تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2464 · ص. المطبوع 266 · الشرح
( وَلَا شَيْءَ فِي الْمَغْشُوشِ ) أَيْ الْمَخْلُوطِ مِنْ ذَهَبٍ بِنَحْوِ فِضَّةٍ وَمِنْ فِضَّةٍ بِنَحْوِ نُحَاسٍ ( حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا ) لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ { ۝ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ } فَإِذَا بَلَغَ خَالِصُ الْمَغْشُوشِ نِصَابًا أَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَالِصٌ يُكْمِلُهُ أَخْرَجَ قَدْرَ الْوَاجِبِ خَالِصًا أَوْ مِنْ الْمَغْشُوشِ مَا يُعْلَمُ أَنَّ فِيهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي قَدْرِ الْغِشِّ فَلَوْ كَانَ لِمَحْجُورٍ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ 266 إنْ نَقَصَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ عَنْ قِيمَةِ الْغِشِّ وَيَنْبَغِي فِيمَا إذَا زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ عَلَى قِيمَةِ الْغِشِّ وَلَمْ يَرْضَ الْمُسْتَحِقُّونَ بِتَحَمُّلِهَا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الثَّانِي لِإِضْرَارِهِمْ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَزِدْ أَوْ رَضُوا وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُ جَمْعٍ كَالْقَمُولِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ لَوْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ عَشَرَ مَغْشُوشَةً عَنْ مِائَتَيْنِ 267 خَالِصَةٍ فَيَظْهَرُ الْقَطْعُ بِإِجْزَاءِ مَا فِيهَا مِنْ الْخَالِصِ عَنْ قِسْطِهِ وَيُخْرِجُ الْبَاقِيَ مِنْ الْخَالِصِ وَقَوْلُ آخَرِينَ لَا يُجْزِئُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحَقِّينَ مُؤْنَةَ إخْلَاصِهِ بَلْ سَوَّى فِي الْمَجْمُوعِ فِي إخْرَاجِهِ عَنْ الْخَالِصِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّدِيءِ وَإِنَّ لَهُ الِاسْتِرْدَادَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الزَّكَاةِ إلَّا إذَا اُسْتُهْلِكَ فَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ أَخْرَجَ عَنْ مِائَتَيْنِ خَالِصَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ مَغْشُوشَةً فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَإِنَّ لَهُ اسْتِرْدَادَهَا ا هـ وَمَحَلُّ الِاسْتِرْدَادِ إنْ بَيَّنَ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ وَعَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ لَوْ خَلَصَ الْمَغْشُوشُ فِي يَدِ السَّاعِي أَوْ الْمُسْتَحِقِّ أَجْزَأَ كَمَا فِي تُرَابِ الْمَعْدِنِ بِخِلَافِ سَخْلَةٍ كَبُرَتْ فِي يَدِهِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ يَوْمَ الْأَخْذِ وَالتُّرَابُ وَالْمَغْشُوشُ هُنَا بِصِفَتِهِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ ضَرْبُ الْمَغْشُوشِ 268 وَلِغَيْرِهِ ضَرْبُ الْخَالِصِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَّا بِتَلْبِيسٍ كَأَكْثَرِ أَنْوَاعِ الْكِيمْيَاءِ الْمَوْجُودَةِ الْآنَ يَدُومُ إثْمُهُ بِدَوَامِهِ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ وَشَدَّدَ فِيهِ وَلَا يُكْرَهُ إمْسَاكُ مَغْشُوشٍ مُوَافِقٍ لِنَقْدِ الْبَلَدِ وَلَا يُكَمَّلُ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ وَيُكْمِلُ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ جِنْسٍ بِآخَرَ مِنْهُ ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ إنْ سَهُلَ وَإِلَّا فَمِنْ الْوَسَطِ وَيُجْزِئُ جَيِّدٌ وَصَحِيحٌ عَنْ رَدِيءٍ وَمَكْسُورٍ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ لَا عَكْسُهُمَا فَيَسْتَرِدُّهُمَا 269 إنْ بَيَّنَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث