تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 2926 · ص. المطبوع 6 · الشرح
( وَشَرْطُ صِحَّتِهِ ) الْمُطْلَقَةِ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ( الْإِسْلَامُ ) فَقَطْ فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ بَلْ لَوْ ارْتَدَّ أَثْنَاءَهُ بَطَلَ وَلَمْ يَجِبْ مُضِيٌّ فِي فَاسِدِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ بَاطِلُهُ فَاسِدَهُ بِجِمَاعٍ كَمَا يَأْتِي وَلَا تُحْبِطُ الرِّدَّةُ غَيْرُ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَوْتِ مَا مَضَى أَيْ ذَاتَهُ حَتَّى لَا يَجِبَ قَضَاؤُهُ بَلْ ثَوَابُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ قِيلَ عِبَارَتُهُ لَا تَفِي بِقَوْلِ أَصْلِهِ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ إلَّا الْإِسْلَامُ ا هـ .
وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْجُزْأَيْنِ يُفِيدُ الْحَصْرَ عَلَى أَنَّهُ اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا الْوَقْتُ وَالنِّيَّةُ وَالْعِلْمُ بِالْكَيْفِيَّةِ حَتَّى لَوْ جَرَتْ أَفْعَالُ النُّسُكِ مِنْهُ اتِّفَاقًا لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا 6 لَكِنْ وَرَدَ ذِكْرُ النِّيَّةِ بِأَنَّهَا رُكْنٌ وَيَرِدُ ذِكْرُ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ صَرِيحِ كَلَامِهِ الْآتِي فِي الْمَوَاقِيتِ وَذِكْرِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ تَعَاطِي الْأَفْعَالِ كَفَى فَلَيْسَ شَرْطًا لِانْعِقَادِ الْإِحْرَامِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ بَلْ يَكْفِي لِانْعِقَادِهِ تَصَوُّرُهُ بِوَجْهٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث