًا ﴿﴾ ا هـ فَقَوْلُهُ الثَّمَرَ الْجَافَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ : إنْ كَانَ يَجِفُّ وَقَوْلُهُ يَضْمَنُهُ مُجَفَّفًا قَالَ فِي شَرْحِهِ : إنْ كَانَ يَجِفُّ فَإِنْ لَمْ يَجِفَّ أَوْ أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْخَرْصِ أَوْ التَّضْمِينِ أَوْ الْقَبُولِ ضَمِنَهُ رَطْبًا لَا جَافًّا فَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الصَّنِيعَ الَّذِي فِي شَرْحِهِ قَدْ يَقْتَضِي دُخُولَ الْخَرْصِ ، وَالتَّضْمِينُ مَا لَا يَجِفُّ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ وَقَوْلُهُ فَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَغْرَمُ الْمِثْلَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ : إذَا بَدَا صَلَاحُهُ 257 أَوْ صَلَاحُ بَعْضِهِ ) نَعَمْ إذَا بَدَا صَلَاحُ نَوْعٍ دُونَ آخَرَ فَفِي جَوَازِ خَرْصِ الْكُلِّ وَجْهَانِ فِي الْبَحْرِ وَالْأَوْجَهُ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ عَدَمُ الْجَوَازِ لَكِنَّ الْأَقْيَسَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاضِي شُبْهَةَ الْجَوَازِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لِتَعَذُّرِ الْحَزْرِ فِيهِ ) فِي تَعَذُّرِهِ فِي الشَّعِيرِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَقَلَ عَنْ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ مَا قِيلَ : إنَّهُ يُوَافِقُهُ ) تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يُوَافِقُهُ بَلْ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ 258 قَوْلُهُ : حَكَّمَ الْمَالِكُ عَدْلَيْنِ إلَخْ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَحَمَلَ مَا قَالَاهُ آخَرُونَ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْحَمْلُ مَعَ قَوْلِهِمَا فِيمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ مَعَ أَنَّهُ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ يُبَاحُ التَّصَرُّفُ فِي الْجَمِيعِ كَمَا سَيَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ : صَرَّحَ بِبَعْضِ مَا خَرَجَ بِهَا ) هَلَّا قَالَ مَا دَخَلَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ بَعْدَ جَفَافِهِ ) هَلَّا فَسَّرَ الْهَاءَ بِالثَّمَرِ فَلَا إشْكَالَ 259 حِينَئِذٍ فِي إفْرَادِ ضَمِيرِ جَفَافِهِ وَتَثْنِيَةِ ضَمِيرِ لِيُخْرِجَهُمَا ؛ لِأَنَّ مَرْجِعَ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ مُفْرَدٌ ، وَهُوَ الثَّمَرُ وَالثَّانِي مُثَنًّى ، وَهُوَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ ، وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ الْمَبْنِيِّ عَلَى اتِّحَادِ الْمَرْجِعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَيَرِدُ الْإِشْكَالُ الْمُحْوِجُ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ الْوَاضِحَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : إذْ كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي امْتِنَاعِ اسْتِقْلَالِ الْمُلَّاكِ بِالْقِسْمَةِ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ وَالْحَبُّ مُصَفًّى مِنْ تِبْنِهِ ( قَوْلُهُ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا إلَخْ ) إنْ أَرَادَ حَمْلَ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْحَمْلِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا إذَا انْقَطَعَ حَقُّهُمْ ) قَدْ يُقَالُ : قَدْ فَرَضَ أَنَّهُ ضَمِنَ حِصَّتَهُ أَوْ 260 أَخْرَجَهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَقْطَع حَقَّهُمْ مِنْ الْعَيْنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : كَلَامُهُ بِالنِّسْبَةِ لِشَرِيكِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ ضَمَانٌ ، وَلَا إخْرَاجٌ فَالْحَقُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَإِذَا ضَمِنَ إلَخْ ) ، وَمَحَلُّ جَوَازِ التَّضْمِينِ إذَا كَانَ الْمَالِكُ مُوسِرًا يَنْبَغِي ، وَلَوْ بِالشَّجَرِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : بَاعَ الْإِمَامُ إلَخْ ) مَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَرِ وَتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِحَالِهِ عَلَى هَذَا الْبَحْثِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ ) أَيْ : فِي الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ شَائِعًا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَكَذَلِكَ الْبَعْضُ مُعَيَّنًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي آنِفًا ، وَمَعَ ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ إلَخْ أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّصَرُّفُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْكُلِّ أَمْ فِي الْبَعْضِ مُعَيَّنًا أَمْ شَائِعًا
وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ أَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ مَا أَوْقَعَ التَّصَرُّفَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ مُطْلَقًا لِلْمُسْتَحِقِّينَ فِيهِ حَقٌّ فَقَدْ تَصَرَّفَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِ الْحَقِّ فَيَحْرُمُ لَكِنَّهُ مَعَ الْحُرْمَةِ يَصِحُّ فِيمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ ، وَيَبْطُلُ فِي قَدْرِهَا ، نَعَمْ إنْ اسْتَثْنَى قَدْرَ الزَّكَاةِ فِي الْبَيْعِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ التَّحْرِيمِ ؛ لِأَنَّهُ خَصَّ التَّصَرُّفَ بِغَيْرِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الشَّرِيكِ فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ بَيْعُ الْمُشْتَرَكِ أَوْ بَعْضِهِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَعْضِ بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ هُنَا التَّوَثُّقُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا جَانِبُ التَّوَثُّقِ ) أَيْ : فَلَا يُقَالُ : هَلَّا جَازَ التَّصَرُّفُ فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ كَمَا فِي الْمُشْتَرَكِ .
( قَوْلُهُ : فَحَرُمَ التَّصَرُّفُ مُطْلَقًا ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ التَّصَرُّفُ فِيمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ شَائِعًا ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ
( فَرْعٌ )
يَحْرُمُ الْأَكْلُ وَالتَّصَرُّفُ قَبْلَ الْخَرْصِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَكِنْ إنْ تَصَرَّفَ فِي الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ شَائِعًا صَحَّ 261 فِيمَا عَدَا نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ ا هـ وَكَذَا ظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَأَصْلِهِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَا يَخْلُو عَنْ الْإِشْكَالِ ، وَقَدْ يُدْفَعُ بِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَتْلَفَ مَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ فِيمَا إذَا تَلِفَ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ إلَّا حِصَّةُ الْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ الْبَاقِي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : الْآتِي آخِرَ الصَّفْحَةِ أَوْ بَعْضُهُ زَكَّى الْبَاقِيَ ، وَالْأَوْلَى دَفْعُهُ بِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ مِنْ كُلٍّ أَوْ بَعْضٍ فِيهِ حَقٌّ لِلْمُسْتَحِقِّينَ نَعَمْ إنْ اسْتَثْنَى فِي الْبَيْعِ قَدْرَ الزَّكَاةِ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ فَيَتَّجِهُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث