تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ مُقَارِنَةً لِفِعْلِهِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْوَكِيلِ مِنْ جُمْلَةِ فِعْلِ الْعِبَادَةِ ( قَوْلُهُ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّ التَّوْكِيلَ إلَخْ ) فِي النَّاشِرِيِّ نَقْلًا عَنْ غَيْرِهِ مَا يُوَافِقُ هَذَا الْإِفْتَاءَ حَيْثُ قَالَ إذَا وَكَّلَهُ أَيْ شَخْصًا فِي تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ أَوْ فِي إهْدَاءِ الْهَدْيِ فَقَالَ زَكِّ أَوْ اهْدِنِي هَذَا الْهَدْيَ فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى تَوْكِيلِهِ فِي النِّيَّةِ قَالَ الحرادي لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ 349 بَلْ يُزَكِّي وَيُهْدِي الْوَكِيلُ وَيَنْوِي ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ زَكِّ اهْدِ يَقْتَضِي التَّوْكِيلَ فِي النِّيَّةِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُقْتَضَى مَا فِي الْعَزِيزِ وَالرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِغَيْرِهِ أَدِّ عَنِّي فِطْرَتِي فَفَعَلَ أَجْزَأَ كَمَا لَوْ قَالَ اقْضِ دَيْنِي ا هـ وَأَقُولُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ هُنَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَوْ دَفَعَ إلَى الْإِمَامِ بِلَا نِيَّةٍ لَمْ تَجُزْ نِيَّةُ الْإِمَامِ كَالْوَكِيلِ أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَا تُجْزِئُ نِيَّتُهُ عَنْ الْمُوَكِّلِ حَيْثُ دَفَعَهَا إلَيْهِ بِلَا نِيَّةٍ وَلَهُ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ إلَى وَكِيلِهِ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ التَّوْكِيلَ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ لَا يَتَضَمَّنُ التَّوْكِيلَ فِي النِّيَّةِ وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ نِيَّةُ التَّوْكِيلِ وَلَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ وَلَهُ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ إلَى وَكِيلِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَتَتَعَيَّنُ نِيَّةُ الْوَكِيلِ إذَا وَقَعَ الْفَرْضُ بِمَالِهِ بِأَنْ قَالَ لَهُ مُوَكِّلُهُ أَدِّ زَكَاتِي مِنْ مَالِكَ لِيَنْصَرِفَ فِعْلُهُ عَنْهُ كَمَا فِي الْحَجِّ نِيَابَةً فَلَا يَكْفِي نِيَّةُ الْمُوَكِّلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا كَافِرٌ وَصَبِيٌّ غَيْرُ مُمَيِّزٍ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ لَهَا وَمِنْهُ الْكَافِرُ وَالصَّبِيُّ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُمَا فِي أَدَائِهَا لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ تَعْيِينُ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَالصَّبِيُّ أَيْ الْمُمَيِّزُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ إلَخْ لِظُهُورِ أَنَّ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ لَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فَهَذَا تَصْرِيحٌ بِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا خِلَافُ مَفْهُومِ كَلَامِ الشَّارِحِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ التَّصْرِيحَ بِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَالْعَبْدِ لِلنِّيَّةِ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ جَزْمُ بَعْضِهِمْ إلَخْ ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ أَخْذَ الْمُسْتَحِقِّ الْأَهْلِ قَبْضٌ مُعْتَبَرٌ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَوْ أُفْرِزَ قَدْرُهَا بِنِيَّتِهَا كَفَى أَخْذُ الْمُسْتَحِقِّ لَهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ نَوَى الزَّكَاةَ مَعَ الْإِفْرَازِ فَأَخَذَهَا صَبِيٌّ أَوْ كَافِرٌ وَدَفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّيهَا أَوْ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ لِنَفْسِهِ ثُمَّ عَلِمَ الْمَالِكُ بِذَلِكَ أَجْزَأَهُ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا لِوُجُودِ النِّيَّةِ مِنْ الْمُخَاطَبِ بِالزَّكَاةِ مُقَارِنَةً لِفِعْلِهِ وَيَمْلِكُهَا الْمُسْتَحِقُّ لَكِنْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ 350 انْتَهَتْ ( قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إلَخْ ) قَدْ تَمْنَعُ الصَّرَاحَةَ وَعَلَى التَّسْلِيمِ فَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ ) وَمِلْكُهُمْ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ مُقَارِنَةً لِفِعْلِهِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْوَكِيلِ مِنْ جُمْلَةِ فِعْلِ الْعِبَادَةِ ( قَوْلُهُ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّ التَّوْكِيلَ إلَخْ ) فِي النَّاشِرِيِّ نَقْلًا عَنْ غَيْرِهِ مَا يُوَافِقُ هَذَا الْإِفْتَاءَ حَيْثُ قَالَ إذَا وَكَّلَهُ أَيْ شَخْصًا فِي تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ أَوْ فِي إهْدَاءِ الْهَدْيِ فَقَالَ زَكِّ أَوْ اهْدِنِي هَذَا الْهَدْيَ فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى تَوْكِيلِهِ فِي النِّيَّةِ قَالَ الحرادي لَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ 349 بَلْ يُزَكِّي وَيُهْدِي الْوَكِيلُ وَيَنْوِي ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ زَكِّ اهْدِ يَقْتَضِي التَّوْكِيلَ فِي النِّيَّةِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُقْتَضَى مَا فِي الْعَزِيزِ وَالرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِغَيْرِهِ أَدِّ عَنِّي فِطْرَتِي فَفَعَلَ أَجْزَأَ كَمَا لَوْ قَالَ اقْضِ دَيْنِي ا هـ وَأَقُولُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ هُنَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَوْ دَفَعَ إلَى الْإِمَامِ بِلَا نِيَّةٍ لَمْ تَجُزْ نِيَّةُ الْإِمَامِ كَالْوَكِيلِ أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَا تُجْزِئُ نِيَّتُهُ عَنْ الْمُوَكِّلِ حَيْثُ دَفَعَهَا إلَيْهِ بِلَا نِيَّةٍ وَلَهُ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ إلَى وَكِيلِهِ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ التَّوْكِيلَ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ لَا يَتَضَمَّنُ التَّوْكِيلَ فِي النِّيَّةِ وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ نِيَّةُ التَّوْكِيلِ وَلَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ وَلَهُ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ إلَى وَكِيلِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَتَتَعَيَّنُ نِيَّةُ الْوَكِيلِ إذَا وَقَعَ الْفَرْضُ بِمَالِهِ بِأَنْ قَالَ لَهُ مُوَكِّلُهُ أَدِّ زَكَاتِي مِنْ مَالِكَ لِيَنْصَرِفَ فِعْلُهُ عَنْهُ كَمَا فِي الْحَجِّ نِيَابَةً فَلَا يَكْفِي نِيَّةُ الْمُوَكِّلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا كَافِرٌ وَصَبِيٌّ غَيْرُ مُمَيِّزٍ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ لَهَا وَمِنْهُ الْكَافِرُ وَالصَّبِيُّ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُمَا فِي أَدَائِهَا لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ تَعْيِينُ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَالصَّبِيُّ أَيْ الْمُمَيِّزُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ إلَخْ لِظُهُورِ أَنَّ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ لَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فَهَذَا تَصْرِيحٌ بِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا خِلَافُ مَفْهُومِ كَلَامِ الشَّارِحِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ التَّصْرِيحَ بِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَالْعَبْدِ لِلنِّيَّةِ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ جَزْمُ بَعْضِهِمْ إلَخْ ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ أَخْذَ الْمُسْتَحِقِّ الْأَهْلِ قَبْضٌ مُعْتَبَرٌ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَوْ أُفْرِزَ قَدْرُهَا بِنِيَّتِهَا كَفَى أَخْذُ الْمُسْتَحِقِّ لَهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ نَوَى الزَّكَاةَ مَعَ الْإِفْرَازِ فَأَخَذَهَا صَبِيٌّ أَوْ كَافِرٌ وَدَفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّيهَا أَوْ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ لِنَفْسِهِ ثُمَّ عَلِمَ الْمَالِكُ بِذَلِكَ أَجْزَأَهُ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا لِوُجُودِ النِّيَّةِ مِنْ الْمُخَاطَبِ بِالزَّكَاةِ مُقَارِنَةً لِفِعْلِهِ وَيَمْلِكُهَا الْمُسْتَحِقُّ لَكِنْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ 350 انْتَهَتْ ( قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إلَخْ ) قَدْ تَمْنَعُ الصَّرَاحَةَ وَعَلَى التَّسْلِيمِ فَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ ) وَمِلْكُهُمْ فَلْيُرَاجَعْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث