تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ أَوَّلَ طَوَافِهِ ) لَوْ نُقِلَ الْحَجَرُ إلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَثَلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُ حَتَّى لَا يُسَنَّ تَقْبِيلُهُ وَلَا اسْتِلَامُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ الْحَجَرُ ؛ لِأَنَّ فَضِيلَتَهُ مَشْرُوطَةٌ بِبَقَائِهِ بِمَحِلِّهِ فَلْيُرَاجَعْ .
( فَائِدَةٌ ) جَاءَ عَنْ 84 ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَجَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَخْرُجُونَ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ أَيْ الْحَجَرَ فِي طَوَافٍ أَوْ غَيْرِهِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَصْحَابِنَا لَا يُشْرَعُ اسْتِلَامُهُ إلَّا فِي ضِمْنِ طَوَافٍ . ا هـ . مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ : وَالْيَمِينُ أَوْلَى ) فَلَوْ قُطِعَتْ اسْتَلَمَ بِالْيَسَارِ وَلَا يُشْكَلُ بِأَنَّهُ لَوْ قُطِعَتْ لَمْ يُشِرْ فِي التَّشَهُّدِ بِمُسَبِّحَةِ الْيُسْرَى ؛ لِأَنَّ الْيَسَارَ هُنَاكَ هَيْئَةٌ تَفُوتُ بِالْإِشَارَةِ بِهَا ؛ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى تَرْكِ الْحَرَكَةِ إلَّا مَا وَرَدَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَبِّلُهَا إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمَا كَالْأَصْحَابِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَيَضَعُ جَبْهَتَهُ عَلَيْهِ ) أَيْ بِلَا حَائِلٍ كَمَا فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْ الْأَكْمَلُ ذَلِكَ .
( فَرْعٌ ) لَوْ تَعَارَضَ التَّقْبِيلُ وَوَضْعُ الْجَبْهَةِ بِأَنْ أَمْكَنَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا كَأَنْ خَافَ هَلَاكًا بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا دُونَ أَحَدِهِمَا فَهَلْ يُؤْثِرُ التَّقْبِيلُ لِسَبَقِهِ أَوْ وَضْعُ الْجَبْهَةِ ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْخُضُوعِ ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْفِي وَضْعُ الْجَبْهَةِ وَلَوْ بِحَائِلٍ لَكِنَّ الْأَكْمَلَ الْوَضْعُ بِلَا حَائِلٍ .
( تَنْبِيهٌ ) قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُسَنُّ تَقْبِيلُ يَدِ الصَّالِحِ بَلْ وَرِجْلِهِ فَلَوْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ فَهَلْ يَأْتِي فِيهِ مَا يُمْكِنُ مِنْ نَظِيرِ مَا هُنَا حَتَّى يَسْتَلِمَ الْيَدَ أَوْ الرِّجْلَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ تَقْبِيلِهَا ثُمَّ يُقَبِّلُ مَا اسْتَلَمَ بِهِ وَحَتَّى 85 يُشِيرُ إلَيْهَا عِنْدَ الْعَجْزَ عَنْ اسْتِلَامِهَا أَيْضًا ثُمَّ يَقْبَلُ مَا أَشَارَ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَبَّلَ مَا اسْتَلَمَ بِهِ مِنْ يَدِهِ ) أَيْ حَتَّى فِي الثَّانِيَةِ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ النَّصِّ وَابْنِ الصَّلَاحِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَالشَّارِحُ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ) قَالَ فِي الْمَنْهَجِ فَبِمَا فِيهَا قَالَ ثُمَّ قَبَّلَ مَا أَشَارَ بِهِ . ا هـ . وَقَدْ يُقَالُ الْإِشَارَةُ بِمَا فِي الْيَدِ تَسْتَتْبِعُ الْإِشَارَةَ بِالْيَدِ فَلَا حَاجَةَ إلَى اعْتِبَارِ الْإِشَارَةِ بِمَا فِيهَا وَقَدْ يُصَوَّرُ الِانْفِكَاكُ بَيْنَهُمَا بِمَا لَوْ كَانَ بِالْيَدِ آفَةٌ تَمْنَعُ رَفْعَهَا نَحْوَ الْحَجَرِ وَلَا تَمْنَعُ تَحْرِيكَ مَا فِيهَا وَرَفْعَهُ نَحْوَ الْحَجَرِ ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِيَدِهِ فَمُهُ فَتُكْرَهُ الْإِشَارَةُ بِهِ لِلتَّقْبِيلِ لِقُبْحِهِ ) هَلْ يُنْهَى عَنْ الْإِشَارَةِ بِالْجَبْهَةِ لِلسُّجُودِ عَلَى الْحَجَرِ عِنْدَ الْعَجْزِ كَمَا نُهِيَ عَنْ الْإِشَارَةِ بِالْفَمِ لِلتَّقْبِيلِ أَوْ يُفَرَّقُ بِقُبْحِ تِلْكَ دُونَ هَذِهِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيُرَاعَى ذَلِكَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ ) لَيْسَ فِي ذَلِكَ إفْصَاحٌ بِأَنْ يُرَاعِيَهُ فِي آخِرِ طَوْفَةٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي أَوَّلَ الْفَصْلِ مِنْ قَوْلِهِ صَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَمَسَّ بِهَا وَجْهَهُ } ( قَوْلُهُ : مَعَ تَكَرُّرِهِ ) قَدْ يَشْمَلُ الْإِشَارَةَ 86 قَوْلُهُ : وَبِفَرْضِ وُرُودِهِ فَاسْتِدْلَالُهُ بِهِ لِمَا ذُكِرَ عَجِيبٌ ) أَيْ إذْ لَا تَعَرُّضَ فِيهِ بِوَجْهٍ لِمَا ادَّعَاهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ خُصُوصَ السَّبْعَةِ وَالْعَشَرَةِ لِلتَّمْثِيلِ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ مَا فِيهِ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ أَوَّلَ طَوَافِهِ ) لَوْ نُقِلَ الْحَجَرُ إلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَثَلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُ حَتَّى لَا يُسَنَّ تَقْبِيلُهُ وَلَا اسْتِلَامُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ الْحَجَرُ ؛ لِأَنَّ فَضِيلَتَهُ مَشْرُوطَةٌ بِبَقَائِهِ بِمَحِلِّهِ فَلْيُرَاجَعْ .
( فَائِدَةٌ ) جَاءَ عَنْ 84 ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَجَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَخْرُجُونَ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ أَيْ الْحَجَرَ فِي طَوَافٍ أَوْ غَيْرِهِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ أَصْحَابِنَا لَا يُشْرَعُ اسْتِلَامُهُ إلَّا فِي ضِمْنِ طَوَافٍ . ا هـ . مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ : وَالْيَمِينُ أَوْلَى ) فَلَوْ قُطِعَتْ اسْتَلَمَ بِالْيَسَارِ وَلَا يُشْكَلُ بِأَنَّهُ لَوْ قُطِعَتْ لَمْ يُشِرْ فِي التَّشَهُّدِ بِمُسَبِّحَةِ الْيُسْرَى ؛ لِأَنَّ الْيَسَارَ هُنَاكَ هَيْئَةٌ تَفُوتُ بِالْإِشَارَةِ بِهَا ؛ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى تَرْكِ الْحَرَكَةِ إلَّا مَا وَرَدَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَبِّلُهَا إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمَا كَالْأَصْحَابِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَيَضَعُ جَبْهَتَهُ عَلَيْهِ ) أَيْ بِلَا حَائِلٍ كَمَا فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْ الْأَكْمَلُ ذَلِكَ .
( فَرْعٌ ) لَوْ تَعَارَضَ التَّقْبِيلُ وَوَضْعُ الْجَبْهَةِ بِأَنْ أَمْكَنَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا كَأَنْ خَافَ هَلَاكًا بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا دُونَ أَحَدِهِمَا فَهَلْ يُؤْثِرُ التَّقْبِيلُ لِسَبَقِهِ أَوْ وَضْعُ الْجَبْهَةِ ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْخُضُوعِ ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْفِي وَضْعُ الْجَبْهَةِ وَلَوْ بِحَائِلٍ لَكِنَّ الْأَكْمَلَ الْوَضْعُ بِلَا حَائِلٍ .
( تَنْبِيهٌ ) قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُسَنُّ تَقْبِيلُ يَدِ الصَّالِحِ بَلْ وَرِجْلِهِ فَلَوْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ فَهَلْ يَأْتِي فِيهِ مَا يُمْكِنُ مِنْ نَظِيرِ مَا هُنَا حَتَّى يَسْتَلِمَ الْيَدَ أَوْ الرِّجْلَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ تَقْبِيلِهَا ثُمَّ يُقَبِّلُ مَا اسْتَلَمَ بِهِ وَحَتَّى 85 يُشِيرُ إلَيْهَا عِنْدَ الْعَجْزَ عَنْ اسْتِلَامِهَا أَيْضًا ثُمَّ يَقْبَلُ مَا أَشَارَ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَبَّلَ مَا اسْتَلَمَ بِهِ مِنْ يَدِهِ ) أَيْ حَتَّى فِي الثَّانِيَةِ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ النَّصِّ وَابْنِ الصَّلَاحِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَالشَّارِحُ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ) قَالَ فِي الْمَنْهَجِ فَبِمَا فِيهَا قَالَ ثُمَّ قَبَّلَ مَا أَشَارَ بِهِ . ا هـ . وَقَدْ يُقَالُ الْإِشَارَةُ بِمَا فِي الْيَدِ تَسْتَتْبِعُ الْإِشَارَةَ بِالْيَدِ فَلَا حَاجَةَ إلَى اعْتِبَارِ الْإِشَارَةِ بِمَا فِيهَا وَقَدْ يُصَوَّرُ الِانْفِكَاكُ بَيْنَهُمَا بِمَا لَوْ كَانَ بِالْيَدِ آفَةٌ تَمْنَعُ رَفْعَهَا نَحْوَ الْحَجَرِ وَلَا تَمْنَعُ تَحْرِيكَ مَا فِيهَا وَرَفْعَهُ نَحْوَ الْحَجَرِ ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِيَدِهِ فَمُهُ فَتُكْرَهُ الْإِشَارَةُ بِهِ لِلتَّقْبِيلِ لِقُبْحِهِ ) هَلْ يُنْهَى عَنْ الْإِشَارَةِ بِالْجَبْهَةِ لِلسُّجُودِ عَلَى الْحَجَرِ عِنْدَ الْعَجْزِ كَمَا نُهِيَ عَنْ الْإِشَارَةِ بِالْفَمِ لِلتَّقْبِيلِ أَوْ يُفَرَّقُ بِقُبْحِ تِلْكَ دُونَ هَذِهِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيُرَاعَى ذَلِكَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ ) لَيْسَ فِي ذَلِكَ إفْصَاحٌ بِأَنْ يُرَاعِيَهُ فِي آخِرِ طَوْفَةٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي أَوَّلَ الْفَصْلِ مِنْ قَوْلِهِ صَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَمَسَّ بِهَا وَجْهَهُ } ( قَوْلُهُ : مَعَ تَكَرُّرِهِ ) قَدْ يَشْمَلُ الْإِشَارَةَ 86 قَوْلُهُ : وَبِفَرْضِ وُرُودِهِ فَاسْتِدْلَالُهُ بِهِ لِمَا ذُكِرَ عَجِيبٌ ) أَيْ إذْ لَا تَعَرُّضَ فِيهِ بِوَجْهٍ لِمَا ادَّعَاهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ خُصُوصَ السَّبْعَةِ وَالْعَشَرَةِ لِلتَّمْثِيلِ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ مَا فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث