تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2480 · ص. المطبوع 276 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْخَاتَمِ ) هَلْ يَحِلُّ لَهُ الْخَاتَمُ 276 فِي رِجْلِهِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ الْحِلُّ هُنَا ) فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الْحُرْمَةُ ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ وَيَلْزَمُ حِلُّ اسْتِعْمَالِ حَبْلِ الْفِضَّةِ بِنَحْوِ النَّشْرِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا ( قَوْلُهُ وَأَلْ فِي الْخَاتَمِ لِلْجِنْسِ فَيُصَدَّقُ إلَخْ ) فَالْمُعْتَمَدُ ضَبْطُهُ أَيْ الْخَاتَمِ بِالْعُرْفِ فَيَرْجِعُ فِي زِينَتِهِ لَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وَغَيْرُهُ فَمَا خَرَجَ عَنْهُ كَانَ إسْرَافًا كَمَا قَالُوهُ فِي الْخَلْخَالِ لِلْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا تَقَرَّرَ فَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ عُرْفِ أَمْثَالِ اللَّابِسِ وَيَجُوزُ تَعَدُّدُهُ اتِّخَاذًا أَوْ لُبْسًا فَالضَّابِطُ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُعَدُّ إسْرَافًا شَرْحُ م ر وَجَوَازُ تَعَدِّي اللُّبْسِ مَنُوطٌ بِاللِّيَاقَةِ بِاللَّابِسِ فَمَنْ لَا يَلِيقُ بِهِ تَعَدُّدُ اللُّبْسِ كَلُبْسِ اثْنَيْنِ يَحْرُمُ وَقَدْ يُتَّجَهُ جَوَازُ مَا نَقَصَ عَنْ مِثْقَالٍ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ عُرْفِ اللَّابِسِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ وَلَا تُبْلِغْهُ مِثْقَالًا وَلَوْ اُعْتُبِرَ عُرْفُ اللَّابِسِ مُطْلَقًا لَزِمَ امْتِنَاعُ مَا زَادَ عَلَى الْجُبَّةِ إنْ زَادَ عَلَى عُرْفِهِ وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِمَادُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ الظَّاهِرُ فِي حُرْمَةِ التَّعَدُّدِ ) أَيْ لُبْسًا 277 مُطْلَقًا فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لُبْسًا وَاِتِّخَاذًا مُتَّحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا لَكِنَّ تَعَدُّدَهُ مَكْرُوهٌ كَلُبْسِهِ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِمَا م ر مِنْهُ وَيَجُوزُ تَعَدُّدُهُ اتِّخَاذًا وَلُبْسًا فَالضَّابِطُ فِيهِ أَيْضًا أَنْ لَا يُعَدَّ إسْرَافًا قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ إنَّمَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ بِمَا مَرَّ ؛ لِأَنَّهُمَا يَتَكَلَّمَانِ فِي الْحُلِيِّ الَّذِي لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِوُجُوبِهَا فِي الْحُلِيِّ الْمَكْرُوهِ شَرْحُ م ر وَفِي كَلَامِ ابْنِ الْعِمَادِ هَذَا إشَارَةٌ إلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي لُبْسِ الْمُتَعَدِّدِ وَيَبْقَى مَا لَوْ اتَّخَذَ الْمُتَعَدِّدَ لِيَلْبَسَ الْوَاحِدَ بَعْدَ الْوَاحِدِ هَلْ يُكْرَهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُرُّ إلَى الْمَكْرُوهِ الَّذِي هُوَ لُبْسُ الْمُتَعَدِّدِ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ هَذَا فَتَجِبُ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ أَيْضًا أَوَّلًا إذْ لَا يَلْزَمُ أَنْ يُعْطَى الشَّيْءُ حُكْمَ مَا قَدْ يُجَرُّ إلَيْهِ أَلَا تَرَى لِجَوَازِ اتِّخَاذِ الْحَرِيرِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُرُّ لِلُبْسِهِ الْمُحَرَّمَ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ ( قَوْلُهُ لِكَرَاهَتِهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ ) هَلْ كَرَاهَةُ لُبْسِ الِاثْنَيْنِ مَشْرُوطَةٌ بِلُبْسِهِمَا فِي يَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي لُبْسِهِمَا فِي يَدَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا حُرِّمَ مَا حَصَلَ بِهِ الْإِسْرَافُ ) هَلْ مَا حَصَلَ بِهِ الْإِسْرَافُ مَا عَدَا الْأَوَّلَ إذَا رَتَّبَ فِي الْأَخْذِ وَأَحَدُهُمَا إذَا لَمْ يُرَتِّبْ ( قَوْلُهُ فَالْعِبْرَةُ بِعُرْفِ أَمْثَالِ اللَّابِسِ ) كَذَا م ر ( فَرْعٌ )
لَوْ اتَّخَذَ لِلرَّقِيقِ نَحْوَ أُنْمُلَةٍ أَوْ أَنْفٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَلْ يَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ وَعَلَى الدُّخُولِ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُ ذَلِكَ الرَّقِيقِ حِينَئِذٍ بِذَهَبٍ أَوْ لَا لِلرِّبَا وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ الْتَحَمَ ذَلِكَ بِحَيْثُ صَارَ يُخْشَى مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ صَارَ كَالْجُزْءِ مِنْهُ فَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ وَيَصِحُّ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ بِالذَّهَبِ ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَحِّضٌ لِلتَّبَعِيَّةِ غَيْرَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْفَعَةِ الرَّقِيقِ بِخِلَافِ الدَّارِ الْمُصَفَّحَةِ بِالذَّهَبِ حِينَئِذٍ حَيْثُ امْتَنَعَ بَيْعُهَا بِالذَّهَبِ لِقَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ ؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ الْمُصَفَّحَةَ بِهِ يَتَأَتَّى وَيُقْصَدُ فَصْلُهُ عَنْهَا بِخِلَافِ مَا هُنَا ( فَرْعٌ آخَرُ )
حُكْمُ مَا اتَّصَلَ بِالرَّقِيقِ مِمَّا ذُكِرَ فِي الطَّهَارَةِ أَنَّهُ إنْ صَارَ بِحَيْثُ يُخْشَى مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ كَفَى غَسْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ مِنْ الْبَدَنِ وَلَا التَّيَمُّمُ عَمَّا تَحْتَهُ وَإِلَّا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْجَبِيرَةِ هَكَذَا يَنْبَغِي ( فَرْعٌ آخَرُ )
إذَا أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ فِيمَا إذَا اتَّخَذَ خَوَاتِمَ لِيَلْبَسَ الْمُتَعَدِّدَ مِنْهَا لِكَرَاهَةِ ذَلِكَ فَهَلْ الْمُرَادُ وُجُوبُهَا فِي الْجَمِيعِ أَوْ فِيمَا عَدَا وَاحِدًا بِأَنْ يَخْتَارَ وَاحِدًا لِعَدَمِ الْوُجُوبِ إنْ اتَّخَذَهَا مَعًا وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ فِيهِ نَظَرٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث