تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3060 · ص. المطبوع 62 · الشرح
( وَيُسْتَحَبُّ إكْثَارُ التَّلْبِيَةِ ) لِلِاتِّبَاعِ ( وَرَفْعُ صَوْتِهِ بِهَا ) وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ لَا يُجْهِدُ نَفْسَهُ وَلَا يَنْقَطِعُ صَوْتُهُ ( فِي ) مُتَعَلِّقٌ بِإِكْثَارٍ وَرَفْعٍ ( دَوَامِ إحْرَامِهِ ) أَيْ جَمِيعِ حَالَاتِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { ۝ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ } وَاحْتُرِزَ بِدَوَامِ إحْرَامِهِ عَنْ التَّلْبِيَةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِابْتِدَائِهِ فَيُسَنُّ الْإِسْرَارُ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ يُسَنُّ فِيهَا ذِكْرُ مَا أَحْرَمَ بِهِ فَطَلَبَ مِنْهُ الْإِسْرَارَ ؛ لِأَنَّهُ أَوْفَقُ بِالْإِخْلَاصِ وَبِقَوْلِهِ صَوْتُهُ عَنْ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى فَيُسَنُّ لَهُمَا إسْمَاعُ أَنْفُسِهِمَا فَقَطْ وَيُكْرَهُ لَهُمَا الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ الْأَذَانِ لِمَا مَرَّ فِيهِ 62 وَيُسَنُّ لِلْمُلَبِّي جَعْلُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَخْذًا مِنْ خَبَرٍ فِيهِ فِي دَلَالَتِهِ عَلَيْهِ نَظَرٌ وَلِذَا لَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ( وَخَاصَّةً ) بِمَعْنَى خُصُوصًا ( عِنْدَ تَغَايُرِ الْأَحْوَالِ كَرُكُوبٍ وَنُزُولٍ وَصُعُودٍ وَهُبُوطٍ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُمَا اسْمَا مَكَانِهِمَا ( وَاخْتِلَاطُ رُفْقَةٍ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ وَإِقْبَالُ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَوَقْتُ السَّحَرِ وَفَرَاغُ صَلَاةٍ فَيُقَدِّمُهَا عَلَى الْأَذْكَارِ بَعْدَهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَتُكْرَهُ فِي نَحْوِ خَلَاءٍ وَمَحَلِّ نَجَسٍ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ ( وَلَا تُسْتَحَبُّ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ ) وَالسَّعْيُ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَذْكَارٌ مَخْصُوصَةٌ فِيهِ كَطَوَافَيْ الْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ ( وَفِي الْقَدِيمِ تُسْتَحَبُّ فِيهِ بِلَا جَهْرٍ ) لِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ وَأُلْحِقَ بِهِ السَّعْيُ بَعْدَهُ لَا فِي الْآخَرِينَ جَزْمًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث