تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَأَنْ يُطَيِّبَ ) الذَّكَرُ وَغَيْرُهُ غَيْرُ الصَّائِمِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ ( بَدَنَهُ لِلْإِحْرَامِ ) لِلِاتِّبَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُسَنَّ لِغَيْرِ الرَّجُلِ التَّطَيُّبُ لِنَحْوِ الْجُمُعَةِ لِضِيقِ وَقْتِهَا وَمَحَلِّهَا فَلَا يُمْكِنُهَا تَجَنُّبُ الرِّجَالِ نَعَمْ لَا يَجُوزُ لِمُحِدَّةٍ وَلَا يُسَنُّ لِمَبْتُوتَةٍ وَالْأَفْضَلُ الْمِسْكُ وَخَلْطُهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ لِيَذْهَبَ جُرْمُهُ ( وَكَذَا ثَوْبَاهُ ) أَيْ إزَارُهُ وَرِدَاؤُهُ يُسَنُّ أَنْ يُطَيِّبَهُ أَيْضًا ( فِي الْأَصَحِّ ) كَالْبَدَنِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ تَطْيِيبُهُ جَزْمًا لِلْخِلَافِ الْقَوِيِّ فِي حُرْمَتِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ كَمَا هُوَ قِيَاسُ كَلَامِهِمْ فِي مَسَائِلَ صَرَّحُوا فِيهَا بِالْكَرَاهَةِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ فِي الْحُرْمَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِالْكَرَاهَةِ ( وَلَا بَأْسَ ) أَيْ لَا حُرْمَةَ ( بِاسْتِدَامَتِهِ ) فِي ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ ( بَعْدَ الْإِحْرَامِ ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيضِ الْمِسْكِ أَيْ بِرِيقِهِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ } وَخَرَجَ بِاسْتِدَامَتِهِ مَا لَوْ أَخَذَهُ مِنْ بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ فَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ( وَلَا بِطِيبٍ لَهُ جُرْمٌ ) سَوَاءٌ مَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ 59 وَمَا بَعْدَهُ كَالْحِنَّاءِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ( لَكِنْ لَوْ نَزَعَ ثَوْبَهُ الْمُطَيَّبَ ) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِطِيبِهِ رِيحٌ لَكِنْ إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ رُشَّ بِمَاءٍ ظَهَرَ رِيحُهُ ( ثُمَّ لَبِسَهُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ فِي الْأَصَحِّ ) كَمَا لَوْ ابْتَدَأَ لُبْسَ مُطَيَّبٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث