تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَإِنْ أَكَلَ نَاسِيًا لَمْ يُفْطِرْ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ } ( إلَّا أَنْ يَكْثُرَ فِي الْأَصَحِّ ) لِنُدْرَةِ النِّسْيَانِ حِينَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ أَبْطَلَ الْكَلَامُ الْكَثِيرُ نَاسِيًا الصَّلَاةَ وَضُبِطَ فِي الْأَنْوَارِ الْكَثِيرُ بِثَلَاثِ لُقَمٍ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ ضَبَطُوا الْقَلِيلَ ثَمَّ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ وَأَرْبَعٍ ( قُلْتُ الْأَصَحُّ لَا يُفْطِرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَفَارَقَ الْمُصَلِّيَ بِأَنَّ لَهُ حَالَةَ تَذَكُّرِهِ فَكَانَ مُقَصِّرًا بِخِلَافِ الصَّائِمِ وَكَالْأَكْلِ فِيمَا ذَكَرَ كُلُّ مُنَافٍ لِلصَّوْمِ فَعَلَهُ نَاسِيًا لَهُ لَا يُفْطِرُ إلَّا الرِّدَّةُ وَإِنْ أَسْلَمَ فَوْرًا عَلَى الْوَجْهِ وَكَالنَّاسِي جَاهِلٌ بِحُرْمَةِ مَا تَعَاطَاهُ إنْ عُذِرَ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ بِذَلِكَ وَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ ذَلِكَ عَدَمُ صِحَّةِ نِيَّتِهِ لِلصَّوْمِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْجَهْلَ بِحُرْمَةِ الْأَكْلِ يَسْتَلْزِمُ الْجَهْلَ بِحَقِيقَةِ الصَّوْمِ وَمَا تُجْهَلُ حَقِيقَتُهُ لَا تَصِحُّ نِيَّتُهُ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ جَهِلَ حُرْمَةَ شَيْءٍ خَاصٍّ مِنْ الْمُفْطِرَاتِ النَّادِرَةِ وَمَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ شَيْءٍ وَجَهِلَ كَوْنَهُ مُفْطِرًا لَا يُعْذَرُ 409 وَإِيهَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عُذْرَهُ غَيْرُ مُرَادٍ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ إذَا عِلْمُ الْحُرْمَةِ أَنْ يَمْتَنِعَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث