تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( و ) أَنْ ( يَقُولَ ) رَافِعًا يَدَيْهِ ( إذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ ) وَلَوْ حَلَالًا فِيمَا يَظْهَرُ ( إذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ ) بِالْفِعْلِ أَوْ وَصَلَ نَحْوُ الْأَعْمَى إلَى مَحَلٍّ يَرَاهُ مِنْهُ لَوْ كَانَ بَصِيرًا وَمُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِي نَحْوِ الْأَعْمَى مَرْدُودَةٌ ( اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً ) وَجَاءَ فِي مُرْسَلٍ ضَعِيفٍ وَمَرْفُوعٍ فِيهِ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ { وَبِرًّا } أَيْ زِيَادَةً { فِي زَائِرِيهِ } وَأَعْرَضَ عَنْهُ الْأَصْحَابَ كَأَنَّهُ لِعِلَّةٍ رَأَوْهَا فِيهِ ( وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا ) هُوَ التَّرْفِيعُ وَالْإِعْلَاءُ ( وَتَكْرِيمًا ) أَيْ تَفْضِيلًا ( وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ { وَكَرِّمْهُ بَدَلَ عَظِّمْهُ } وَكَانَ حِكْمَةُ تَقْدِيمِ التَّعْظِيمِ عَلَى التَّكْرِيمِ فِي الْبَيْتِ وَعَكْسِهِ فِي قَاصِدِهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالذَّاتِ فِي الْبَيْتِ إظْهَارُ عَظَمَتِهِ فِي النُّفُوسِ حَتَّى تَخْضَعَ لِشَرَفِهِ وَتَقُومَ بِحُقُوقِهِ ثُمَّ كَرَامَتُهُ بِإِكْرَامِ زَائِرِيهِ بِإِعْطَائِهِمْ مَا طَلَبُوهُ ، وَإِنْجَازِهِمْ مَا أَمَّلُوهُ وَفِي زَائِرِهِ وُجُودُ كَرَامَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِإِسْبَاغِ رِضَاهُ عَلَيْهِ وَعَفْوِهِ عَمَّا جَنَاهُ وَاقْتَرَفَهُ ثُمَّ عَظَمَتُهُ بَيْنَ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ بِظُهُورِ تَقْوَاهُ وَهِدَايَتِهِ وَيُرْشِدُ إلَى هَذَا خَتْمُ دُعَاءِ الْبَيْتِ بِالْمَهَابَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ تِلْكَ الْعَظَمَةِ إذْ هِيَ التَّوْقِيرُ وَالْإِجْلَالُ وَدُعَاءُ الزَّائِرِ بِالْبِرِّ النَّاشِئِ عَنْ ذَلِكَ التَّكْرِيمِ إذْ هُوَ الِاتِّسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ فَتَأَمَّلْهُ ( اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ) أَيْ السَّالِمُ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِ الرُّبُوبِيَّةِ وَكَمَالِ الْأُلُوهِيَّةِ أَوْ الْمُسَلِّمُ لِعَبِيدِك مِنْ الْآفَاتِ ( وَمِنْك ) لَا مِنْ غَيْرِك ( السَّلَامُ ) أَيْ السَّلَامَةُ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَنَقْصٍ ( فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ ) أَيْ الْأَمْنِ مِمَّا جَنَيْنَاهُ وَالْعَفْوِ عَمَّا اقْتَرَفْنَاهُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث