تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( الثَّانِي النَّفْعُ ) بِهِ شَرْعًا وَلَوْ مَآلًا كَجَحْشٍ صَغِيرٍ ؛ لِأَنَّ 238 بَذْلَ الْمَالِ فِي غَيْرِهِ سَفَهٌ وَآخِذُهُ آكِلٌ لَهُ بِالْبَاطِلِ ( فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحَشَرَاتِ ) ، وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ كَفَأْرَةٍ وَلَا عِبْرَةَ بِمَنَافِعِهَا الْمَذْكُورَةِ فِي الْخَوَاصِّ وَيُسْتَثْنَى نَحْوُ يَرْبُوعٍ وَضَبٍّ مِمَّا يُؤْكَلُ وَنَحْلٌ وَدُودُ قَزٍّ وَعَلَّقَ لِمَنْفَعَةِ امْتِصَاصَ الدَّمِ ( وَلَا ) بَيْعُ ( كُلِّ ) طَيْرٍ وَ ( سَبُعٍ لَا يَنْفَعُ ) لِنَحْوِ صَيْدٍ أَوْ قِتَالٍ أَوْ حِرَاسَةٍ كَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ ، وَأَسَدٍ وَذِئْبٍ وَنَمِرٍ لَا يُرْجَى تَعَلُّمُهُ الصَّيْدَ لِكِبَرِهِ مَثَلًا بِخِلَافِ نَحْوِ فَهْدٍ لِصَيْدٍ وَلَوْ بِأَنْ يُرْجَى تَعَلُّمُهُ لَهُ وَفِيلٍ لِقِتَالٍ ، وَقِرْدٍ لِحِرَاسَةٍ ، وَهِرَّةٍ أَهْلِيَّةٍ لِدَفْعِ نَحْوِ فَأْرٍ وَنَحْوِ عَنْدَلِيبِ لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهِ وَطَاوُسٍ لِلْأُنْسِ بِلَوْنِهِ ، وَإِنْ زِيدَ فِي ثَمَنِهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ أَمَّا الْهِرُّ الْوَحْشِيُّ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَهِرِّ الزَّبَادِ ، وَقُدِرَ عَلَى تَسْلِيمِهِ بِحَبْسِهِ أَوْ رَبْطِهِ مَثَلًا .
( وَلَا ) بَيْعُ ( حَبَّتَيْ ) نَحْوِ ( الْحِنْطَةِ ) أَوْ الزَّبِيبِ وَنَحْوِ عِشْرِينَ حَبَّةَ خَرْدَلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ عُرْفًا فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ لِانْتِفَاءِ النَّفْعِ بِذَلِكَ لِقِلَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُضْمَنْ ، وَإِنْ حَرُمَ غَصْبُهُ وَوَجَبَ رَدُّهُ وَكَفَرَ مُسْتَحِلُّهُ وَعَدُّهُ مَالًا يَضُمُّهُ لِغَيْرِهِ أَوْ لِنَحْوِ غَلَاءٍ لَا أَثَرَ لَهُ كَالِاصْطِيَادِ بِحَبَّةٍ فِي فَخٍّ 239 ( وَآلَةِ اللَّهْوِ ) الْمُحَرَّمِ كَشَبَّابَةٍ وَطُنْبُورٍ وَصَنَمٍ وَصُورَةِ حَيَوَانٍ وَلَوْ مِنْ ذَهَبٍ وَكُتُبِ عِلْمٍ مُحَرَّمٍ إذْ لَا نَفْعَ بِهَا شَرْعًا نَعَمْ يَصِحُّ بَيْعُ نَرْدٍ صَلَحَ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ كُلْفَةٍ فِيمَا يُظْهِرُ بَيَادِقَ لِلشِّطْرَنْجِ كَجَارِيَةِ غِنَاءٍ مُحَرَّمٍ وَكَبْشٍ نَطَّاحٍ ، وَإِنْ زِيدَ فِي ثَمَنِهِمَا لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَصَالَةً الْحَيَوَانُ .
( وَقِيلَ يَصِحُّ فِي الْآلَةِ ) أَيْ بَيْعُهَا ( إنْ عُدَّ رُضَاضُهَا مَالًا ) وَيَرُدُّهُ أَنَّهَا مَا دَامَتْ بِهَيْئَتِهَا لَا يُقْصَدُ مِنْهَا غَيْرُ الْمَعْصِيَةِ وَبِهِ فَارَقَتْ صِحَّةُ بَيْعِ إنَاءٍ النَّقْدِ قَبْلَ كَسْرِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ صَنَمٍ مِنْ نَقْدٍ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِحَالٍ وَصَحَّ بَيْعُ النَّقْدِ الَّذِي عَلَيْهِ الصُّوَرُ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ مِنْهُ بِوَجْهٍ وَالْمُرَادُ بِبَقَائِهَا بِهَيْئَتِهَا أَنْ تَكُونَ بِحَالَةٍ بِحَيْثُ إذَا أُرِيدَ مِنْهَا مَا هِيَ لَهُ لَا تَحْتَاجُ لِصَنْعَةٍ وَتَعَبٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ فَتَعْبِيرُ بَعْضِهِمْ هُنَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمَرْكَبَةِ إذَا فُكَّ تَرْكِيبُهَا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى فَكٍّ لَا تَعُودُ بَعْدَهُ لِهَيْئَتِهَا إلَّا بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَفِي إلْحَاقِ الصَّلِيبِ بِهِ أَوْ بِالصَّنَمِ تَرَدُّدٌ وَيَتَّجِهُ الثَّانِي إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ مِنْ شِعَارِهِمْ الْمَخْصُوصَةِ بِتَعْظِيمِهِمْ ، وَالْأَوَّلُ إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ ( وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمَاءِ عَلَى الشَّطِّ وَالتُّرَابِ بِالصَّحْرَاءِ ) مِمَّنْ حَازَهُمَا ( فِي الْأَصَحِّ ) لِظُهُورِ النَّفْعِ فِيهِمَا ، وَإِنْ سَهُلَ تَحْصِيلُ مِثْلِهِمَا وَلَوْ اخْتَصَّا بِوَصْفٍ زَائِدٍ صَحَّ قَطْعًا وَيَصِحُّ بَيْعُ نِصْفِ دَارٍ شَائِعٍ بِمِثْلِهِ الْآخَرِ وَمِنْ فَوَائِدِهِ مَنْعُ رُجُوعِ الْوَالِدِ أَوْ بَائِعِ الْمُفْلِسِ .
( وَلَا ) بَيْعُ ( حَبَّتَيْ ) نَحْوِ ( الْحِنْطَةِ ) أَوْ الزَّبِيبِ وَنَحْوِ عِشْرِينَ حَبَّةَ خَرْدَلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ عُرْفًا فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ لِانْتِفَاءِ النَّفْعِ بِذَلِكَ لِقِلَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُضْمَنْ ، وَإِنْ حَرُمَ غَصْبُهُ وَوَجَبَ رَدُّهُ وَكَفَرَ مُسْتَحِلُّهُ وَعَدُّهُ مَالًا يَضُمُّهُ لِغَيْرِهِ أَوْ لِنَحْوِ غَلَاءٍ لَا أَثَرَ لَهُ كَالِاصْطِيَادِ بِحَبَّةٍ فِي فَخٍّ 239 ( وَآلَةِ اللَّهْوِ ) الْمُحَرَّمِ كَشَبَّابَةٍ وَطُنْبُورٍ وَصَنَمٍ وَصُورَةِ حَيَوَانٍ وَلَوْ مِنْ ذَهَبٍ وَكُتُبِ عِلْمٍ مُحَرَّمٍ إذْ لَا نَفْعَ بِهَا شَرْعًا نَعَمْ يَصِحُّ بَيْعُ نَرْدٍ صَلَحَ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ كُلْفَةٍ فِيمَا يُظْهِرُ بَيَادِقَ لِلشِّطْرَنْجِ كَجَارِيَةِ غِنَاءٍ مُحَرَّمٍ وَكَبْشٍ نَطَّاحٍ ، وَإِنْ زِيدَ فِي ثَمَنِهِمَا لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَصَالَةً الْحَيَوَانُ .
( وَقِيلَ يَصِحُّ فِي الْآلَةِ ) أَيْ بَيْعُهَا ( إنْ عُدَّ رُضَاضُهَا مَالًا ) وَيَرُدُّهُ أَنَّهَا مَا دَامَتْ بِهَيْئَتِهَا لَا يُقْصَدُ مِنْهَا غَيْرُ الْمَعْصِيَةِ وَبِهِ فَارَقَتْ صِحَّةُ بَيْعِ إنَاءٍ النَّقْدِ قَبْلَ كَسْرِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ صَنَمٍ مِنْ نَقْدٍ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِحَالٍ وَصَحَّ بَيْعُ النَّقْدِ الَّذِي عَلَيْهِ الصُّوَرُ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ مِنْهُ بِوَجْهٍ وَالْمُرَادُ بِبَقَائِهَا بِهَيْئَتِهَا أَنْ تَكُونَ بِحَالَةٍ بِحَيْثُ إذَا أُرِيدَ مِنْهَا مَا هِيَ لَهُ لَا تَحْتَاجُ لِصَنْعَةٍ وَتَعَبٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْغَصْبِ فَتَعْبِيرُ بَعْضِهِمْ هُنَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمَرْكَبَةِ إذَا فُكَّ تَرْكِيبُهَا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى فَكٍّ لَا تَعُودُ بَعْدَهُ لِهَيْئَتِهَا إلَّا بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَفِي إلْحَاقِ الصَّلِيبِ بِهِ أَوْ بِالصَّنَمِ تَرَدُّدٌ وَيَتَّجِهُ الثَّانِي إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ مِنْ شِعَارِهِمْ الْمَخْصُوصَةِ بِتَعْظِيمِهِمْ ، وَالْأَوَّلُ إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ ( وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمَاءِ عَلَى الشَّطِّ وَالتُّرَابِ بِالصَّحْرَاءِ ) مِمَّنْ حَازَهُمَا ( فِي الْأَصَحِّ ) لِظُهُورِ النَّفْعِ فِيهِمَا ، وَإِنْ سَهُلَ تَحْصِيلُ مِثْلِهِمَا وَلَوْ اخْتَصَّا بِوَصْفٍ زَائِدٍ صَحَّ قَطْعًا وَيَصِحُّ بَيْعُ نِصْفِ دَارٍ شَائِعٍ بِمِثْلِهِ الْآخَرِ وَمِنْ فَوَائِدِهِ مَنْعُ رُجُوعِ الْوَالِدِ أَوْ بَائِعِ الْمُفْلِسِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث