تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ عِنْدَ تَسَاوِي أَجْزَائِهِ ) الْمُرَادُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِتَسَاوِي أَجْزَائِهِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي جُزْءِ كُلٍّ مِنْهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مُسَاوٍ فِي الْقَدْرِ لِمَا فِي الْجُزْءِ الْآخِرِ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ جُهِلَ وَزْنُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِجَهْلِ وَزْنِهِ بِالْكُلِّيَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُتَسَاوِيَانِ أَوْ مُتَفَاوِتَانِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْجُمْلَةَ أَلْفٌ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْجَهْلَ بِالْجُمْلَةِ أَيْضًا فَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ لَا يُتَّجَهُ حِينَئِذٍ كَوْنُ الْمَوْضُوعِ مِنْ خَالِصِ كُلٍّ أَلْفًا إذْ لَمْ تُعْلَمْ مُنَاسَبَةُ ذَلِكَ لِقَدْرِ الْإِنَاءِ وَلَا يُتَّجَهُ أَيْضًا الْجَزْمُ بِأَنَّ عَلَامَةَ الْمَخْلُوطِ بَيْنَ الْعَلَامَتَيْنِ إذْ قَدْ يَكُونُ فِيهِ مِنْ الْفِضَّةِ مَا يُوجِبُ زِيَادَةَ عَلَامَتِهِ عَلَى الْعَلَامَتَيْنِ أَوْ نَقْصَهَا عَنْهُمَا ( قَوْلُهُ فَهُوَ نِصْفَانِ ) لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ نِصْفَانِ بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْحَجْمِ فَلْيُحَرَّرْ مِنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَمَا بِهَامِشِ نُسْخَتِنَا مِنْهُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ عَلَامَةِ الذَّهَبِ بِشَعِيرَتَيْنِ إلَخْ ) فِي هَذَا التَّعْبِيرِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ النَّقْصِ عَنْ عَلَامَةِ الذَّهَبِ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ فِضَّةٌ فَيَلْزَمُ أَنْ يُجَاوِزَهَا ؛ لِأَنَّ الْفِضَّةَ أَكْبَرُ جُرْمًا مِنْ الذَّهَبِ فَالْمُخْتَلِطُ مِنْهَا وَمِنْ الذَّهَبِ أَكْبَرُ جُرْمًا مِنْ خَالِصِ الذَّهَبِ قَطْعًا وَلِذَلِكَ قَالَ ؛ لِأَنَّ عَلَامَتَهُ بَيْنَ عَلَامَتَيْ الْخَالِصِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلَامَةِ الذَّهَبِ شَعِيرَتَانِ إلَخْ وَلَا غُبَارَ عَلَيْهَا .
( قَوْلُهُ فَثُلُثَاهُ فِضَّةٌ وَثُلُثُهُ ذَهَبٌ ) 270 قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَبِالْعَكْسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ يَعْكِسُ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى الْعَكْسِ بَلْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى وَضْعِ سِتِّمِائَةٍ فِضَّةً وَأَرْبَعِمِائَةٍ ذَهَبًا وَعُلِمَ ثَمَّ وَضْعُ الْمُشْتَبَهِ فَإِنْ وَصَلَ إلَى عَلَامَةِ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْأَكْثَرَ الْفِضَّةُ وَإِلَّا عُلِمَ أَنَّ الْأَكْثَرَ الذَّهَبُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْإِجْزَاءَ تَنْضَمِرُ مَعَ الصَّوْغِ وَيَنْمَزِجُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ بِدُونِ الصَّوْغِ فَقَدْ يَزِيدُ مَحَلُّهَا فَإِذَا لَمْ يَعْكِسْ وَلَمْ يَصِلْ الْمُخْتَلِطُ لِعَلَامَةِ مَا وَضَعَ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرَ مِنْ الْإِجْزَاءِ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَصِلَ لِوَاحِدَةٍ مِنْ الْعَلَامَتَيْنِ وَحِينَئِذٍ فَالِاعْتِبَارُ بِمَا عَلَامَتُهُ أَقْرَبُ إلَى عَلَامَتِهِ فَيَكُونُ أَكْثَرُهُ هُوَ الْأَكْثَرُ مِمَّا قَرُبَ لِعَلَامَتِهِ وَأَيْضًا فَقَدْ يَكُونُ مَا أَخَذَهُ الْمَوْضُوعُ أَوَّلًا مِنْ الْمَاءِ سَبَبًا لِعَدَمِ وُصُولِهِ لِعَلَامَةِ الْآخَرِ فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ النَّظَرِ لِمَا هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهِ .
فَمُجَرَّدُ عَدَمِ وُصُولِهِ لِعَلَامَةِ الْأَوَّلِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِلُ لِعَلَامَةِ الْآخَرِ وَإِنْ أَكْثَرُهُ مِنْ جِنْسٍ أَكْثَرَ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ الْمَاءُ مِعْيَارًا فِي الرِّبَا ) أَيْ كَأَنْ يَكْتَفُوا فِي الْمُمَاثَلَةِ بِأَنْ يَغُوصَ الْمَوْضُوعُ فِيهِ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمَاءِ قَدْرَ مَا يَغُوصُ الْمَوْضُوعُ فِيهِ الْآخَرُ وَيَكُونُ هَذَا قَائِمًا مَقَامَ الْوَزْنِ ( قَوْلُهُ فَقَالَ وَلَا يَبْعُدُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ السَّبْكَ يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ عَلَى وَقْتِ 271 الْوُجُوبِ فَلَمْ يُحْسَبْ زَمَنُهُ مِنْ شُرُوطِ الْإِمْكَانِ كَمَا أَنَّ وُضُوءَ الرَّفَاهِيَةِ لَمَّا أَمْكَنَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْوَقْتِ لَمْ يُجْعَلْ زَمَنُ فِعْلِهِ شَرْطًا فِي اللُّزُومِ بَلْ اُعْتُبِرَ فِيهِ مُضِيُّ زَمَنٍ يَسَعُ فِعْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ فَقَطْ ا هـ
( قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ عِنْدَ تَسَاوِي أَجْزَائِهِ ) الْمُرَادُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِتَسَاوِي أَجْزَائِهِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي جُزْءِ كُلٍّ مِنْهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مُسَاوٍ فِي الْقَدْرِ لِمَا فِي الْجُزْءِ الْآخِرِ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ جُهِلَ وَزْنُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِجَهْلِ وَزْنِهِ بِالْكُلِّيَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُتَسَاوِيَانِ أَوْ مُتَفَاوِتَانِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْجُمْلَةَ أَلْفٌ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْجَهْلَ بِالْجُمْلَةِ أَيْضًا فَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ لَا يُتَّجَهُ حِينَئِذٍ كَوْنُ الْمَوْضُوعِ مِنْ خَالِصِ كُلٍّ أَلْفًا إذْ لَمْ تُعْلَمْ مُنَاسَبَةُ ذَلِكَ لِقَدْرِ الْإِنَاءِ وَلَا يُتَّجَهُ أَيْضًا الْجَزْمُ بِأَنَّ عَلَامَةَ الْمَخْلُوطِ بَيْنَ الْعَلَامَتَيْنِ إذْ قَدْ يَكُونُ فِيهِ مِنْ الْفِضَّةِ مَا يُوجِبُ زِيَادَةَ عَلَامَتِهِ عَلَى الْعَلَامَتَيْنِ أَوْ نَقْصَهَا عَنْهُمَا ( قَوْلُهُ فَهُوَ نِصْفَانِ ) لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ نِصْفَانِ بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْحَجْمِ فَلْيُحَرَّرْ مِنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَمَا بِهَامِشِ نُسْخَتِنَا مِنْهُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ عَلَامَةِ الذَّهَبِ بِشَعِيرَتَيْنِ إلَخْ ) فِي هَذَا التَّعْبِيرِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ النَّقْصِ عَنْ عَلَامَةِ الذَّهَبِ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ فِضَّةٌ فَيَلْزَمُ أَنْ يُجَاوِزَهَا ؛ لِأَنَّ الْفِضَّةَ أَكْبَرُ جُرْمًا مِنْ الذَّهَبِ فَالْمُخْتَلِطُ مِنْهَا وَمِنْ الذَّهَبِ أَكْبَرُ جُرْمًا مِنْ خَالِصِ الذَّهَبِ قَطْعًا وَلِذَلِكَ قَالَ ؛ لِأَنَّ عَلَامَتَهُ بَيْنَ عَلَامَتَيْ الْخَالِصِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلَامَةِ الذَّهَبِ شَعِيرَتَانِ إلَخْ وَلَا غُبَارَ عَلَيْهَا .
( قَوْلُهُ فَثُلُثَاهُ فِضَّةٌ وَثُلُثُهُ ذَهَبٌ ) 270 قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَبِالْعَكْسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ يَعْكِسُ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى الْعَكْسِ بَلْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى وَضْعِ سِتِّمِائَةٍ فِضَّةً وَأَرْبَعِمِائَةٍ ذَهَبًا وَعُلِمَ ثَمَّ وَضْعُ الْمُشْتَبَهِ فَإِنْ وَصَلَ إلَى عَلَامَةِ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْأَكْثَرَ الْفِضَّةُ وَإِلَّا عُلِمَ أَنَّ الْأَكْثَرَ الذَّهَبُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْإِجْزَاءَ تَنْضَمِرُ مَعَ الصَّوْغِ وَيَنْمَزِجُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ بِدُونِ الصَّوْغِ فَقَدْ يَزِيدُ مَحَلُّهَا فَإِذَا لَمْ يَعْكِسْ وَلَمْ يَصِلْ الْمُخْتَلِطُ لِعَلَامَةِ مَا وَضَعَ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرَ مِنْ الْإِجْزَاءِ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَصِلَ لِوَاحِدَةٍ مِنْ الْعَلَامَتَيْنِ وَحِينَئِذٍ فَالِاعْتِبَارُ بِمَا عَلَامَتُهُ أَقْرَبُ إلَى عَلَامَتِهِ فَيَكُونُ أَكْثَرُهُ هُوَ الْأَكْثَرُ مِمَّا قَرُبَ لِعَلَامَتِهِ وَأَيْضًا فَقَدْ يَكُونُ مَا أَخَذَهُ الْمَوْضُوعُ أَوَّلًا مِنْ الْمَاءِ سَبَبًا لِعَدَمِ وُصُولِهِ لِعَلَامَةِ الْآخَرِ فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ النَّظَرِ لِمَا هُوَ أَقْرَبُ إلَيْهِ .
فَمُجَرَّدُ عَدَمِ وُصُولِهِ لِعَلَامَةِ الْأَوَّلِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِلُ لِعَلَامَةِ الْآخَرِ وَإِنْ أَكْثَرُهُ مِنْ جِنْسٍ أَكْثَرَ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ الْمَاءُ مِعْيَارًا فِي الرِّبَا ) أَيْ كَأَنْ يَكْتَفُوا فِي الْمُمَاثَلَةِ بِأَنْ يَغُوصَ الْمَوْضُوعُ فِيهِ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمَاءِ قَدْرَ مَا يَغُوصُ الْمَوْضُوعُ فِيهِ الْآخَرُ وَيَكُونُ هَذَا قَائِمًا مَقَامَ الْوَزْنِ ( قَوْلُهُ فَقَالَ وَلَا يَبْعُدُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ السَّبْكَ يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ عَلَى وَقْتِ 271 الْوُجُوبِ فَلَمْ يُحْسَبْ زَمَنُهُ مِنْ شُرُوطِ الْإِمْكَانِ كَمَا أَنَّ وُضُوءَ الرَّفَاهِيَةِ لَمَّا أَمْكَنَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْوَقْتِ لَمْ يُجْعَلْ زَمَنُ فِعْلِهِ شَرْطًا فِي اللُّزُومِ بَلْ اُعْتُبِرَ فِيهِ مُضِيُّ زَمَنٍ يَسَعُ فِعْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ فَقَطْ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث