تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَأَنْ يَجْعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ ) وَيَمُرَّ إلَى نَاحِيَةِ الْحِجْرِ بِالْكَسْرِ لِلْإِتْبَاعِ وَمَعَ وُجُودِ هَذَيْنِ لَا أَثَرَ كَمَا حَرَّرْته فِي الْحَاشِيَةِ لِكَوْنِهِ مَنْكُوسًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ أَوْ وَجْهِهِ أَوْ حَابِيًا أَوْ زَاحِفًا وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَّ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ الْمَشْيَ تِلْقَاءَ الْحِجْرِ ، وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ عَنْ يَسَارِهِ كَأَنْ جَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَمَشَى نَحْوَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ أَوْ نَحْوَ الْبَابِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ وَمَشَى الْقَهْقَرَى لِمُنَابَذَتِهِ فِيهِمَا الشَّرْعَ فِي أَصْلِ الْوَارِدِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَأَمَّا فِي تِلْكَ الصُّوَرِ وَنَظَائِرِهَا فَلَمْ يَخْتَلَّ سِوَى الْكَيْفِيَّةِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ ضَرَرِ الزَّحْفِ وَالْحَبْوِ مَعَ قُدْرَةِ الْمَشْيِ فَلْيُلْحَقْ بِهِمَا غَيْرُهُمَا مِمَّا ذُكِرَ وَبُحِثَ أَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ لَمْ يَتَأَتَّ حَمْلُهُ إلَّا وَوَجْهُهُ أَوْ ظَهْرُهُ لِلْبَيْتِ صَحَّ طَوَافُهُ لِلضَّرُورَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا التَّقَلُّبُ عَلَى جَنْبَيْهِ يَجُوزُ طَوَافُهُ كَذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ رَأْسُهُ لِلْبَيْتِ أَمْ رِجْلَاهُ لِلضَّرُورَةِ هُنَا أَيْضًا وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْمِلُهُ وَيَجْعَلُ يَسَارَهُ لِلْبَيْتِ وَإِلَّا لَزِمَهُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ مِثْلٍ فَاضِلَةٍ عَمَّا مَرَّ فِي نَحْوِ قَائِدِ الْأَعْمَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث