تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَ ) يَحِلُّ مِنْ الْفِضَّةِ ( حِلْيَةُ ) أَيْ تَحْلِيَةُ ( آلَاتِ الْحَرْبِ ) لِلْمُجَاهِدِ أَوْ الْمُرْصَدِ لِلْجِهَادِ كَالْمُرْتَزِقِ ( كَالسَّيْفِ وَالرُّمْحِ وَالْمِنْطَقَةِ ) 278 بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ مَا يُشَدُّ بِهَا الْوَسَطُ وَأَطْرَافِ السِّهَامِ وَالدُّرُوعِ وَالْخُوذَةِ وَالتُّرْسِ وَالْخُفِّ وَسِكِّينِ الْحَرْبِ دُونَ سِكِّينِ الْمِهْنَةِ وَالْمِقْلَمَةِ ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إرْهَابًا لِلْكُفَّارِ وَلَا تَجُوزُ بِذَهَبٍ لِزِيَادَةِ الْإِسْرَافِ وَالْخُيَلَاءِ وَخَبَرُ { أَنَّ سَيْفَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ عَلَيْهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ } يُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَمْوِيهٌ يَسِيرٌ بِغَيْرِ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مِلْكِهِ لَهُ وَوَقَائِعُ الْأَحْوَالِ الْفِعْلِيَّةِ تَسْقُطُ بِمِثْلِ هَذَا عَلَى أَنَّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ لَهُ مُعَارَضٌ بِتَضْعِيفِ ابْنِ الْقَطَّانِ وَالتَّحْلِيَةُ فِعْلُ عَيْنِ النَّقْدِ فِي مَحَالٍّ مُتَفَرِّقَةٍ مَعَ الْأَحْكَامِ حَتَّى تَصِيرَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا وَلِإِمْكَانِ فَصْلِهَا مَعَ عَدَمِ ذَهَابِ شَيْءٍ مِنْ عَيْنِهَا فَارَقَتْ التَّمْوِيهَ السَّابِقَ أَوَّلَ الْكِتَابِ أَنَّهُ حَرَامٌ لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ بَعْضِهِمْ جَوَازُ التَّمْوِيهِ هُنَا حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَا عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْآنِيَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ هُنَا حَاجَةً لِلزِّينَةِ بِاعْتِبَارِ مَا مِنْ شَأْنِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ ( لَا مَا لَا يَلْبَسُهُ كَالسَّرْجِ وَاللِّجَامِ ) وَكُلِّ مَا عَلَى الدَّابَّةِ كَبِزَّتِهَا ( فِي الْأَصَحِّ ) كَالْآنِيَةِ أَمَّا غَيْرُ نَحْوِ مُجَاهِدٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ تَحْلِيَةُ مَا ذُكِرَ كَمَا ارْتَضَاهُ جَمْعٌ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا تُسَمَّى آلَةَ حَرْبٍ وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ مَنْ لَا يُحَارِبُ وَلِأَنَّ إغَاظَةَ الْكُفَّارِ وَلَوْ مَنْ بِدَارِنَا حَاصِلَةٌ مُطْلَقًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَحُرْمَةِ قِنْيَةِ كَلْبٍ لِصَيْدٍ عَلَى مَنْ لَمْ يَصْطَدْ بِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث