تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ الْمَخْلُوطِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُصَدَّقُ إلَى فَلَوْ كَانَ ( قَوْلُهُ مِنْ ذَهَبٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْمَخْلُوطِ بِمَا هُوَ أَدْوَنُ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ ) وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا شَيْءٌ وَفِي عِشْرِينَ نِصْفُ دِينَارٍ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوَاقٍ ) بِالتَّنْوِينِ عَلَى وَزْنِ جَوَارٍ وَبِإِثْبَاتِ التَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا جَمْعُ أُوقِيَّةٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ وَفِي لُغَةٍ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا بِالِاتِّفَاقِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ مِنْ الْوَرَقِ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا مَعَ فَتْحِ الْوَاوِ فِيهِمَا وَيَجُوزُ إسْكَانُ الرَّاءِ مَعَ تَثْلِيثِ الْوَاوِ فَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ وَيُقَالُ رِقَةٌ أَيْضًا أَيْ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْ الْوَاوِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْمَغْشُوشِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ إلَخْ قَالَ ع ش وَمِثْلُ الْمَغْشُوشِ الْفِضَّةُ الْمَقْصُوصَةُ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُ الْمُخْرَجِ مِنْهَا قَدْرُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ أَيْ الْكَامِلَةِ ا هـ وَقَوْلُهُ الْفِضَّةُ الْمَقْصُوصَةُ إلَخْ أَيْ وَالدِّينَارُ الْمَقْصُوصُ ( قَوْلُهُ مَا يَعْلَمُ ) أَيْ يَقِينًا عُبَابٌ ( قَوْلُهُ أَنَّ فِيهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ ) أَيْ وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِالْغِشِّ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنِهَايَةٍ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَتَى ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّ 266 قَدْرَ الْخَالِصِ فِي الْمَغْشُوشِ كَذَا وَكَذَا صُدِّقَ وَحَلَفَ إنْ اُتُّهِمَ وَلَوْ قَالَ أَجْهَلُ قَدْرَ الْغِشِّ وَأَدَّى اجْتِهَادِي إلَى أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَكُنْ لِلسَّاعِي قَبُولُهُ مِنْهُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ انْتَهَتْ ا هـ سم .
أَيْ وَإِلَّا فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَسْبِكَهُ وَيُؤَدِّيَ خَالِصًا وَأَنْ يَحْتَاطَ وَيُؤَدِّيَ مَا تَيَقَّنَ أَنَّ فِيهِ الْوَاجِبَ خَالِصًا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَاوَتْ أَوْ زَادَتْ فَيُخْرِجُ مِنْ الْمَغْشُوشِ مَا فِيهِ قَدْرُ الْوَاجِبِ خَالِصًا إذْ لَا فَائِدَةَ حِينَئِذٍ فِي السَّبْكِ إذْ يَغْرَمُ مُؤْنَةَ السَّبْكِ وَالْمُسْتَفَادُ بِهِ مِثْلُهَا أَوْ أَقَلُّ سم ( قَوْلُهُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي أَيْ إنْ كَانَ ثَمَّ سَبْكٌ ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ الْخَالِصِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِسَبْكٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ لَا يُوجَدَ خَالِصٌ مِنْ غَيْرِ الْمَغْشُوشِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ ؛ لِأَنَّ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمَغْشُوشِ فَوَاتَ الْغِشِّ وَفِي السَّبْكِ غَرَامَةَ مُؤْنَتِهِ وَفِي إخْرَاجِ الْخَالِصِ السَّلَامَةَ مِنْهُمَا سم .
( قَوْلُهُ عَنْ قِيمَةِ الْغِشِّ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَصَتْ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ التَّعَيُّنَ الْمَذْكُورَ فِيمَا إذَا كَانَ لِلْغِشِّ قِيمَةٌ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْإِيعَابِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إلَخْ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي فِيمَا إذَا زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ إلَخْ ) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْقَمُولِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ بَلْ قَدْ يُلْتَزَمُ فِي الْإِخْرَاجِ الْمَغْشُوشِ وَإِنْ زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ عَلَى قِيمَةِ الْغِشِّ وَلَمْ يَرْضَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْإِيعَابِ فِي الْمَغْشُوشِ زَكَاةٌ بِخَالِصٍ أَوْ بِمَغْشُوشٍ خَالِصَةً بِقَدْرِ الْوَاجِبِ يَقِينًا ثُمَّ قَالَ وَلَا يُجْزِئُ مَغْشُوشٌ عَنْ خَالِصٍ انْتَهَى وَنَازَعَهُ الشَّارِحِ فِيمَا قَالَهُ ثَانِيًا بِمَا يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ هَذَا وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ قَبُولُ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْخَالِصِ مُطْلَقًا فَلْيُحَرَّرْ سم .
أَقُولُ : بَلْ يَأْتِي فِي الشَّرْحِ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْمَغْشُوشَ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْخَالِصِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَزِدْ ) شَامِلٌ لِلْمُسَاوَاةِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ إذْ لَا فَائِدَةَ لَهُمْ مَعَ تَعَبِ السَّبْكِ سم ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ غَيْرَ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ إذْ الْمَالُ هُنَا خَالِصٌ وَهُنَاكَ مَغْشُوشٌ سم ( قَوْلُهُ لَوْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ عَشَرَ إلَخْ ) هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّ الَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَبْسُوطَاتِ خَمْسَةٌ مَغْشُوشَةٌ إلَخْ بَصَرِيٌّ 267 قَوْلُهُ خَالِصَةٍ ) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ ( قَوْلُهُ عَنْ قِسْطِهِ ) أَيْ مِنْ الْمَالِ كَأَنْ كَانَ مَا فِيهَا مِنْ الْخَالِصِ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا فَيُجْزِئُ عَنْ مِائَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا مِنْ الْخَالِصِ عَنْ الْمِائَةِ الْبَاقِيَةِ وَ ( قَوْلُهُ يُخْرِجُ الْبَاقِيَ مِنْ الْخَالِصِ ) يَنْبَغِي أَوْ مِنْ مَغْشُوشٍ يَبْلُغُ خَالِصُهُ قَدْرَ الْبَاقِي فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ وَقَوْلُ آخَرِينَ لَا يُجْزِئُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ تَجْرِيدِ صَاحِبِ الْعُبَابِ بَلْ الظَّاهِرُ مَا مَرَّ مِنْ الْإِجْزَاءِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ فِيهِ تَكْلِيفَهُمْ بِمَا ذُكِرَ بَلْ إمَّا أَنْ نَجْعَلَهُ مُتَطَوِّعًا بِالْغِشِّ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ نُكَلِّفَهُ تَمْيِيزَ غِشِّهِ لِيَأْخُذَهُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُمْ لَوْ عَلَّقَ فِي الْخُلْعِ عَلَى دَرَاهِمَ فَأَعْطَتْهُ مَغْشُوشَةً وَقَعَ وَمَلَكَهَا وَلَا نَظَرَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَى الْغِشِّ لِحَقَارَتِهِ فِي جَانِبِ الْفِضَّةِ وَيَكُونُ تَابِعًا ا هـ أَقُولُ : إنْ كَانَ الْكَلَامُ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ الْقَبُولُ مُطْلَقًا سم .
( قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَخْ ) قَضِيَّةُ الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى التَّكْلِيفِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ سم ( قَوْلُهُ بَلْ سَوَّى إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي إخْرَاجِهِ ) أَيْ الْمَالِكِ وَ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُ ) أَيْ الْمَغْشُوشِ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الرَّدِيءِ ) أَيْ لِنَحْوِ خُشُونَةٍ إذَا أَخْرَجَهُ عَنْ الْجَيِّدِ لِنَحْوِ نُعُومَةٍ سم ( قَوْلُهُ وَأَنَّ لَهُ إلَخْ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قَوْلِهِ إخْرَاجِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَ ) كَأَنَّ مُرَادَهُ لِقِلَّتِهِ سم وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَخْ وَأَمَّا إذَا رَجَعَ إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّ لَهُ الِاسْتِرْدَادَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ مَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ فَالْمُرَادُ بِالِاسْتِهْلَاكِ هَلَاكُ الْمُخْرَجِ الْمَغْشُوشِ أَوْ الرَّدِيءِ وَتَلَفُهُ .
( قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ ) وَيَأْتِي عَنْ الْإِيعَابِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ مَعْرِفَةِ التَّفَاوُتِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ ) أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَرِدُّهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا إلَخْ وَهَلْ يَكُونُ مُسْقِطًا لِلزَّكَاةِ أَوْ لَا يُرَاجَعُ ا هـ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ فَإِنْ عَدِمَ الْقُدْرَةَ عَلَى الِاسْتِرْدَادِ كَالتَّلَفِ فِي يَدِ الْمُسْتَحِقِّ فَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ ( قَوْلُهُ إنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ ) أَيْ الْخَالِصِ الْجَيِّدِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ ) أَيْ عَدَمِ إجْزَاءِ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْمَغْشُوشِ الَّذِي هُوَ قَوْلُ الْآخَرِينَ وَحَمَلَهُ الشَّارِحِ عَلَى مَا إذَا زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ أَيْضًا إلَى عَدَمِ إجْزَاءِ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْخَالِصِ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَأَقَرَّهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ .
( قَوْلُهُ فِي يَدِهِ ) أَيْ السَّاعِي أَوْ الْمُسْتَحِقِّ ( قَوْلُهُ وَالتُّرَابُ إلَخْ ) أَيْ يَعْنِي وَمَا فِي تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَالْمَغْشُوشِ وَلَوْ قَالَ وَالْوَاجِبُ فِي التُّرَابِ وَالْمَغْشُوشِ بِصِفَتِهِ إلَخْ كَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَى وَلَا يُكْرَهُ ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إلَخْ ) أَيْ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا } فَإِنْ عَلِمَ مِعْيَارَهَا أَيْ قَدْرَ الْغِشِّ صَحَّتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا مُعَيَّنَةً وَفِي الذِّمَّةِ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ الْغِشُّ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يَأْخُذُ خَطَأً مِنْ الْوَزْنِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَيُحْمَلُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا إنْ غَلَبَتْ أَيْ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ ا هـ .
زَادَ الْإِيعَابُ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَلَا بِخَالِصٍ إلَّا إنْ عُلِمَ قَدْرُ الْغِشِّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ وَلَا أَثَرٌ فِي الْوَزْنِ وَبَيْعُ الدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ أَوْ الْمَغْشُوشَةِ بِذَهَبٍ مَخْلُوطٍ بِفِضَّةٍ لَهَا قِيمَةٌ لَا يَجُوزُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ 268 حِينَئِذٍ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِيهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلِغَيْرِهِ ضَرْبُ الْخَالِصِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ الضَّرْبُ لِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحِقَ بِهِمَا الْفُلُوسَ لِلْعِلَّةِ الْآتِيَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَوْ ضُرِبَ ذَلِكَ خَالِصًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ وَلِأَنَّ فِيهِ افْتِيَاتًا عَلَيْهِ وَلِلْإِمَامِ تَعْزِيرُهُ قَالَ الْقَاضِي وَتَعْزِيرُهُ لِلْمَغْشُوشِ أَشَدُّ وَفِي التَّوَسُّطِ الْوَجْهُ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا وَلَا شَكَّ إذَا زَجَرَ الْإِمَامُ عَنْهُ ا هـ .
عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الْإِمَامِ ضَرْبُ الْمَغْشُوشِ وَيُكْرَهُ لَهُ ضَرْبُ الْخَالِصِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَلَوْ خَالِصَةً ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا انْطَوَى تَحْتَ الْغَايَةِ وَهُوَ الْمَغْشُوشَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَخْ ) وَلَوْ ضَرَبَ مَغْشُوشَةً عَلَى سِكَّةِ الْإِمَامِ وَغِشُّهَا أَزْيَدُ مِنْ غِشِّ ضَرْبِهِ حُرِّمَ فِيمَا يَظْهَرُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ بِإِيهَامِ أَنَّهُ مِثْلُ مَضْرُوبِهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَمِثْلُ الْمَغْشُوشَةِ الْمَذْكُورَةِ الْجَيِّدَةُ أَوْ الْمَغْشُوشَةِ بِمِثْلِ غِشِّ الْإِمَامِ لَكِنَّ صَنْعَتَهَا مُخَالِفَةٌ لِصَنْعَةِ دَرَاهِمِ الْإِمَامِ وَمَنْ يَعْلَمُ بِمُخَالَفَتِهَا لَا يَرْغَبُ فِيهَا كَرَغْبَتِهِ فِي دَرَاهِمِ الْإِمَامِ فَتَحْرُمُ لِمَا فِي صَنْعَتِهَا مِنْ التَّدْلِيسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُوَافِقٌ لِنَقْدِ الْبَلَدِ ) أَيْ إذَا كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ مَغْشُوشًا وَإِلَّا فَيُكْرَهُ إمْسَاكُهُ بَلْ يَسْبِكُهُ وَيُصَفِّيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ يَدُومُ إثْمُهُ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَخْ وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالْإِثْمِ أَنَّ ضَرْبَ مَا ذُكِرَ حَرَامٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يُكَمَّلُ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ إلَخْ ) أَيْ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيُكَمَّلُ كُلُّ نَوْعٍ إلَخْ ) أَيْ فَيُكَمَّلُ جَيِّدُ نَوْعٍ بِرَدِيئِهِ وَرَدِيءِ نَوْعٍ آخَرَ وَعَكْسُهُ كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ وَالْمُعَشَّرَاتِ وَالْمُرَادُ بِالْجَوْدَةِ الْعَزِيمَةُ وَالصَّبْرُ عَلَى الضَّرْبِ وَنَحْوِهِمَا وَبِالرَّدَاءَةِ الْخُشُونَةُ وَالتَّفَتُّتُ عِنْدَ الضَّرْبِ وَنَحْوِهِمَا قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَيْسَ الْخُلُوصُ وَالْغِشُّ مِنْ نَوْعِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ إيعَابٌ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ إنْ سَهُلَ ) أَيْ بِأَنْ قَلَّتْ الْأَنْوَاعُ وَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ كَثُرَتْ وَشَقَّ اعْتِبَارُ الْجَمِيعِ أَخَذَ مِنْ الْوَسَطِ كَمَا فِي الْمُعَشَّرَاتِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَخَذَ مِنْ الْوَسَطِ إلَخْ أَيْ أَوْ يُخْرِجُ مِنْ أَحَدِهَا مُرَاعِيًا لِلْقِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ مِنْ الْمَاشِيَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَمِنْ الْوَسَطِ ) وَالْأَعْلَى أَوْلَى كَمَا مَرَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْمُعَشَّرَاتِ شَرْحُ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ لَا عَكْسُهُمَا ) أَيْ لَا يُجْزِئُ رَدِيءٌ وَمَكْسُورٌ عَنْ جَيِّدٍ وَصَحِيحٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَيَسْتَرِدُّهُمَا إلَخْ ) أَيْ وَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ إنْ بَيَّنَ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَرِدُّهُ كَمَا لَوْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ فَتَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَإِذَا جَازَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ فَإِنْ بَقِيَ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَخْرَجَ التَّفَاوُتَ وَكَيْفِيَّةُ مَعْرِفَتِهِ أَنْ يُقَوَّمَ الْمُخْرَجُ بِجِنْسٍ آخَرَ كَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ جَيِّدَةٍ فَأَخْرَجَ عَنْهَا خَمْسَةً مَعِيبَةً وَالْخَمْسَةُ الْجَيِّدَةُ تُسَاوِي بِالذَّهَبِ نِصْفَ دِينَارٍ وَالْمَعِيبَةُ تُسَاوِي بِهِ خُمُسَيْ دِينَارٍ فَيَبْقَى عَلَيْهِ دِرْهَمٌ جَيِّدٌ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ وَأَسْنَى .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنْ بَقِيَ أَخَذَهُ إلَخْ قَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِدَفْعِ التَّفَاوُتِ مَعَ بَقَائِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ جَازَ لَهُ أَخْذُهُ وَجَازَ دَفْعُ التَّفَاوُتِ وَهُوَ قَرِيبٌ وَقَوْلُهُ م ر أَنْ يُقَوَّمَ الْمُخْرَجَ بِجِنْسٍ آخَرَ أَيْ وَلَا يَجُوزُ تَقْوِيمُهُ بِجِنْسِهِ ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِمِثْلِهِ مُفَاضَلَةً كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الرِّبَا وَقَوْلُهُ م ر فَيَبْقَى عَلَيْهِ دِرْهَمٌ جَيِّدٌ أَيْ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الدِّينَارِ إذَا قُسِمَ عَلَى الْخَمْسَةِ الْجَيِّدَةِ خَصَّ كُلَّ نِصْفٍ خُمُسٌ مِنْهُ دِرْهَمَانِ وَالْمَعِيبَةُ تُسَاوِي خُمُسَيْ دِينَارٍ وَقِيمَتُهُمَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ مِنْ الْجَيِّدَةِ فَيَبْقَى مِنْ نِصْفِ الدِّينَارِ نِصْفُ خُمُسٍ يُقَابَلُ بِدِرْهَمٍ مِنْ الْجَيِّدَةِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ لَا بَيْعَ هُنَا أَصْلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ كُلُّ نِصْفٍ خُمُسٌ مِنْهُ دِرْهَمَانِ صَوَابُهُ إمَّا إسْقَاطُ لَفْظَةِ نِصْفٍ أَوْ إفْرَادُ لَفْظَةِ دِرْهَمَانِ قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ أَيْ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ مِنْ الْمَالِ الْجَيِّدِ وَالصَّحِيحِ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي التَّعْجِيلِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عِلْمِ الْآخِذِ لَا تَبْيِينِ 269 الدَّافِعِ ع ش
( قَوْلُهُ أَيْ الْمَخْلُوطِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُصَدَّقُ إلَى فَلَوْ كَانَ ( قَوْلُهُ مِنْ ذَهَبٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْمَخْلُوطِ بِمَا هُوَ أَدْوَنُ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ ) وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا شَيْءٌ وَفِي عِشْرِينَ نِصْفُ دِينَارٍ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوَاقٍ ) بِالتَّنْوِينِ عَلَى وَزْنِ جَوَارٍ وَبِإِثْبَاتِ التَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا جَمْعُ أُوقِيَّةٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ وَفِي لُغَةٍ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا بِالِاتِّفَاقِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ مِنْ الْوَرَقِ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا مَعَ فَتْحِ الْوَاوِ فِيهِمَا وَيَجُوزُ إسْكَانُ الرَّاءِ مَعَ تَثْلِيثِ الْوَاوِ فَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ وَيُقَالُ رِقَةٌ أَيْضًا أَيْ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْ الْوَاوِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْمَغْشُوشِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ إلَخْ قَالَ ع ش وَمِثْلُ الْمَغْشُوشِ الْفِضَّةُ الْمَقْصُوصَةُ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُ الْمُخْرَجِ مِنْهَا قَدْرُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ أَيْ الْكَامِلَةِ ا هـ وَقَوْلُهُ الْفِضَّةُ الْمَقْصُوصَةُ إلَخْ أَيْ وَالدِّينَارُ الْمَقْصُوصُ ( قَوْلُهُ مَا يَعْلَمُ ) أَيْ يَقِينًا عُبَابٌ ( قَوْلُهُ أَنَّ فِيهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ ) أَيْ وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِالْغِشِّ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنِهَايَةٍ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَتَى ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّ 266 قَدْرَ الْخَالِصِ فِي الْمَغْشُوشِ كَذَا وَكَذَا صُدِّقَ وَحَلَفَ إنْ اُتُّهِمَ وَلَوْ قَالَ أَجْهَلُ قَدْرَ الْغِشِّ وَأَدَّى اجْتِهَادِي إلَى أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَكُنْ لِلسَّاعِي قَبُولُهُ مِنْهُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ انْتَهَتْ ا هـ سم .
أَيْ وَإِلَّا فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَسْبِكَهُ وَيُؤَدِّيَ خَالِصًا وَأَنْ يَحْتَاطَ وَيُؤَدِّيَ مَا تَيَقَّنَ أَنَّ فِيهِ الْوَاجِبَ خَالِصًا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَاوَتْ أَوْ زَادَتْ فَيُخْرِجُ مِنْ الْمَغْشُوشِ مَا فِيهِ قَدْرُ الْوَاجِبِ خَالِصًا إذْ لَا فَائِدَةَ حِينَئِذٍ فِي السَّبْكِ إذْ يَغْرَمُ مُؤْنَةَ السَّبْكِ وَالْمُسْتَفَادُ بِهِ مِثْلُهَا أَوْ أَقَلُّ سم ( قَوْلُهُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي أَيْ إنْ كَانَ ثَمَّ سَبْكٌ ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ الْخَالِصِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِسَبْكٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ لَا يُوجَدَ خَالِصٌ مِنْ غَيْرِ الْمَغْشُوشِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ ؛ لِأَنَّ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمَغْشُوشِ فَوَاتَ الْغِشِّ وَفِي السَّبْكِ غَرَامَةَ مُؤْنَتِهِ وَفِي إخْرَاجِ الْخَالِصِ السَّلَامَةَ مِنْهُمَا سم .
( قَوْلُهُ عَنْ قِيمَةِ الْغِشِّ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَصَتْ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ التَّعَيُّنَ الْمَذْكُورَ فِيمَا إذَا كَانَ لِلْغِشِّ قِيمَةٌ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْإِيعَابِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إلَخْ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي فِيمَا إذَا زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ إلَخْ ) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْقَمُولِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ بَلْ قَدْ يُلْتَزَمُ فِي الْإِخْرَاجِ الْمَغْشُوشِ وَإِنْ زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ عَلَى قِيمَةِ الْغِشِّ وَلَمْ يَرْضَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْإِيعَابِ فِي الْمَغْشُوشِ زَكَاةٌ بِخَالِصٍ أَوْ بِمَغْشُوشٍ خَالِصَةً بِقَدْرِ الْوَاجِبِ يَقِينًا ثُمَّ قَالَ وَلَا يُجْزِئُ مَغْشُوشٌ عَنْ خَالِصٍ انْتَهَى وَنَازَعَهُ الشَّارِحِ فِيمَا قَالَهُ ثَانِيًا بِمَا يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ هَذَا وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ قَبُولُ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْخَالِصِ مُطْلَقًا فَلْيُحَرَّرْ سم .
أَقُولُ : بَلْ يَأْتِي فِي الشَّرْحِ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْمَغْشُوشَ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْخَالِصِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَزِدْ ) شَامِلٌ لِلْمُسَاوَاةِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ إذْ لَا فَائِدَةَ لَهُمْ مَعَ تَعَبِ السَّبْكِ سم ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ غَيْرَ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ إذْ الْمَالُ هُنَا خَالِصٌ وَهُنَاكَ مَغْشُوشٌ سم ( قَوْلُهُ لَوْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ عَشَرَ إلَخْ ) هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّ الَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَبْسُوطَاتِ خَمْسَةٌ مَغْشُوشَةٌ إلَخْ بَصَرِيٌّ 267 قَوْلُهُ خَالِصَةٍ ) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ ( قَوْلُهُ عَنْ قِسْطِهِ ) أَيْ مِنْ الْمَالِ كَأَنْ كَانَ مَا فِيهَا مِنْ الْخَالِصِ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا فَيُجْزِئُ عَنْ مِائَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا مِنْ الْخَالِصِ عَنْ الْمِائَةِ الْبَاقِيَةِ وَ ( قَوْلُهُ يُخْرِجُ الْبَاقِيَ مِنْ الْخَالِصِ ) يَنْبَغِي أَوْ مِنْ مَغْشُوشٍ يَبْلُغُ خَالِصُهُ قَدْرَ الْبَاقِي فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ وَقَوْلُ آخَرِينَ لَا يُجْزِئُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ تَجْرِيدِ صَاحِبِ الْعُبَابِ بَلْ الظَّاهِرُ مَا مَرَّ مِنْ الْإِجْزَاءِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ فِيهِ تَكْلِيفَهُمْ بِمَا ذُكِرَ بَلْ إمَّا أَنْ نَجْعَلَهُ مُتَطَوِّعًا بِالْغِشِّ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ نُكَلِّفَهُ تَمْيِيزَ غِشِّهِ لِيَأْخُذَهُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُمْ لَوْ عَلَّقَ فِي الْخُلْعِ عَلَى دَرَاهِمَ فَأَعْطَتْهُ مَغْشُوشَةً وَقَعَ وَمَلَكَهَا وَلَا نَظَرَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَى الْغِشِّ لِحَقَارَتِهِ فِي جَانِبِ الْفِضَّةِ وَيَكُونُ تَابِعًا ا هـ أَقُولُ : إنْ كَانَ الْكَلَامُ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ الْقَبُولُ مُطْلَقًا سم .
( قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَخْ ) قَضِيَّةُ الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى التَّكْلِيفِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ سم ( قَوْلُهُ بَلْ سَوَّى إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي إخْرَاجِهِ ) أَيْ الْمَالِكِ وَ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُ ) أَيْ الْمَغْشُوشِ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الرَّدِيءِ ) أَيْ لِنَحْوِ خُشُونَةٍ إذَا أَخْرَجَهُ عَنْ الْجَيِّدِ لِنَحْوِ نُعُومَةٍ سم ( قَوْلُهُ وَأَنَّ لَهُ إلَخْ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قَوْلِهِ إخْرَاجِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَ ) كَأَنَّ مُرَادَهُ لِقِلَّتِهِ سم وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَخْ وَأَمَّا إذَا رَجَعَ إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّ لَهُ الِاسْتِرْدَادَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ مَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ فَالْمُرَادُ بِالِاسْتِهْلَاكِ هَلَاكُ الْمُخْرَجِ الْمَغْشُوشِ أَوْ الرَّدِيءِ وَتَلَفُهُ .
( قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ ) وَيَأْتِي عَنْ الْإِيعَابِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ مَعْرِفَةِ التَّفَاوُتِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ ) أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَرِدُّهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا إلَخْ وَهَلْ يَكُونُ مُسْقِطًا لِلزَّكَاةِ أَوْ لَا يُرَاجَعُ ا هـ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ فَإِنْ عَدِمَ الْقُدْرَةَ عَلَى الِاسْتِرْدَادِ كَالتَّلَفِ فِي يَدِ الْمُسْتَحِقِّ فَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ ( قَوْلُهُ إنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ ) أَيْ الْخَالِصِ الْجَيِّدِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ ) أَيْ عَدَمِ إجْزَاءِ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْمَغْشُوشِ الَّذِي هُوَ قَوْلُ الْآخَرِينَ وَحَمَلَهُ الشَّارِحِ عَلَى مَا إذَا زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ أَيْضًا إلَى عَدَمِ إجْزَاءِ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْخَالِصِ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَأَقَرَّهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ .
( قَوْلُهُ فِي يَدِهِ ) أَيْ السَّاعِي أَوْ الْمُسْتَحِقِّ ( قَوْلُهُ وَالتُّرَابُ إلَخْ ) أَيْ يَعْنِي وَمَا فِي تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَالْمَغْشُوشِ وَلَوْ قَالَ وَالْوَاجِبُ فِي التُّرَابِ وَالْمَغْشُوشِ بِصِفَتِهِ إلَخْ كَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَى وَلَا يُكْرَهُ ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إلَخْ ) أَيْ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا } فَإِنْ عَلِمَ مِعْيَارَهَا أَيْ قَدْرَ الْغِشِّ صَحَّتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا مُعَيَّنَةً وَفِي الذِّمَّةِ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ الْغِشُّ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يَأْخُذُ خَطَأً مِنْ الْوَزْنِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَيُحْمَلُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا إنْ غَلَبَتْ أَيْ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ ا هـ .
زَادَ الْإِيعَابُ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَلَا بِخَالِصٍ إلَّا إنْ عُلِمَ قَدْرُ الْغِشِّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ وَلَا أَثَرٌ فِي الْوَزْنِ وَبَيْعُ الدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ أَوْ الْمَغْشُوشَةِ بِذَهَبٍ مَخْلُوطٍ بِفِضَّةٍ لَهَا قِيمَةٌ لَا يَجُوزُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ 268 حِينَئِذٍ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِيهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلِغَيْرِهِ ضَرْبُ الْخَالِصِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ الضَّرْبُ لِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحِقَ بِهِمَا الْفُلُوسَ لِلْعِلَّةِ الْآتِيَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَوْ ضُرِبَ ذَلِكَ خَالِصًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ وَلِأَنَّ فِيهِ افْتِيَاتًا عَلَيْهِ وَلِلْإِمَامِ تَعْزِيرُهُ قَالَ الْقَاضِي وَتَعْزِيرُهُ لِلْمَغْشُوشِ أَشَدُّ وَفِي التَّوَسُّطِ الْوَجْهُ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا وَلَا شَكَّ إذَا زَجَرَ الْإِمَامُ عَنْهُ ا هـ .
عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الْإِمَامِ ضَرْبُ الْمَغْشُوشِ وَيُكْرَهُ لَهُ ضَرْبُ الْخَالِصِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَلَوْ خَالِصَةً ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا انْطَوَى تَحْتَ الْغَايَةِ وَهُوَ الْمَغْشُوشَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَخْ ) وَلَوْ ضَرَبَ مَغْشُوشَةً عَلَى سِكَّةِ الْإِمَامِ وَغِشُّهَا أَزْيَدُ مِنْ غِشِّ ضَرْبِهِ حُرِّمَ فِيمَا يَظْهَرُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ بِإِيهَامِ أَنَّهُ مِثْلُ مَضْرُوبِهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَمِثْلُ الْمَغْشُوشَةِ الْمَذْكُورَةِ الْجَيِّدَةُ أَوْ الْمَغْشُوشَةِ بِمِثْلِ غِشِّ الْإِمَامِ لَكِنَّ صَنْعَتَهَا مُخَالِفَةٌ لِصَنْعَةِ دَرَاهِمِ الْإِمَامِ وَمَنْ يَعْلَمُ بِمُخَالَفَتِهَا لَا يَرْغَبُ فِيهَا كَرَغْبَتِهِ فِي دَرَاهِمِ الْإِمَامِ فَتَحْرُمُ لِمَا فِي صَنْعَتِهَا مِنْ التَّدْلِيسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُوَافِقٌ لِنَقْدِ الْبَلَدِ ) أَيْ إذَا كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ مَغْشُوشًا وَإِلَّا فَيُكْرَهُ إمْسَاكُهُ بَلْ يَسْبِكُهُ وَيُصَفِّيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ يَدُومُ إثْمُهُ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَخْ وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالْإِثْمِ أَنَّ ضَرْبَ مَا ذُكِرَ حَرَامٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يُكَمَّلُ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ إلَخْ ) أَيْ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيُكَمَّلُ كُلُّ نَوْعٍ إلَخْ ) أَيْ فَيُكَمَّلُ جَيِّدُ نَوْعٍ بِرَدِيئِهِ وَرَدِيءِ نَوْعٍ آخَرَ وَعَكْسُهُ كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ وَالْمُعَشَّرَاتِ وَالْمُرَادُ بِالْجَوْدَةِ الْعَزِيمَةُ وَالصَّبْرُ عَلَى الضَّرْبِ وَنَحْوِهِمَا وَبِالرَّدَاءَةِ الْخُشُونَةُ وَالتَّفَتُّتُ عِنْدَ الضَّرْبِ وَنَحْوِهِمَا قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَيْسَ الْخُلُوصُ وَالْغِشُّ مِنْ نَوْعِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ إيعَابٌ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ إنْ سَهُلَ ) أَيْ بِأَنْ قَلَّتْ الْأَنْوَاعُ وَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ كَثُرَتْ وَشَقَّ اعْتِبَارُ الْجَمِيعِ أَخَذَ مِنْ الْوَسَطِ كَمَا فِي الْمُعَشَّرَاتِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَخَذَ مِنْ الْوَسَطِ إلَخْ أَيْ أَوْ يُخْرِجُ مِنْ أَحَدِهَا مُرَاعِيًا لِلْقِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ مِنْ الْمَاشِيَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَمِنْ الْوَسَطِ ) وَالْأَعْلَى أَوْلَى كَمَا مَرَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْمُعَشَّرَاتِ شَرْحُ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ لَا عَكْسُهُمَا ) أَيْ لَا يُجْزِئُ رَدِيءٌ وَمَكْسُورٌ عَنْ جَيِّدٍ وَصَحِيحٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَيَسْتَرِدُّهُمَا إلَخْ ) أَيْ وَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ إنْ بَيَّنَ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَرِدُّهُ كَمَا لَوْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ فَتَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَإِذَا جَازَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ فَإِنْ بَقِيَ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَخْرَجَ التَّفَاوُتَ وَكَيْفِيَّةُ مَعْرِفَتِهِ أَنْ يُقَوَّمَ الْمُخْرَجُ بِجِنْسٍ آخَرَ كَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ جَيِّدَةٍ فَأَخْرَجَ عَنْهَا خَمْسَةً مَعِيبَةً وَالْخَمْسَةُ الْجَيِّدَةُ تُسَاوِي بِالذَّهَبِ نِصْفَ دِينَارٍ وَالْمَعِيبَةُ تُسَاوِي بِهِ خُمُسَيْ دِينَارٍ فَيَبْقَى عَلَيْهِ دِرْهَمٌ جَيِّدٌ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ وَأَسْنَى .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنْ بَقِيَ أَخَذَهُ إلَخْ قَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِدَفْعِ التَّفَاوُتِ مَعَ بَقَائِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ جَازَ لَهُ أَخْذُهُ وَجَازَ دَفْعُ التَّفَاوُتِ وَهُوَ قَرِيبٌ وَقَوْلُهُ م ر أَنْ يُقَوَّمَ الْمُخْرَجَ بِجِنْسٍ آخَرَ أَيْ وَلَا يَجُوزُ تَقْوِيمُهُ بِجِنْسِهِ ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِمِثْلِهِ مُفَاضَلَةً كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الرِّبَا وَقَوْلُهُ م ر فَيَبْقَى عَلَيْهِ دِرْهَمٌ جَيِّدٌ أَيْ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الدِّينَارِ إذَا قُسِمَ عَلَى الْخَمْسَةِ الْجَيِّدَةِ خَصَّ كُلَّ نِصْفٍ خُمُسٌ مِنْهُ دِرْهَمَانِ وَالْمَعِيبَةُ تُسَاوِي خُمُسَيْ دِينَارٍ وَقِيمَتُهُمَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ مِنْ الْجَيِّدَةِ فَيَبْقَى مِنْ نِصْفِ الدِّينَارِ نِصْفُ خُمُسٍ يُقَابَلُ بِدِرْهَمٍ مِنْ الْجَيِّدَةِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ لَا بَيْعَ هُنَا أَصْلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ كُلُّ نِصْفٍ خُمُسٌ مِنْهُ دِرْهَمَانِ صَوَابُهُ إمَّا إسْقَاطُ لَفْظَةِ نِصْفٍ أَوْ إفْرَادُ لَفْظَةِ دِرْهَمَانِ قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ أَيْ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ مِنْ الْمَالِ الْجَيِّدِ وَالصَّحِيحِ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي التَّعْجِيلِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عِلْمِ الْآخِذِ لَا تَبْيِينِ 269 الدَّافِعِ ع ش
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث