تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 2954 · الشرح
( وَيُشْتَرَطُ ) لِلْوُجُوبِ أَيْضًا ( وُجُودُ الْمَاءِ وَالزَّادِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُعْتَادِ حَمْلُهُ مِنْهَا بِثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَهُوَ الْقَدْرُ اللَّائِقُ بِهِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ ) فَلَوْ خَلَا بَعْضُ الْمَنَازِلِ أَوْ مَحَالُّ الْمَاءِ الْمُعْتَادَةُ عَنْ ذَلِكَ فَلَا وُجُوبَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْمِلْ ذَلِكَ مَعَهُ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَإِنْ حَمَلَهُ عَظُمَتْ الْمُؤْنَةُ .
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَجِدْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَانَ هَذَا كَتَمْثِيلِ الرَّافِعِيِّ بِحَمْلِ الزَّادِ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى مَكَّةَ وَحَمْلِ الْمَاءِ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِاعْتِبَارِ عَادَةِ طَرِيقِ الْعِرَاقِ وَأَمَّا طَرِيقُ مِصْرَ وَالشَّامِ فَاعْتَادُوا حَمْلَ الزَّادِ - إلَى مَكَّةَ - وَالْمِيَاهِ الْمَرَاحِلَ الْأَرْبَعَ وَالْخَمْسَ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْعُرْفِ الْمُخْتَلِفِ بِاخْتِلَافِ النَّوَاحِي ا هـ .
، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ مَعَ مَا فِيهِ إنْ اطَّرَدَ عُرْفُ كُلِّ نَاحِيَةٍ بِذَلِكَ وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَالشَّامِ لَا يَحْمِلُونَ ذَلِكَ أَصْلًا اتِّكَالًا عَلَى وُجُودِهِ فِي مَوَاضِعَ مَعْرُوفَةٍ فِي طَرِيقِهِمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث