تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَرَمِ مِيقَاتُ الْحَجِّ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ { مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } ( وَمَنْ بِالْحَرَمِ ) مَكِّيًّا أَوْ غَيْرَهُ بِمَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا ( يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ ) يَقِينًا أَوْ ظَنًّا بِأَنْ يَجْتَهِدَ وَيَعْمَلَ بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِتَحْدِيدِ الْحَرَمِ فِيهِ وَكَذَا فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا بَيَّنْته فِي الْحَاشِيَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَجِدْ عَلَامَةً لِلِاجْتِهَادِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطُ بِأَنْ يَصِلَ إلَى أَبْعَدِ حَدٍّ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ ( وَلَوْ بِخُطْوَةٍ ) مِنْ أَيِّ جِهَةٍ شَاءَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَرْسَلَ عَائِشَةَ مَعَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَاعْتَمَرَتْ مِنْ التَّنْعِيمِ } وَلَوْ لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ لَمَا أَرْسَلَهَا لِضِيقِ الْوَقْتِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَوْ بِخُطْوَةٍ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي أَقَلُّ مِنْ خُطْوَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ .
وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْخُطْوَةَ تَصْدُقُ بِمُجَرَّدِ نَقْلِ الْقَدَمِ عَنْ مَحَلِّهِ إلَى مُلَاصِقِهِ وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَصَحَّ مَا ذَكَرَهُ وَوَاضِحٌ مِنْ نَظَائِرِهِ ، ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ رِجْلًا فَقَطْ إلَى الْحِلِّ اُشْتُرِطَ اعْتِمَادُهُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا وَلَوْ أَرَادَ مَنْ بِمَكَّةَ الْقِرَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ تَغْلِيبًا لِلْحَجِّ كَمَا مَرَّ قَوْلُهُ مُوَافِقٌ كَذَا بِخَطِّ الشَّيْخِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ا هـ .
مِنْ هَامِشٍ 50 ( ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ وَأَتَى بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ ) أَثِمَ اتِّفَاقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَ ( أَجْزَأَتْهُ ) عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِانْعِقَادِ إحْرَامِهِ اتِّفَاقًا وَمَنْ حَكَى فِيهِ خِلَافًا فَمَرْدُودٌ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ غَيْرِ مِيقَاتِهِ ( وَعَلَيْهِ دَمٌ ) لِتَرْكِهِ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ ( فَلَوْ خَرَجَ إلَى الْحِلِّ بَعْدَ إحْرَامِهِ ) وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي طَوَافِهَا ( سَقَطَ الدَّمُ ) أَيْ لَمْ يَجِبْ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَعَادَ إلَيْهِ
وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْخُطْوَةَ تَصْدُقُ بِمُجَرَّدِ نَقْلِ الْقَدَمِ عَنْ مَحَلِّهِ إلَى مُلَاصِقِهِ وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَصَحَّ مَا ذَكَرَهُ وَوَاضِحٌ مِنْ نَظَائِرِهِ ، ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ رِجْلًا فَقَطْ إلَى الْحِلِّ اُشْتُرِطَ اعْتِمَادُهُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا وَلَوْ أَرَادَ مَنْ بِمَكَّةَ الْقِرَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ تَغْلِيبًا لِلْحَجِّ كَمَا مَرَّ قَوْلُهُ مُوَافِقٌ كَذَا بِخَطِّ الشَّيْخِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ا هـ .
مِنْ هَامِشٍ 50 ( ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ وَأَتَى بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ ) أَثِمَ اتِّفَاقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَ ( أَجْزَأَتْهُ ) عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِانْعِقَادِ إحْرَامِهِ اتِّفَاقًا وَمَنْ حَكَى فِيهِ خِلَافًا فَمَرْدُودٌ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ غَيْرِ مِيقَاتِهِ ( وَعَلَيْهِ دَمٌ ) لِتَرْكِهِ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ ( فَلَوْ خَرَجَ إلَى الْحِلِّ بَعْدَ إحْرَامِهِ ) وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي طَوَافِهَا ( سَقَطَ الدَّمُ ) أَيْ لَمْ يَجِبْ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) نَظِيرُ مَا مَرَّ فِيمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَعَادَ إلَيْهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث