تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2500 · ص. المطبوع 292 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ أَيْ الرِّكَازَ الْمَوْجُودَ ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِالرِّكَازِ هُنَا دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ الْبَاقِي عَلَى دَفْنِهِمْ وَإِلَّا لَمْ يُتَصَوَّرْ مُنَازَعَةُ الْمُشْتَرِي وَنَحْوِهِ وَلَا قَوْلُهُ الْآتِي بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْنُهُ قَبْلَ نَحْوِ الْإِعَارَةِ وَلَا قَوْلُهُ لَا إنْ قَالَ إنْ دَفَنْته إلَخْ بَلْ الْمُرَادُ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْأَصْلِ لَا بِاعْتِبَارِ الْحَالِ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَإِنْ خَفِيَ عَلَى بَعْضِ الضَّعَفَةِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ صُدِّقَ ذُو الْيَدِ ) يُؤْخَذُ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الْبَائِعُ إذَا تَنَازَعَا قَبْلَ الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ لَا يُمَكَّنُ ذِمِّيٌّ إلَخْ ) هَذَا التَّعْبِيرُ عَلَى نَحْوِ مَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الرِّكَازِ الْجَاهِلِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَبَّرَ فِي الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ وَيَمْنَعُ نَدْبًا الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ الذِّمِّيَّ مِنْ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ الْإِسْلَامِيِّ فَإِنْ أَخَذَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْهُ شَيْئًا مَلَكَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِسْلَامِيِّ مَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَخَذَهُ بَعْدَ الْمَنْعِ لَا يَمْلِكُهُ وَالْكَلَامُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْأَصْلِ وَالْحَاشِيَةِ فِي غَيْرِ مَا وُجِدَ بِمِلْكِهِ وَادَّعَاهُ ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ لَا يُمَكَّنُ ذِمِّيٌّ مِنْ أَخْذِ مَعْدِنٍ وَرِكَازٍ مِنْ دَارِنَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِحْيَاءِ بِهَا وَقَوْلُهُ نَعَمْ مَا أَخَذَهُ قَبْلَ الْإِزْعَاجِ يَمْلِكُهُ كَحَطَبِهَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفَارِقُ مَا أَحْيَاهُ بِتَأَبُّدِ ضَرَرِهِ ا هـ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ مَا وُجِدَ بِمِلْكِ ذِمِّيٍّ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِهِ وَإِنْ ادَّعَاهُ لِامْتِنَاعِ أَخْذِهِ 292 وَإِحْيَائِهِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ قُلْت هَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَا وُجِدَ يَمْلِكُهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مِنْ مَعْدِنٍ أَوْ رِكَازٍ حُكِمَ لَهُ بِهِ إنْ ادَّعَاهُ فِي الرِّكَازِ وَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مَلَكَهُ بِطَرِيقٍ صَحِيحٍ مَعَ دَلَالَةِ الْيَدِ عَلَى الْمِلْكِ أَمَّا فِي الْمَعْدِنِ فَلِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مَلَكَهُ تَبَعًا لِمِلْكِ مَحَلِّهِ بِنَحْوِ الشِّرَاءِ وَأَمَّا فِي الرِّكَازِ فَلِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ نَحْوِ مَوْتٍ قَبْلَ الْإِزْعَاجِ ثُمَّ كَنَزَهُ فِي مِلْكِهِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ أَمَّا إذَا وُجِدَ بِمَمْلُوكٍ بِدَارِنَا فَيُحْفَظُ إلَخْ شَامِلٌ لِمَا وُجِدَ بِمَمْلُوكِ الذِّمِّيِّ وَكَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ نَازَعَهُ بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ شَامِلٌ لِلْمُشْتَرِي الذِّمِّيِّ وَكَذَا قَوْلُهُ السَّابِقُ فَإِنْ وُجِدَ إسْلَامِيٌّ عُلِمَ مَالِكُهُ شَامِلٌ لِلذِّمِّيِّ ؛ لِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ كَمَا تَقَرَّرَ فَيَتَأَتَّى أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مَالِكُ الْمَوْجُودِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَحَطَبِهَا ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَصْرِفَ الْمَعْدِنِ مَصْرِفُ الزَّكَاةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث