تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2800 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ أَفَاقَ أَوْ أَسْلَمَ فَلَا قَضَاءَ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِمْسَاكُ وَالْقَضَاءُ بَلْ يُسْتَحَبَّانِ ا هـ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِاسْتِحْبَابِ إمْسَاكِ الْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ وَقَضَائِهِ لَكِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِ اسْتِحْبَابِ قَضَائِهِ تَرْغِيبًا فِي الْإِسْلَامِ وَيُجَابُ بِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الرَّوْضِ فِي يَوْمِ الْإِسْلَامِ وَكَلَامِ شَيْخِنَا فِي قَضَاءِ مَا فَاتَهُ فِي الْكُفْرِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا لَائِحٌ فَإِنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّوْضِ صَارَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ مِنْ أَهْلِ التَّكْلِيفِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهَلْ يَصِحُّ مِنْهُ قَضَاءُ مَا فَاتَ فِي الْكُفْرِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُخَاطَبًا بِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ الطَّلَبُ تَخْفِيفًا أَوْ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَةِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً مُطْلَقًا أَنْ لَا تَصِحَّ وَالْقَضَاءُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ مِنْهُ مُطْلَقًا فِيهِ نَظَرٌ وَعَلَى الثَّانِي يُفَارِقُ صِحَّةَ قَضَاءِ الْحَائِضِ الصَّلَاةَ بِنَاءً عَلَى صِحَّتِهِ مِنْهَا بِنَاءً عَلَى كَرَاهَتِهِ بِأَنَّ الْحَائِضَ مِنْ أَهْلِ خِطَابِ الْمُطَالَبَةِ قَطْعًا فِي الْجُمْلَةِ بَلْ هِيَ مُخَاطَبَةُ خِطَابٍ مُطَالَبَةٌ بِالْفِعْلِ حَالَ الْحَيْضِ بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ نَقَلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَةَ فِي الْكُفْرِ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا وَلَا يُسْتَحَبُّ وَلَا يَصِحُّ ا هـ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ صِحَّةِ قَضَاءِ مَا فَاتَ مِنْ الصَّوْمِ فِي الْكُفْرِ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ فِي فَصْلِ إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَنْ فَتَاوَى السُّيُوطِيّ صِحَّةُ قَضَاءِ الْكَافِرِ الصَّلَاةَ وَقِيَاسُهُ صِحَّةُ قَضَاءِ الصَّوْمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث