تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3397 · ص. المطبوع 245 · الشرح
( وَيَصِحُّ ) الْبَيْعُ لِلْبَعْضِ الْمُعَيَّنِ ( فِي الثَّوْبِ الَّذِي لَا يَنْقُصُ بِقَطْعِهِ ) كَغَلِيظِ الْكِرْبَاسِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَفِي النَّفِيسِ بِطَرِيقَةٍ هِيَ مُوَاطَأَتُهُمَا عَلَى شِرَاءِ الْبَعْضِ ثُمَّ يَقْطَعُ الْبَائِعُ ثُمَّ يَعْقِدَانِ فَيَصِحُّ اتِّفَاقًا وَاغْتُفِرَ لَهُ الْقَطْعُ مَعَ كَوْنِهِ نَقْصًا وَاحْتِمَالُ أَنْ لَا يَقَعَ شِرَاءً لِأَنَّهُ لَمْ يَلْجَأْ إلَيْهِ بِعَقْدٍ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ رَجَاءَ الرِّبْحِ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ ( وَلَا ) يَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ يَفُوتُ بِالْبَيْعِ لِلَّهِ تَعَالَى 245 كَمَاءٍ تَعَيَّنَ لِلطُّهْرِ أَوْ لِآدَمِيٍّ كَثَوْبٍ اسْتَحَقَّ الْأَجِيرُ حَبْسَهُ لِقَبْضِ أُجْرَةِ قَصْرِهِ مَثَلًا أَوْ إتْمَامِ الْعَمَلِ فِيهِ وَكَأَرْضٍ أَذِنَ مَالِكُهَا فِي زَرْعِهَا فَحَرَثَهَا الْمَأْذُونُ لَهُ ، وَقَلَعَ شَجَرَهَا ، وَأَقَامَ زُبَرَهَا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَالِكِ لَهَا وَلَا رَهْنُهَا قَبْلَ إرْضَائِهِ فِي عَمَلِهِ بِإِعْطَائِهِ مُقَابِلَهُ ، وَهُوَ مَا زَادَ مِنْ الْقِيمَةِ بِسَبَبِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الْعَمَلِ الْمُحْتَرَمِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا وَنَحْوُ ( الْمَرْهُونِ ) جُعْلًا بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ شَرْعًا مِنْ غَيْرِ مُرْتَهِنِهِ ( بِغَيْرِ إذْنِ مُرْتَهِنِهِ وَلَا ) الْقِنِّ ( الْجَانِي الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ ) لِكَوْنِهِ جَنَى خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَمْدًا وَعُفِيَ عَلَى مَالٍ أَوْ أَتْلَفَ مَالًا أَوْ أَتْلَفَ مَا سَرَقَهُ مَثَلًا لِغَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَمَا أَرْشَدَ إلَيْهِ مَا قَبْلَهُ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمَا بِالرَّقَبَةِ وَمَحَلُّ الثَّانِي إنْ بِيعَ لِغَيْرِ غَرَضِ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يَفْدِهِ السَّيِّدُ وَلَمْ يَخْتَرْ فِدَاءَهُ ، وَهُوَ مُوسِرٌ وَالْأَصَحُّ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِذِمَّتِهِ فِي الْأَخِيرَةِ ، وَإِنْ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ مَا دَامَ الْقِنُّ بَاقِيًا بِمِلْكِهِ عَلَى أَوْصَافِهِ فَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ الْفِدَاءَ ، وَقَبْلَ رُجُوعِهِ عَنْهُ أُجْبِرَ عَلَى أَدَاءِ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ فَإِنْ تَعَذَّرَ لِفَلَسِهِ أَوْ تَأَخَّرَ لِغَيْبَتِهِ 246 أَوْ صَبْرِهِ عَلَى الْحَبْسِ فُسِخَ الْبَيْعُ وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ ( وَلَا يَضُرُّ ) فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ ( تَعَلُّقُهُ بِذِمَّتِهِ ) كَأَنْ اشْتَرَى فِيهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ، وَأَتْلَفَهُ أَوْ كَسَبَهُ كَمُؤْنَةِ زَوْجَتِهِ لِانْتِفَاءِ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالرَّقَبَةِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ الْبَيْعِ ( وَكَذَا ) لَا يَضُرُّ ( تَعَلُّقُ الْقِصَاصِ ) بِرَقَبَتِهِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِرَجَاءِ السَّلَامَةِ بِالْعَفْوِ كَرَجَاءِ عِصْمَةِ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَشِفَاءِ الْمَرِيضِ بَلْ لَوْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ كَقَاطِعِ طَرِيقٍ قُتِلَ ، وَأَخَذَ مَالًا كَانَ كَذَلِكَ نَظَرًا لِحَالَةِ الْبَيْعِ أَمَّا تَعَلُّقُهُ بِبَعْضِ أَعْضَائِهِ فَلَا يَضُرُّ قَطْعًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث