تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2834 · ص. المطبوع 452 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَحُدُوثُ السَّفَرِ إلَخْ ) بِخِلَافِ حُدُوثِ الْمَوْتِ كَمَا يَأْتِي أَيْ : وَلَوْ بِقَتْلِ نَفْسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ الصَّوْمِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي لَآكُلَنَّ ذَا الرَّغِيفَ غَدًا لِتَمَامِ الْيَمِينِ ثَمَّ وَتَقْوِيَتُهُ مَا الْتَزَمَهُ بِاخْتِيَارِهِ وَبِخِلَافِ حُدُوثِ الْجُنُونِ نَعَمْ لَوْ شَرِبَ لَيْلًا دَوَاءً يَعْلَمُ أَنَّهُ يُجَنِّنُهُ فِي النَّهَارِ ثُمَّ أَصْبَحَ صَائِمًا ثُمَّ جَامَعَ ثُمَّ حَصَلَ الْجُنُونُ مِنْ ذَلِكَ الدَّوَاءِ فَهَلْ تَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَعَدِّي بِهِ نَهَارًا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِلتَّعَدِّي قَبْلَ الْوُجُوبِ وَقَدْ يُدْفَعُ بِأَنَّ اللَّيْلَ وَقْتُ الْوُجُوبِ فِي الْجُمْلَةِ بِدَلِيلِ الْمُخَاطَبَةِ فِيهِ بِالنِّيَّةِ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ جُنُونٌ أَوْ مَوْتٌ فَالظَّاهِرُ أَيْضًا سُقُوطُ الْإِثْمِ قَالَ النَّاشِرِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْقُطَ عَنْهُ إثْمُ قَصْدِ تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ إثْمُ عَدَمِ الْإِتْيَانِ بِهَا كَمَا إذَا وَطِئَ زَوْجَتَهُ ظَانًّا أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ وَمَا ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالرِّدَّةُ ) يَنْبَغِي وَإِنْ اتَّصَلَ بِهَا الْجُنُونُ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ حُدُوثِ الْجُنُونِ وَالْمَوْتِ ) وَكَذَا حُدُوثُ انْتِقَالِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِبَلَدٍ مُخَالِفٍ مَطْلَعَ بَلَدِهِ فَوَجَدَهُمْ مُعَيِّدِينَ فَعَيَّدَ مَعَهُمْ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ وُجُوبِ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ عَلَيْهِ بَلْ عَدَمِ جَوَازِهِ ا هـ وَلَوْ عَادَ قَبْلَ الْغُرُوبِ إلَى الْبَلَدِ الْأَوَّلِ فَيُتَّجَهُ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ ؛ لِأَنَّهُ بِعَوْدِهِ إلَيْهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حُكْمِهِ وَقَدْ أَفْسَدَ صَوْمَهُ بِالْجِمَاعِ وَلَوْ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ لَكِنْ ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ شَوَّالٍ عِنْدَ أَهْلِهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَالَ الْجِمَاعِ كَانَ فِي شَوَّالٍ حَقِيقَةً شَرْعًا وَإِنْ لَزِمَهُ قَضَاءُ يَوْمٍ فِيمَا إذَا كَانَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ فَقَطْ ؛ لِأَنَّ قَضَاءَهُ لَيْسَ عَنْ هَذَا الْيَوْمِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَابِلًا لِلصَّوْمِ فِي أَوَّلِهِ بَلْ هُوَ عَنْ يَوْمٍ فَاتَهُ مِنْ رَمَضَانَ وَلَوْ أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الثَّلَاثِينَ ثُمَّ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِمُفْطِرٍ لِمَحَلٍّ مُخْتَلِفِ الْمَطْلَعِ وَجَدَهُمْ صِيَامًا أَيْضًا ثُمَّ تَبَيَّنَ ثُبُوتُ شَوَّالٍ فِي حَقِّ الْمَحَلِّ الْأَوَّلِ فَهَلْ يُجْزِيهِ هَذَا الصَّوْمُ فِيهِ نَظَرٌ م ر .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ حُدُوثِ الْجُنُونِ وَالْمَوْتِ ) بَقِيَ الْحَيْضُ وَلَا يَبْعُدُ 452 أَنَّ حُدُوثَ الْجُنُونِ حَيْثُ لَمْ يَسْقُطْ الْقَضَاءُ لِتَعَدِّيهِ بِهِ أَنْ لَا يُسْقِطَ الْكَفَّارَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث