تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2473 · ص. المطبوع 273 · الشرح
( وَمِنْ ) النَّقْدِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ ( الْمُحَرَّمِ الْإِنَاءُ ) كَمِيلٍ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ إلَّا لِجَلَاءِ عَيْنٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ وَذُكِرَ هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ وَبَيَانِ الزَّكَاةِ فِيهِ فَلَا تَكْرَارَ ( وَالسِّوَارُ ) بِكَسْرِ السِّينِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا ( وَالْخَلْخَالُ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسَائِرُ حُلِيِّ النِّسَاءِ ( لِلُبْسِ الرَّجُلِ ) بِأَنْ قَصَدَ ذَلِكَ بِاِتِّخَاذِهِمَا فَهُمَا مُحَرَّمَانِ بِالْقَصْدِ فَاللُّبْسُ أَوْلَى وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ فِيهِ خُنُوثَةً لَا تَلِيقُ بِشَهَامَةِ الرَّجُلِ بِخِلَافِ اتِّخَاذِهِمَا لِلُبْسِ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ وَالْخُنْثَى كَرَجُلٍ فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ وَكَامْرَأَةٍ فِي حُلِيِّ الرِّجَالِ أَخْذًا بِالْأَسْوَأِ ( فَلَوْ اتَّخَذَ ) الرَّجُلُ ( سِوَارًا بِلَا قَصْدٍ ) لِلُبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ ( أَوْ قَصْدَ إجَارَتِهِ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ ) بِلَا كَرَاهَةٍ ( فَلَا زَكَاةَ ) فِيهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) 273 ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى بِالصِّيَاغَةِ بَطَلَ تَهَيُّؤُهُ لِلْإِخْرَاجِ الْمُلْحِقِ لَهُ بِالنَّامِيَاتِ إذْ الْقَصْدُ بِهَا الِاسْتِعْمَالُ غَالِبًا مَعَ إفْضَائِهَا إلَيْهِ غَالِبًا فَلَا تُرَدُّ السَّبَائِكُ وَفِي الثَّانِيَةِ يُشْبِهُ مَا مَرَّ فِي الْمَوَاشِي الْعَوَامِلِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ بِذَلِكَ التِّجَارَةَ وَأَنْ لَا وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُؤَجِّرَهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِمَا يَأْتِي أَنَّ التِّجَارَةَ فِي النَّقْدِ ضَعِيفَةٌ نَادِرَةٌ فَلَمْ يُؤَثِّرْ قَصْدُهَا مَعَ وُجُودِ صُورَةِ الْحُلِيِّ الْجَائِزِ الْمُنَافِي لَهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا قَصْدٍ مَا إذَا قَصَدَ اتِّخَاذَهُ كَنْزًا فَيُزَكَّى وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ الِاتِّخَاذُ فِي غَيْرِ الْإِنَاءِ وَلَوْ قَصَدَ مُبَاحًا ثُمَّ غَيَّرَهُ لِمُحَرَّمٍ أَوْ عَكْسُهُ تَغَيَّرَ الْحُكْمُ وَلَوْ قَصَدَ إعَارَتَهُ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ لَمْ يَجِبْ جَزْمًا ( وَكَذَا لَوْ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ ) الْمُبَاحُ فَعَلِمَهُ ( وَقَصَدَ إصْلَاحَهُ ) فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ دَامَ أَحْوَالًا لِدَوَامِ صُورَةِ الْحُلِيِّ مَعَ قَصْدِ إصْلَاحِهِ هَذَا إنْ تَوَقَّفَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الْإِصْلَاحِ بِنَحْوِ لِحَامٍ وَلَمْ يَحْتَجْ لِصَوْغٍ جَدِيدٍ فَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَيْهِ فَلَا أَثَرَ لِلْكَسْرِ قَطْعًا وَإِنْ احْتَاجَ لِصَوْغٍ جَدِيدٍ وَمَضَى حَوْلٌ بَعْدَ عِلْمِهِ بِتَكَسُّرِهِ زُكِّيَ قَطْعًا وَانْعَقَدَ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ الْكَسْرِ وَخَرَجَ بِقَصْدِ إصْلَاحِهِ 274 مَا إذَا قَصَدَ كَنْزَهُ أَوْ جَعْلَهُ نَحْوَ تِبْرٍ فَيُزَكَّى قَطْعًا وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ غَيْرُ مُعَدٍّ لِلِاسْتِعْمَالِ وَصَحَّحَ فِي الْكَبِيرِ فِي مَوْضِعٍ عَدَمَ وُجُوبِهَا وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَيُعْتَبَرُ فِيمَا صَنْعَتُهُ مُحَرَّمَةٌ وَزْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ الزَّائِدَةِ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَحِقَّةُ الْإِزَالَةِ فَلَا احْتِرَامَ لَهَا وَفِيمَا صَنْعَتُهُ مُبَاحَةٌ كِلَاهُمَا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِعَيْنِهِ الْغَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهَا بِهَيْئَتِهَا الْمَوْجُودَةِ حِينَئِذٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث