تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( بَابُ الْإِحْرَامِ )
( قَوْلُهُ : يُطْلَقُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهَذَا إلَى ، وَهُوَ وَقَوْلُهُ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ إلَى أَوْ بَعْضِ حِجَّةٍ ( قَوْلُهُ : يُطْلَقُ عَلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ إلَخْ ) أَيْ يُطْلَقُ شَرْعًا عَلَى الْفِعْلِ الْمَصْدَرِيِّ فَيُرَادُ بِهِ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ إذْ مَعْنَى أَحْرَمَ بِهِ نَوَى الدُّخُولَ فِي ذَلِكَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَثَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ فَيُرَادُ بِهِ نَفْسُ الدُّخُولِ فِي 51 النُّسُكِ أَيْ الْحَالَةِ الْحَاصِلَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى النِّيَّةِ وَنَائِي ( قَوْلُهُ : فِي النُّسُكِ ) مَا هُوَ النُّسُكُ الَّذِي الدُّخُولُ فِيهِ بِالنِّيَّةِ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا حَالَةٌ حُرِّمَ عَلَيْهِ بِهَا مَا كَانَ حَلَالًا ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ ) أَيْ الْمَعْنَى ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ فِيهِمَا أَوْ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ، وَهُوَ الْمُطْلَقُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفْسِدُهُ الْجِمَاعُ ) قَدْ يُشْكِلُ الْحَصْرُ بِالرِّدَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ فَسَادِ النِّيَّةِ بِالْجِمَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يُقَالُ لَوْ فَسَدَتْ بِهِ مَا وَجَبَ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ سم وَقَدْ يُقَالُ كَمَا فَرَّقُوا بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ فِي أَصْلِ النُّسُكِ مَا الْمَانِعُ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ بِالنِّيَّةِ فَيَجِبُ الْمُضِيُّ مَعَ فَسَادِهَا دُونَ بُطْلَانِهَا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِاقْتِضَائِهِ إلَخْ ) أَيْ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاقْتِضَائِهِ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتَحْرِيمُ الْأَنْوَاعِ ) عُطِفَ عَلَى دُخُولٍ سم وَلَعَلَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُرَادُ إلَخْ ) أَيْ الْمَعْنَى الثَّانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ حَجَّتَيْنِ ) هَلْ مَحَلُّهُ إذَا جَمَعَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ كَنَوَيْتُ حَجَّتَيْنِ وَأَمَّا لَوْ عَطَفَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى كَنَوَيْتُ حِجَّةً وَحِجَّةً أُخْرَى فَيَنْعَقِدُ قَوْلُهُ وَحِجَّةً أُخْرَى عُمْرَةً فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ، فَإِنَّ الِانْعِقَادَ عُمْرَةً مُسْتَبْعَدٌ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّانِيَةُ إلَخْ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِانْعِقَادِ سم بِحَذْفِ ( قَوْلُهُ : لِتَعَذُّرِهَا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِتَنْعَقِدَ الْمَنْفِيُّ سم وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَهُوَ إلَخْ ) أَيْ كَتَعَذُّرِ الْحَجِّ ، وَ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِنَفْيِ الِانْعِقَادِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِقَبُولِهِ ) أَيْ غَيْرَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ( لَهُ ) أَيْ لِأَصْلِ الْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ : فَوَقَعَ لَغْوًا إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ سم اُنْظُرْ هَذَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ مِثْلُهُ الْمُمَاثَلَةُ فِي مُطْلَقِ كَوْنِهِ نُسُكًا وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْنَعُ مَنْعَ الِانْعِقَادِ . ا هـ . أَيْ وَلَوْ قَالَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ تَصْحِيحَ الْإِحْرَامِ ثَمَّ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا لِتَمِّ التَّقْرِيبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْضَ حَجَّةٍ ) أَيْ أَوْ نِصْفَ حَجَّةٍ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْكُسُورِ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مِنْ الْبَعْضِ قَوْلَ بَعْضِ الْعَامَّةِ نَوَيْت الْإِحْرَامَ بِالْجَبَلِ إذْ هُوَ إحْرَامٌ بِمَحَلِّ رُكْنِ الْوُقُوفِ فَيَلْزَمُ الْإِتْيَانُ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْكَشْفِ وَالْغِطَاءِ أَوْ بِالشَّايَةِ أَوْ بِمَكَّةَ أَوْ بِالطَّوَافِ أَوْ بِالسَّعْيِ أَوْ بِالْحَلْقِ أَوْ بِالْكَعْبَةِ أَوْ بِالصَّفَا أَوْ بِالْمَرْوَةِ لَكَانَ يَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَلَوْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَنِصْفِ عُمْرَةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ بِنِصْفِهِمَا انْعَقَدَتَا مَعًا فَيَكُونَانِ قِرَانًا وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا الْعُمْرَةُ ) أَيْ فَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بَعْضِ عُمْرَةٍ أَوْ نِصْفِ عُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْكُسُورِ انْعَقَدَتْ وَاحِدَةً وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِالْإِجْمَاعِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ قَدَّمَ الْحَجَّ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ إدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ سم عِبَارَةُ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ صَالِحٍ قَوْلُهُ أَوْ كِلَيْهِمَا بِأَنْ يُحْضِرَهُمَا فِي ذِهْنِهِ حَالَ الْإِحْرَامِ وَهَلْ يَقُولُ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَأَحْرَمْت بِهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ يَقُولُ نَوَيْت الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ وَأَحْرَمْت بِهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَقُولَ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ ا هـ وَقَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَعَلَّ صَوَابَهُ نَوَيْت الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمُطْلَقًا إلَخْ ) وَلَوْ قَيَّدَ الْإِحْرَامَ بِزَمَنٍ كَيَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ انْعَقَدَ مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ وَلَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا ثُمَّ أَفْسَدَهُ قَبْلَ التَّعْيِينِ فَأَيَّهمَا عَيَّنَهُ كَانَ مُفْسِدًا لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِأَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يَنْوِيَ الدُّخُولَ فِي النُّسُكِ الصَّالِحِ لِلْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ أَحْرَمْت نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْوَنَائِيُّ 52 فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ التَّعْيِينُ ، وَلَا قَصْدُ الْفِعْلِ وَلَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ نَعَمْ يَجِبُ التَّعْيِينُ فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلِذَا قَالَ حَجّ فِي حَاشِيَةِ الْفَتْحِ الْوَاجِبُ عِنْدَ نِيَّةِ الْحَجِّ تَصَوُّرُ كَيْفِيَّتِهِ بِوَجْهٍ وَكَذَا عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي كُلٍّ مِنْ أَرْكَانِهِ انْتَهَى وَلَوْ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِزَمَنٍ كَأَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ يَوْمَيْنِ انْعَقَدَ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ فَلَوْ انْقَضَى مِنْ غَيْرِ تَحَلُّلٍ بَقِيَ مُحْرِمًا بِهَا حَتَّى يَتَحَلَّلَ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ خِلَافًا لِلْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ لَا يَنْعَقِدُ ا هـ وَنَّائِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ ( قَوْلُهُ : وَرِوَايَةُ إلَخْ ) أَقَرَّ النِّهَايَةُ هُنَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَعَقَّبَهُ ع ش بِأَنَّهُ سَيَأْتِي لَهُ فِي أَرْكَانِ الْحَجِّ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الصَّوَابَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ } وَخُصَّ بِجَوَازِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لِلْحَاجَةِ إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ ) أَيْ أَنَّهُ أَحْرَمَ مُعَيِّنًا ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُهَا ) أَيْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا
( بَابُ الْإِحْرَامِ )
( قَوْلُهُ : يُطْلَقُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهَذَا إلَى ، وَهُوَ وَقَوْلُهُ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ إلَى أَوْ بَعْضِ حِجَّةٍ ( قَوْلُهُ : يُطْلَقُ عَلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ إلَخْ ) أَيْ يُطْلَقُ شَرْعًا عَلَى الْفِعْلِ الْمَصْدَرِيِّ فَيُرَادُ بِهِ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ إذْ مَعْنَى أَحْرَمَ بِهِ نَوَى الدُّخُولَ فِي ذَلِكَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَثَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ فَيُرَادُ بِهِ نَفْسُ الدُّخُولِ فِي 51 النُّسُكِ أَيْ الْحَالَةِ الْحَاصِلَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى النِّيَّةِ وَنَائِي ( قَوْلُهُ : فِي النُّسُكِ ) مَا هُوَ النُّسُكُ الَّذِي الدُّخُولُ فِيهِ بِالنِّيَّةِ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا حَالَةٌ حُرِّمَ عَلَيْهِ بِهَا مَا كَانَ حَلَالًا ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ ) أَيْ الْمَعْنَى ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ فِيهِمَا أَوْ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ، وَهُوَ الْمُطْلَقُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفْسِدُهُ الْجِمَاعُ ) قَدْ يُشْكِلُ الْحَصْرُ بِالرِّدَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ فَسَادِ النِّيَّةِ بِالْجِمَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يُقَالُ لَوْ فَسَدَتْ بِهِ مَا وَجَبَ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ سم وَقَدْ يُقَالُ كَمَا فَرَّقُوا بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ فِي أَصْلِ النُّسُكِ مَا الْمَانِعُ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ بِالنِّيَّةِ فَيَجِبُ الْمُضِيُّ مَعَ فَسَادِهَا دُونَ بُطْلَانِهَا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِاقْتِضَائِهِ إلَخْ ) أَيْ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاقْتِضَائِهِ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتَحْرِيمُ الْأَنْوَاعِ ) عُطِفَ عَلَى دُخُولٍ سم وَلَعَلَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُرَادُ إلَخْ ) أَيْ الْمَعْنَى الثَّانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ حَجَّتَيْنِ ) هَلْ مَحَلُّهُ إذَا جَمَعَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ كَنَوَيْتُ حَجَّتَيْنِ وَأَمَّا لَوْ عَطَفَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى كَنَوَيْتُ حِجَّةً وَحِجَّةً أُخْرَى فَيَنْعَقِدُ قَوْلُهُ وَحِجَّةً أُخْرَى عُمْرَةً فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ، فَإِنَّ الِانْعِقَادَ عُمْرَةً مُسْتَبْعَدٌ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّانِيَةُ إلَخْ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِانْعِقَادِ سم بِحَذْفِ ( قَوْلُهُ : لِتَعَذُّرِهَا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِتَنْعَقِدَ الْمَنْفِيُّ سم وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَهُوَ إلَخْ ) أَيْ كَتَعَذُّرِ الْحَجِّ ، وَ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِنَفْيِ الِانْعِقَادِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِقَبُولِهِ ) أَيْ غَيْرَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ( لَهُ ) أَيْ لِأَصْلِ الْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ : فَوَقَعَ لَغْوًا إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ سم اُنْظُرْ هَذَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ مِثْلُهُ الْمُمَاثَلَةُ فِي مُطْلَقِ كَوْنِهِ نُسُكًا وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْنَعُ مَنْعَ الِانْعِقَادِ . ا هـ . أَيْ وَلَوْ قَالَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ تَصْحِيحَ الْإِحْرَامِ ثَمَّ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا لِتَمِّ التَّقْرِيبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْضَ حَجَّةٍ ) أَيْ أَوْ نِصْفَ حَجَّةٍ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْكُسُورِ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مِنْ الْبَعْضِ قَوْلَ بَعْضِ الْعَامَّةِ نَوَيْت الْإِحْرَامَ بِالْجَبَلِ إذْ هُوَ إحْرَامٌ بِمَحَلِّ رُكْنِ الْوُقُوفِ فَيَلْزَمُ الْإِتْيَانُ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْكَشْفِ وَالْغِطَاءِ أَوْ بِالشَّايَةِ أَوْ بِمَكَّةَ أَوْ بِالطَّوَافِ أَوْ بِالسَّعْيِ أَوْ بِالْحَلْقِ أَوْ بِالْكَعْبَةِ أَوْ بِالصَّفَا أَوْ بِالْمَرْوَةِ لَكَانَ يَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَلَوْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَنِصْفِ عُمْرَةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ بِنِصْفِهِمَا انْعَقَدَتَا مَعًا فَيَكُونَانِ قِرَانًا وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا الْعُمْرَةُ ) أَيْ فَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بَعْضِ عُمْرَةٍ أَوْ نِصْفِ عُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْكُسُورِ انْعَقَدَتْ وَاحِدَةً وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِالْإِجْمَاعِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ قَدَّمَ الْحَجَّ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ إدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ سم عِبَارَةُ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ صَالِحٍ قَوْلُهُ أَوْ كِلَيْهِمَا بِأَنْ يُحْضِرَهُمَا فِي ذِهْنِهِ حَالَ الْإِحْرَامِ وَهَلْ يَقُولُ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَأَحْرَمْت بِهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ يَقُولُ نَوَيْت الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ وَأَحْرَمْت بِهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَقُولَ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ ا هـ وَقَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَعَلَّ صَوَابَهُ نَوَيْت الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمُطْلَقًا إلَخْ ) وَلَوْ قَيَّدَ الْإِحْرَامَ بِزَمَنٍ كَيَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ انْعَقَدَ مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ وَلَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا ثُمَّ أَفْسَدَهُ قَبْلَ التَّعْيِينِ فَأَيَّهمَا عَيَّنَهُ كَانَ مُفْسِدًا لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِأَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يَنْوِيَ الدُّخُولَ فِي النُّسُكِ الصَّالِحِ لِلْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ أَحْرَمْت نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْوَنَائِيُّ 52 فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ التَّعْيِينُ ، وَلَا قَصْدُ الْفِعْلِ وَلَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ نَعَمْ يَجِبُ التَّعْيِينُ فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلِذَا قَالَ حَجّ فِي حَاشِيَةِ الْفَتْحِ الْوَاجِبُ عِنْدَ نِيَّةِ الْحَجِّ تَصَوُّرُ كَيْفِيَّتِهِ بِوَجْهٍ وَكَذَا عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي كُلٍّ مِنْ أَرْكَانِهِ انْتَهَى وَلَوْ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِزَمَنٍ كَأَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ يَوْمَيْنِ انْعَقَدَ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ فَلَوْ انْقَضَى مِنْ غَيْرِ تَحَلُّلٍ بَقِيَ مُحْرِمًا بِهَا حَتَّى يَتَحَلَّلَ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ خِلَافًا لِلْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ لَا يَنْعَقِدُ ا هـ وَنَّائِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ ( قَوْلُهُ : وَرِوَايَةُ إلَخْ ) أَقَرَّ النِّهَايَةُ هُنَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَعَقَّبَهُ ع ش بِأَنَّهُ سَيَأْتِي لَهُ فِي أَرْكَانِ الْحَجِّ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الصَّوَابَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ } وَخُصَّ بِجَوَازِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لِلْحَاجَةِ إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ ) أَيْ أَنَّهُ أَحْرَمَ مُعَيِّنًا ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُهَا ) أَيْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث