تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2467 · ص. المطبوع 270 · الشرح
( وَلَوْ اخْتَلَطَ إنَاءٌ مِنْهُمَا ) أَيْ النَّقْدَيْنِ بِأَنْ أُذِيبَا وَصِيغَ مِنْهُمَا ( وَجُهِلَ أَكْثَرُهُمَا ) كَأَنْ كَانَ وَزْنُهُ أَلْفًا وَأَحَدُهُمَا سِتُّمِائَةٍ وَالْآخَرُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَجُهِلَ عَيْنَهُ ( زَكَّى الْأَكْثَرَ ذَهَبًا وَفِضَّةً ) احْتِيَاطًا إنْ كَانَ لِغَيْرِ مَحْجُورٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ التَّمْيِيزُ الْآتِي فَيُزَكِّي سِتَّمِائَةٍ ذَهَبًا وَسِتَّمِائَةٍ فِضَّةً وَحِينَئِذٍ يَبْرَأُ يَقِينًا وَلَا يَكْفِي تَزْكِيَةُ كُلِّهِ ذَهَبًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْفِضَّةِ كَعَكْسِهِ ( أَوْ مَيَّزَ ) بَيْنَهُمَا بِالنَّارِ وَيَحْصُلُ عِنْدَ تَسَاوِي أَجْزَائِهِ بِسَبْكِ أَدْنَى جُزْءٍ أَوْ بِالْمَاءِ بِأَنْ يَضَعَ فِيهِ أَلْفًا ذَهَبًا وَيُعَلِّمَ ارْتِفَاعَهُ ثُمَّ أَلْفًا فِضَّةً وَيُعَلِّمَهُ وَهُوَ أَزْيَدُ ارْتِفَاعًا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَضَعَ الْمُخْتَلِطَ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ ارْتِفَاعُهُ أَقْرَبَ فَهُوَ الْأَكْثَرُ وَيَأْتِي هَذَا فِي مُخْتَلِطٍ جَهِلَ وَزْنَهُ بِالْكُلِّيَّةِ ؛ لِأَنَّ عَلَامَتَهُ بَيْنَ عَلَامَتَيْ الْخَالِصِ فَإِنْ اسْتَوَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِمَا كَأَنْ يَكُونَ ارْتِفَاعُ الْفِضَّةِ أُصْبُعًا وَالذَّهَبِ ثُلُثَيْ أُصْبُعٍ وَالْمُخْتَلِطِ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ أُصْبُعٍ فَهُوَ نِصْفَانِ وَإِنْ زَادَ عَلَى عَلَامَةِ الذَّهَبِ بِشَعِيرَتَيْنِ وَنَقَصَ عَنْ عَلَامَةِ الْفِضَّةِ بِشَعِيرَةٍ فَثُلُثَاهُ فِضَّةٌ وَثُلُثُهُ ذَهَبٌ وَبِأَنْ يَضَعَ فِيهِ سِتَّمِائَةٍ فِضَّةً وَأَرْبَعَمِائَةٍ ذَهَبًا وَيُعَلِّمَ ارْتِفَاعَهُمَا 270 ثُمَّ يَعْكِسَ ثُمَّ يَضَعَ الْمُشْتَبِهَ وَيُلْحَقَ بِمَا وَصَلَ إلَيْهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلُوا الْمَاءَ مِعْيَارًا فِي الرِّبَا ؛ لِأَنَّهُ أَضْيَقُ وَلِذَا جَعَلُوهُ مِعْيَارًا فِي السَّلَمِ وَلَيْسَ لَهُ الِاعْتِمَادُ عَلَى غَلَبَةِ ظَنِّهِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ فَلَمْ يُقْبَلْ ظَنُّهُ فِيهِ وَمُؤْنَةُ السَّبْكِ عَلَى الْمَالِكِ وَلَوْ فَقَدَ آلَةَ السَّبْكِ أَوْ احْتَاجَ فِيهِ لِزَمَنٍ طَوِيلٍ أُجْبِرَ عَلَى تَزْكِيَةِ الْأَكْثَرِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا يُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى التَّمَكُّنِ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ ` فَوْرِيَّةٌ كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ فَقَالَ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْعَلَ السَّبْكُ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ شُرُوطِ الْإِمْكَانِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث