تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3389 · ص. المطبوع 239 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : كَالْفَوَاسِقِ ) لَوْ عُلِّمَ بَعْضُ الْفَوَاسِقِ كَالْحِدَأَةِ أَوْ الْغُرَابِ الِاصْطِيَادَ فَهَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُنْتَفَعًا بِهِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَزُولُ عَنْهُ حُكْمُ الْفَوَاسِقِ حَتَّى لَا يُنْدَبَ قَتْلُهُ أَوْ يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ حُكْمُهَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْفَوَاسِقَ لَا تُمْلَكُ بِوَجْهٍ وَلَا تُقْتَنَى ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ عَنْ الْأُمِّ وَظَاهِرُهُ حُرْمَةُ اقْتِنَائِهَا أَيْ الْفَوَاسِقِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ . انْتَهَى . لَكِنَّهُ يُمْكِنُ الْحَمْلُ ( قَوْلُهُ : وَطَاوُسٍ ) اُسْتُشْكِلَ الْقَطْعُ بِحِلِّ بَيْعِهِ وَحِكَايَتُهُمْ الْخِلَافَ فِي إيجَارِهِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِضَعْفِ مَنْفَعَتِهِ وَحْدَهَا ( قَوْلُهُ : وَكَفَرَ مُسْتَحِلُّهُ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَتَى 239 اسْتَحَلَّ أَخْذَ الْحَبَّةِ مِنْ غَيْرِ ظَنِّ الرِّضَا كَفَرَ ( قَوْلُهُ : فَارَقَتْ صِحَّةُ بَيْعِ إنَاءِ النَّقْدِ قَبْلَ كَسْرِهِ ) فِي فَتَاوَى الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ فِي بَابِ الْآنِيَةِ مَا نَصُّهُ : مَسْأَلَةٌ : قَالُوا لَوْ اشْتَرَى آنِيَةَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ جَازَ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى قَوْلِنَا لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ . الْجَوَابُ لَا إشْكَالَ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ صِحَّةُ الشِّرَاءِ لَا إبَاحَتُهُ ، وَقَدْ يَصِحُّ الشَّيْءُ مَعَ تَحْرِيمِهِ وَفَرْقٌ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ . ا هـ . وَأَقُولُ لِبَاحِثٍ أَنْ يَمْنَعَ قَوْلَهُ لَا إبَاحَتَهُ ؛ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ الِاتِّخَاذُ وَمُجَرَّدُ الشِّرَاءِ لَيْسَ اتِّخَاذًا وَلَا يَسْتَلْزِمُهُ ، وَقَدْ 240 يَقْصِدُ الشِّرَاءَ لِصَوْغِهِ حُلِيًّا مُبَاحًا أَوْ نَقْدًا فَيَتَّجِهُ إبَاحَةُ الشِّرَاءِ نَفْسِهِ ثُمَّ إنْ وُجِدَ اتِّخَاذٌ حَرُمَ أَعْنِي الِاتِّخَاذَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث