تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3276 · ص. المطبوع 176 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ الْجِمَاعُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْفَوْرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : بِسِعْرٍ بِمَكَّةَ إلَى فَإِنْ عَجَزَ وَقَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ تَمَتُّعٌ إلَى وَلَمْ يُبَيِّنْ ( قَوْلُهُ : لِقَضَاءِ جَمْعٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَعَلَى الشَّاةِ وَاعْتُرِضَ ، وَقَوْلُهُ : وَأَوْجَهُ مِنْهُمَا إلَى فَإِنْ عَجَزَ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ تَمَتُّعٌ إلَى وَلَمْ يُبَيِّنْ ( وَهِيَ بَعِيرٌ إلَخْ ) أَيْ وَالْبَدَنَةُ حَيْثُ أُطْلِقَتْ فِي كُتُبِ 176 الْحَدِيثِ أَوْ الْفِقْهِ الْمُرَادُ بِهَا الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فَطَعَامٌ يُجْزِئُ إلَخْ ) وَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ ، وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ أَنْ يَدْفَعَ الْوَاجِبَ إلَى ثَلَاثَةٍ إنْ قَدَرَ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَا يَكْفِي التَّصَدُّقُ بِالْقِيمَةِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِهِ أَخْرَجَهُ وَصَامَ عَمَّا بَقِيَ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الدَّمِ كَأَنْ قَدَرَ عَلَى شَاةٍ مَثَلًا مِنْ السَّبْعِ أَخْرَجَهُ وَقُوِّمَ سِتَّةَ أَسْبَاعِ الْبَدَنَةِ ، وَأَخْرَجَ بِقِيمَتِهَا طَعَامًا ثُمَّ مَا كَانَ بَدَلَ دَمِ الْإِفْسَادِ يُصْرَفُ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ أَوْ فُقَرَائِهِ الْمَوْجُودِينَ حَالَ الْإِعْطَاءِ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِمْ ، وَإِلَّا كَفَى اثْنَانِ أَوْ وَاحِدٌ مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاوِتًا وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى مُدَّيْنِ وَلَا يَنْقُصُ عَنْ مُدٍّ فَإِنْ دَفَعَ لِاثْنَيْنِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الثَّالِثِ ضَمِنَ لَهُ أَقَلَّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَلَوْ غَرِيبًا وَالْمُتَوَطِّنُ أَوْلَى مَا لَمْ يَكُنْ الْغَرِيبُ أَحْوَجَ وَيَجُوزُ الدَّفْعُ لِصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ وَيَقْبِضُهُ أَوْلِيَاؤُهُمْ لَهُمْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ إلَخْ ) اخْتَارَهُ النِّهَايَةُ وَقَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ ) وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ إلْحَاقِهَا بِاللُّبْسِ حَتَّى أُخِذَ مِنْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي التَّكَرُّرِ هُنَا مَا يُشْتَرَطُ فِي التَّكَرُّرِ فِي اللُّبْسِ مِنْ عَدَمِ اتِّحَادِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَعَدَمِ التَّكْفِيرِ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَتَتَكَرَّرُ الْفِدْيَةُ بِتَكَرُّرِ الْجِمَاعِ ، وَإِنْ اتَّحَدَ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ قَبْلَ الثَّانِي لِمَزِيدِ التَّغْلِيظِ فِيهِ بِخِلَافِ سَائِرِ التَّمَتُّعَاتِ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا اتِّحَادُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَعَدَمُ تَخَلُّلِ التَّكْفِيرِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : تَكَرُّرُهَا ) أَيْ الشَّاةِ ( وَقَوْلُهُ : بِتَكَرُّرِ أَحَدِ هَذَيْنِ ) أَيْ الْجِمَاعِ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ وَالْجِمَاعِ الثَّانِي سم ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الرَّجُلُ خَاصَّةً إلَخْ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْوُجُوبُ فِي الْجَمِيعِ عَلَى الرَّجُلِ دُونَهَا ، وَإِنْ فَسَدَ نُسُكُهَا بِأَنْ كَانَتْ مُحْرِمَةً مُمَيِّزَةً مُخْتَارَةً عَامِدَةً عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ كَمَا فِي كَفَّارَةِ الصَّوْمِ فَهِيَ عَنْهُ فَقَطْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَاطِئُ زَوْجًا أَوْ سَيِّدًا أَمْ وَاطِئًا بِشُبْهَةٍ أَمْ زَانِيًا وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ حِكَايَةِ الِاتِّفَاقِ عَلَى لُزُومِ الْبَدَنَةِ لَهَا طَرِيقَةٌ مَرْجُوحَةٌ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ . انْتَهَى . وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ا هـ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ يَعْنِي عَلَى زَوْجِهَا الْمُحْرِمِ الْمُجَامِعِ دُونَهَا كَمَا فِي الصَّوْمِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَاَلَّذِي يَتَلَخَّصُ مِمَّا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي كُتُبِهِ أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الْإِحْرَامِ يَنْقَسِمُ عَلَى سِتَّةِ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا مَا لَا يَلْزَمُ بِهِ شَيْءٌ لَا عَلَى الْوَاطِئِ وَلَا عَلَى الْمَوْطُوءَةِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِمَا وَذَلِكَ إذَا كَانَا جَاهِلَيْنِ مَعْذُورَيْنِ بِجَهْلِهِمَا أَوْ مُكْرَهَيْنِ أَوْ نَاسِيَيْنِ لِلْإِحْرَامِ أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزَيْنِ . ثَانِيهَا مَا تَجِبُ بِهِ الْبَدَنَةُ عَلَى الرَّجُلِ الْوَاطِئِ فَقَطْ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا اسْتَجْمَعَ الشُّرُوطَ مِنْ كَوْنِهِ عَاقِلًا بَالِغًا عَالِمًا مُتَعَمِّدًا مُخْتَارًا وَكَانَ الْوَطْءُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ وَالْمَوْطُوءَةُ حَلِيلَتُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ مُحْرِمَةً مُسْتَجْمِعَةً لِلشُّرُوطِ أَوْ لَا . ثَالِثُهَا مَا تَجِبُ بِهِ الْبَدَنَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَطْ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ هِيَ الْمُحْرِمَةَ فَقَطْ وَكَانَتْ مُسْتَجْمِعَةً لِلشُّرُوطِ السَّابِقَةِ أَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُسْتَجْمِعٍ لِلشُّرُوطِ ، وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا . رَابِعُهَا مَا تَجِبُ بِهِ الْبَدَنَةُ عَلَى غَيْرِ الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءَةِ وَذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إذَا كَانَ مُسْتَجْمِعًا لِلشُّرُوطِ فَالْبَدَنَةُ عَلَى وَلِيِّهِ .
خَامِسُهَا مَا تَجِبُ بِهِ الْبَدَنَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءَةِ وَذَلِكَ إذَا زَنَى الْمُحْرِمُ بِمُحْرِمَةٍ أَوْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ مَعَ اسْتِجْمَاعِهِمَا شُرُوطَ الْكَفَّارَةِ السَّابِقَةِ . سَادِسُهَا مَا تَجِبُ فِيهِ فِدْيَةٌ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ شَاةٍ أَوْ إطْعَامِ ثَلَاثَةِ آصُعٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا جَامَعَ مُسْتَجْمِعًا لِشُرُوطِ الْكَفَّارَةِ السَّابِقَةِ بَعْدَ الْجِمَاعِ الْمُفْسِدِ أَوْ جَامَعَ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ هَذَا مُلَخَّصُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا وَاعْتَمَدَ الشَّمْسُ الرَّمْلِيُّ وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِهِمَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ مُطْلَقًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ كَمَا بَسَطْته إلَخْ ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْمَرْأَةِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ كَانَ الْوَاطِئُ غَيْرَ مُحْرِمٍ زَوْجًا أَوْ أَجْنَبِيًّا كَالصَّوْمِ م ر ا هـ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث