تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 2927 · ص. المطبوع 6 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ الْحَجَّ فَقَطْ وَتُعْرَفُ الْعُمْرَةُ بِالْمُقَايَسَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الضَّمِيرَ قَدْ يُفْرَدُ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ فِي بَابِ الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ وَغَيْرِهِ مَعْرِفَةُ مَا نَصُّهُ وَأُفْرِدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا تُفْرَدُ الْإِشَارَةُ إذَا قُلْت وَغَيْرُ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى { لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ } أَيْ بِذَلِكَ ا هـ .
فَلَا إشْكَالَ فِي إفْرَادِ الْمُصَنِّفِ الضَّمِيرَ هُنَا عَلَى تَقْدِيرِ رُجُوعِهِ لَهُمَا ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْجُزْأَيْنِ يُفِيدُ الْحَصْرَ ) أَيْ مَعَ ظُهُورِ فَسَادِ حَصْرِ الْخَبَرِ فِي الْمُبْتَدَأِ هُنَا فَتَعَيَّنَ الْعَكْسُ ( وَأَقُولُ ) هَذَا الْجَوَابُ إنَّمَا يَصِحُّ إنْ أَثْبَتَ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ تَعْرِيفُ هَذَيْنِ الْجُزْأَيْنِ يُفِيدُ حَصْرَ الْأَوَّلِ فِي الثَّانِي وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ فَلَا يُفِيدُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ السَّعْدِ وَاللَّفْظُ لِمُخْتَصَرِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعَرَّفَ فَاللَّامُ الْجِنْسِ إنْ جُعِلَ مُبْتَدَأً فَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْخَبَرِ سَوَاءٌ كَانَ الْخَبَرُ مَعْرِفَةً أَوْ نَكِرَةً ، وَإِنْ جُعِلَ خَبَرًا فَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ ا هـ
أَنَّ الْأَمْرَ هُنَا بِالْعَكْسِ أَيْ أَنَّ الثَّانِيَ مَحْصُورٌ فِي الْأَوَّلِ ، وَهُوَ 6 عَكْسُ الْمَطْلُوبِ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ رُدَّ ذِكْرُ النِّيَّةِ إلَخْ ) وَعَلَى التَّسْلِيمِ فِي الْمَذْكُورَاتِ أَوْ بَعْضِهَا لَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي الْحَصْرِ الَّذِي أَفَادَتْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ لِإِمْكَانِ جَعْلِهِ إضَافِيًّا بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَرَاتِبِ الْآتِيَةِ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ إلَخْ ) قَدْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ هَذَا لَا يَجْرِي فِي الصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ : بَلْ يَكْفِي لِانْعِقَادِ تَصَوُّرِهِ ) أَيْ فَهَذَا أَيْضًا شَرْطٌ كَالْإِسْلَامِ فَلَمْ يُفِدْ هَذَا الرَّدُّ شَيْئًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث