تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3094 · ص. المطبوع 76 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَسَكَتَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسَابِعُهَا نِيَّةُ الطَّوَافِ إنْ لَمْ يَشْمَلْهُ نُسُكٌ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ نِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي بِخِلَافِ مَا شَمِلَهُ نُسُكٌ ، وَهُوَ طَوَافُ الرُّكْنِ وَالْقُدُومِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ لِشُمُولِ نِيَّةُ النُّسُكِ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَنْ النِّيَّةِ ) أَيْ لِأَصْلِ الطَّوَافِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبِنَاءَ حَيْثُ انْقَطَعَ كَأَصْلِ الطَّوَافِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ نِيَّةٌ حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ لِأَصْلِهِ وَ ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) أَيْ عَدَمِ وُجُوبِهَا سم ( قَوْلُهُ : فَلَا بُدَّ مِنْهَا فِيهِ ) أَيْ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا بِقَصْدِ الْفِعْلِ عَنْ الطَّوَافِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ كَالنَّذْرِ أَوْ الْفَرْضِيَّةِ فِي النَّذْرِ وَكَكَوْنِهِ وَدَاعًا فِي الْوَدَاعِ سم ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ أَيْضًا عَدَمُ صَرْفِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمِنْهُ 76 كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَإِنْ غَفَلَ عَنْهُ أَكْثَرُ النَّاسِ أَنْ يُسْرِعَ خُطَاهُ لِيَلْحَقَ غَيْرَهُ حَتَّى يُكَلِّمَهُ مَثَلًا بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ السَّابِعُ عَدَمُ صَرْفِهِ لِغَيْرِهِ كَطَلَبِ غَرِيمٍ فَقَطْ فَلَوْ شَرِكَ لَمْ يَضُرَّ كَمَا فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنْ صَرَفَهُ انْقَطَعَ فَلَهُ إعَادَتُهُ وَالْبِنَاءُ وَلَوْ زَاحَمَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَسْرَعَ فِي الْمَشْيِ أَوْ عَدَلَ إلَى جَانِبٍ آخَرَ خَشْيَةَ انْتِقَاضِ طُهْرِهِ بِلَمْسِهَا ضَرَّ إذَا لَمْ يُصَاحِبْهُ قَصْدُ الطَّوَافِ وَلَوْ قَصَدَ الطَّوَافَ فَدَفَعَهُ آخَرُ فَمَشَى خُطُوَاتٍ بِلَا قَصْدٍ اُعْتُدَّ بِهَا ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ قَالَهُ سم وَقَوْلُنَا لِغَيْرِهِ يُخْرِجُ مَا إذَا صَرَفَهُ إلَى طَوَافٍ آخَرَ فَلَا يَنْصَرِفُ سَوَاءٌ قَصَدَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ قَالَ فِي الْإِمْدَادِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَمَنْ عَلَيْهِ طَوَافُ إفَاضَةٍ أَوْ نَذْرٍ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ زَمَنُهُ وَدَخَلَ وَقْتُ مَا عَلَيْهِ فَنَوَى غَيْرَهُ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ تَطَوُّعًا أَوْ قُدُومًا أَوْ وَدَاعًا وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ أَوْ النَّذْرِ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَطَلَبِ غَرِيمٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ هَرَبٍ مِنْهُ أَوْ طَلَبِ مَحَلٍّ يَسْجُدُ فِيهِ لِلتِّلَاوَةِ أَوْ الشُّكْرِ وَلَوْ أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ لِحَرَارَةِ أَرْضِ الْمَطَافِ أَوْ دَفَعَهُ آخَرُ إلَى جِهَةِ الْحَجَرِ وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ بَعْدَ النِّيَّةِ فَمَشَى خُطُوَاتٍ بِلَا قَصْدٍ لِصَارِفٍ اعْتَدَّ بِهَا وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَضُرُّ النَّوْمُ إلَخْ ) أَيْ وَيَعْتَمِدُ فِي الْعَدَدِ عَلَى يَقِينِهِ إذَا اسْتَيْقَظَ قَبْلَ تَكْمِيلِ طَوْفَتِهِ أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ جَمْعٌ مُتَوَاتِرٌ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الصَّلَاةِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر جَمْعٌ مُتَوَاتِرُ أَيْ وَلَوْ مِنْ كُفَّارٍ وَصِبْيَانٍ وَفَسَقَةٍ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث