تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( الثَّالِثُ إمْكَانُ ) يَعْنِي قُدْرَةَ الْبَائِعِ حِسًّا وَشَرْعًا عَلَى ( تَسْلِيمِهِ ) لِلْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ كُلْفَةٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَسَيَذْكُرُ مَحَلَّ الْخِلَافِ ، وَهُوَ قُدْرَةُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسَلُّمِهِ مِمَّنْ هُوَ عِنْدَهُ وَذَلِكَ لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ بِهِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا تُرَدُّ صِحَّتُهُ فِي نَحْوِ نَقْدٍ يَعِزُّ وُجُودُهُ لِصِحَّةِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ كَمَا يَأْتِي وَفِي بَيْعِ نَحْوِ مَغْصُوبٍ وَضَالٍّ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ 242 أَوْ بَيْعًا ضِمْنِيًّا لِقُوَّةِ الْعِتْقِ مَعَ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الضِّمْنِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ ( فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الضَّالِّ ) كَبَعِيرٍ نَدَّ وَطَيْرٍ سَائِبٍ غَيْرِ نَحْلٍ وَنَحْلٍ لَيْسَتْ أُمُّهُ فِي الْكِوَارَةِ وَنَحْوِ سَمَكٍ بِبِرْكَةٍ وَاسِعَةٍ يَتَوَقَّفُ أَخْذُهُ مِنْهَا عَلَى كَبِيرِ كُلْفَةٍ عُرْفًا ( وَالْآبِقِ ) ، وَإِنْ عُرِفَ مَحَلُّهُ وَيَخْتَصُّ بِالْآدَمِيِّ ( وَالْمَغْصُوبِ ) وَلَوْ لِمَنْفَعَةِ الْعِتْقِ لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهَا وَتَسَلُّمِهَا حَالًا 243 لِوُجُودِ حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِانْتِفَاعِ مَعَ إمْكَانِهِ فَلَا تَرِدُ صِحَّةُ شِرَاءِ الزَّمَنِ لِمَنْفَعَةِ الْعِتْقِ .
( فَإِنْ بَاعَهُ ) أَيْ الْمَغْصُوبَ وَمِثْلُهُ الْآخَرَانِ أَوْ مَا ذُكِرَ فَيَشْمَلُ الثَّلَاثَةَ ( لِقَادِرٍ عَلَى انْتِزَاعِهِ ) أَوْ رَدِّهِ ( صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ ) حَيْثُ لَا مُؤْنَةَ لَهَا وَقْعٌ تَتَوَقَّفُ قُدْرَتُهُ عَلَيْهَا لِتَيَسُّرِ وُصُولِهِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ جَهِلَ الْقَادِرُ نَحْوَ غَصْبِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَاحْتَاجَ لِمُؤْنَةٍ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ عِنْدَ الْجَهْلِ مَا لَا يُغْتَفَرُ عِنْدَ الْعِلْمِ أَوْ طَرَأَ عَجْزُهُ بَعْدَهُ تَخَيَّرَ لِلِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ فِي الْأُولَى وَحُدُوثِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْعَجْزِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ قَالَ كُنْت أَظُنُّ الْقُدْرَةَ فَبَانَ عَدَمُهَا حَلَفَ وَبِأَنْ عَدِمَ انْعِقَادُ الْبَيْعِ ( وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ ) مَا يَعْجِزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ أَوْ تَسَلُّمِهِ شَرْعًا كَجِذْعٍ فِي بِنَاءٍ وَفَصٍّ فِي خَاتَمٍ وَ ( نِصْفٍ ) مَثَلًا ( مُعَيَّنٍ ) خَرَجَ الشَّائِعُ لِانْتِفَاءِ إضَاعَةِ الْمَالِ عَنْهُ ( مِنْ الْإِنَاءِ وَالسَّيْفِ ) وَلَوْ حَقِيرَيْنِ لِبُطْلَانِ نَفْعِهِمَا بِكَسْرِهِمَا ( وَنَحْوِهِمَا ) مِمَّا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ أَوْ قِيمَةُ الْبَاقِي بِكَسْرِهِ أَوْ قَطْعِهِ نَقْصًا 244 يُحْتَفَلُ بِمِثْلِهِ كَثَوْبٍ غَيْرِ غَلِيظٍ وَكَجِدَارٍ أَوْ أُسْطُوَانٍ فَوْقَهُ شَيْءٌ أَوْ كُلُّهُ قِطْعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ نَحْوِ طِينٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ صُفُوفٍ مِنْ لَبِنٍ أَوْ آجُرٍّ وَلَمْ تُجْعَلُ النِّهَايَةُ صَفًّا وَاحِدًا إذْ نَقْصُ الْبَاقِي حِينَئِذٍ مِنْ جِهَةِ انْفِرَادِهِ كَأَحَدِ زَوْجَيْ الْخُفِّ ، وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ لِإِمْكَانِ اسْتِدْرَاكِهِ وَكَخَشَبَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ سَفِينَةٍ وَجُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ حَيٍّ لَا مُذَكَّى وَذَلِكَ لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِ كُلِّ ذَلِكَ شَرْعًا لِتَوَقُّفِهِ عَلَى مَا يُنْقِصُ مَالِيَّتَهُ ، وَقَدْ نُهِينَا عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَفَارَقَ بَيْعُ نَحْوِ أَحَدِ زَوْجَيْ الْخُفِّ وَذِرَاعٍ مُعَيَّنٍ مِنْ أَرْضٍ لِإِمْكَانِ بَلْ سُهُولَةِ تَدَارُكِ نَقْصِهِمَا إنْ فُرِضَ ضِيقُ مَرَافِقِ الْأَرْضِ بِالْعَلَامَةِ .
( تَنْبِيهٌ ) هَلْ يُضْبَطُ الِاحْتِفَالُ هُنَا بِمَا فِي نَحْوِ الْوَكَالَةِ وَالْحَجْرِ مِنْ اغْتِفَارِ وَاحِدٍ فِي عَشَرَةٍ لَا أَكْثَرَ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي أَوْ يُقَالُ الْأَمْرُ هُنَا أَوْسَعُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّيَاعَ هُنَاكَ مُحَقَّقٌ فَاحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، وَهَلْ الْمُرَادُ النَّقْصُ بِالنِّسْبَةِ لِمَحَلِّ الْعَقْدِ ، وَإِنْ خَالَفَ سِعْرُهُ سِعْرَ بَقِيَّةِ أَمْثَالِهِ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِأَغْلَبِ مَحَالِّهَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا وَلَوْ قِيلَ فِي الْأُولَى بِالْأَوَّلِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالثَّانِي لَمْ يَبْعُدْ .
( فَإِنْ بَاعَهُ ) أَيْ الْمَغْصُوبَ وَمِثْلُهُ الْآخَرَانِ أَوْ مَا ذُكِرَ فَيَشْمَلُ الثَّلَاثَةَ ( لِقَادِرٍ عَلَى انْتِزَاعِهِ ) أَوْ رَدِّهِ ( صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ ) حَيْثُ لَا مُؤْنَةَ لَهَا وَقْعٌ تَتَوَقَّفُ قُدْرَتُهُ عَلَيْهَا لِتَيَسُّرِ وُصُولِهِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ جَهِلَ الْقَادِرُ نَحْوَ غَصْبِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَاحْتَاجَ لِمُؤْنَةٍ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ عِنْدَ الْجَهْلِ مَا لَا يُغْتَفَرُ عِنْدَ الْعِلْمِ أَوْ طَرَأَ عَجْزُهُ بَعْدَهُ تَخَيَّرَ لِلِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ فِي الْأُولَى وَحُدُوثِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْعَجْزِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ قَالَ كُنْت أَظُنُّ الْقُدْرَةَ فَبَانَ عَدَمُهَا حَلَفَ وَبِأَنْ عَدِمَ انْعِقَادُ الْبَيْعِ ( وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ ) مَا يَعْجِزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ أَوْ تَسَلُّمِهِ شَرْعًا كَجِذْعٍ فِي بِنَاءٍ وَفَصٍّ فِي خَاتَمٍ وَ ( نِصْفٍ ) مَثَلًا ( مُعَيَّنٍ ) خَرَجَ الشَّائِعُ لِانْتِفَاءِ إضَاعَةِ الْمَالِ عَنْهُ ( مِنْ الْإِنَاءِ وَالسَّيْفِ ) وَلَوْ حَقِيرَيْنِ لِبُطْلَانِ نَفْعِهِمَا بِكَسْرِهِمَا ( وَنَحْوِهِمَا ) مِمَّا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ أَوْ قِيمَةُ الْبَاقِي بِكَسْرِهِ أَوْ قَطْعِهِ نَقْصًا 244 يُحْتَفَلُ بِمِثْلِهِ كَثَوْبٍ غَيْرِ غَلِيظٍ وَكَجِدَارٍ أَوْ أُسْطُوَانٍ فَوْقَهُ شَيْءٌ أَوْ كُلُّهُ قِطْعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ نَحْوِ طِينٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ صُفُوفٍ مِنْ لَبِنٍ أَوْ آجُرٍّ وَلَمْ تُجْعَلُ النِّهَايَةُ صَفًّا وَاحِدًا إذْ نَقْصُ الْبَاقِي حِينَئِذٍ مِنْ جِهَةِ انْفِرَادِهِ كَأَحَدِ زَوْجَيْ الْخُفِّ ، وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ لِإِمْكَانِ اسْتِدْرَاكِهِ وَكَخَشَبَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ سَفِينَةٍ وَجُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ حَيٍّ لَا مُذَكَّى وَذَلِكَ لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِ كُلِّ ذَلِكَ شَرْعًا لِتَوَقُّفِهِ عَلَى مَا يُنْقِصُ مَالِيَّتَهُ ، وَقَدْ نُهِينَا عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَفَارَقَ بَيْعُ نَحْوِ أَحَدِ زَوْجَيْ الْخُفِّ وَذِرَاعٍ مُعَيَّنٍ مِنْ أَرْضٍ لِإِمْكَانِ بَلْ سُهُولَةِ تَدَارُكِ نَقْصِهِمَا إنْ فُرِضَ ضِيقُ مَرَافِقِ الْأَرْضِ بِالْعَلَامَةِ .
( تَنْبِيهٌ ) هَلْ يُضْبَطُ الِاحْتِفَالُ هُنَا بِمَا فِي نَحْوِ الْوَكَالَةِ وَالْحَجْرِ مِنْ اغْتِفَارِ وَاحِدٍ فِي عَشَرَةٍ لَا أَكْثَرَ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي أَوْ يُقَالُ الْأَمْرُ هُنَا أَوْسَعُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّيَاعَ هُنَاكَ مُحَقَّقٌ فَاحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِهِ هُنَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، وَهَلْ الْمُرَادُ النَّقْصُ بِالنِّسْبَةِ لِمَحَلِّ الْعَقْدِ ، وَإِنْ خَالَفَ سِعْرُهُ سِعْرَ بَقِيَّةِ أَمْثَالِهِ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِأَغْلَبِ مَحَالِّهَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا وَلَوْ قِيلَ فِي الْأُولَى بِالْأَوَّلِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالثَّانِي لَمْ يَبْعُدْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث