تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 299 · printed p. 189 · commentary
وَإِسْلَامٌ وَتَمْيِيزٌ إلَّا فِي نَحْوِ غُسْلِ كِتَابِيَّةٍ مَعَ نِيَّتِهَا لِتَحِلَّ لِحَلِيلِهَا الْمُسْلِمِ وَتَغْسِيلُهُ لِحَلِيلَتِهِ الْمَجْنُونَةِ أَوْ الْمُمْتَنِعَةِ مَعَ النِّيَّةِ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَكْرَهَهَا لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لِلضَّرُورَةِ وَتَجِبُ إعَادَتُهُ بَعْدَ زَوَالِ الْكُفْرِ أَوْ الْجُنُونِ أَوْ الِامْتِنَاعِ لِزَوَالِ الضَّرُورَةِ وَعَدَمِ الصَّارِفِ بِأَنْ لَا يَأْتِيَ بِمُنَافٍ لِلنِّيَّةِ كَرِدَّةٍ أَوْ قَوْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ 189 لَا بِنِيَّةِ التَّبَرُّكِ أَوْ قَطْعٍ لَا نَوْمٍ طَوِيلٍ مَعَ التَّمَكُّنِ فَلَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِهَا إنْ كَانَ الْبِنَاءُ بِفِعْلِهِ كَمَا يَأْتِي ، فَإِنْ قُلْت لِمَ أَلْحَقَ الْإِطْلَاقَ هُنَا بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ وَفِي الطَّلَاقِ بِقَصْدِ التَّبَرُّكِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْجَزْمَ الْمُعْتَبَرَ فِي النِّيَّةِ يَنْتَفِي بِهِ لِانْصِرَافِهِ لِمَدْلُولِهِ مَا لَمْ يَصْرِفْهُ عَنْهُ بِنِيَّةِ التَّبَرُّكِ وَأَمَّا فِي الطَّلَاقِ فَقَدْ تَعَارَضَ صَرِيحَانِ لَفْظُ الصِّيغَةِ الصَّرِيحُ فِي الْوُقُوعِ وَلَفْظُ التَّعْلِيقِ الصَّرِيحُ فِي عَدَمِهِ لَكِنْ لَمَّا ضَعُفَ هَذَا الصَّرِيحُ بِكَوْنِهِ كَثِيرًا مَا يُسْتَعْمَلُ لِلتَّبَرُّكِ اُحْتِيجَ لِمَا يُخْرِجُهُ عَنْ هَذَا الِاسْتِعْمَالِ ، وَهُوَ نِيَّةُ التَّعْلِيقِ بِهِ قَبْلَ فَرَاغِ لَفْظِ تِلْكَ الصِّيغَةِ حَتَّى يَقْوَى عَلَى رَفْعِهَا حِينَئِذٍ وَمَعْرِفَةُ كَيْفِيَّتِهِ وَإِلَّا ، فَإِنْ ظَنَّ الْكُلَّ فَرْضًا أَوْ شَرَّكَ وَلَمْ يَقْصِدْ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ النَّفْلِيَّةَ صَحَّ أَوْ نَفْلًا فَلَا ، وَيَأْتِي هَذَا فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا ، وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ الْأَخِيرَةُ شُرُوطٌ فِي الْحَقِيقَةِ لِلنِّيَّةِ وَزِيدَ وُجُوبُ غَسْلِ زَائِدٍ اشْتَبَهَ بِأَصْلِيٍّ وَجُزْءٍ يَتَحَقَّقُ بِهِ اسْتِيعَابُ الْعُضْوِ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْكَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُمْ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ ، وَيَزِيدُ السَّلَسُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَظَنِّ دُخُولِهِ وَتَقْدِيمِ نَحْوِ اسْتِنْجَاءٍ وَتَحَفُّظٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوُضُوءِ وَبَيْنَ أَفْعَالِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ وَسَيَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith