تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : إنْ ذَكَرَ جِنْسَهُ ) قَالَ فِي الْكَنْزِ أَوْ نَوْعَهُ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ لِوَقْفٍ ) أَيْ كَالْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : 265 فَسَادُهَا ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَعَمُّ مِنْ تَلَفِهَا ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَحْتَمِلُ التَّغَيُّرَ وَعَدَمَهُ عَلَى السَّوَاءِ كَالْحَيَوَانِ ) لَا يُقَالُ دَعْوَى اسْتِوَاءِ التَّغَيُّرِ وَعَدَمِهِ فِي الْحَيَوَانِ تُنَافِي مَا سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعَيْبِ عَنْ الشَّافِعِيِّ مِنْ قَوْلِهِ الْحَيَوَانُ يَغْتَذِي فِي الصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ وَتُحَوَّلُ طِبَاعُهُ فَقَلَّمَا يَنْفَكُّ عَنْ عَيْبٍ خَفِيٍّ أَوْ ظَاهِرٍ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ الْمُنَافَاةَ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ يَقِلُّ انْفِكَاكُهُ عَنْ الْعَيْبِ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَيْبٌ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنْ يَسْتَمِرَّ بِالْحَالَةِ الْمَرْئِيِّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَغْلِبَ تَغَيُّرُهُ عَنْهَا بَلْ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ مُطْلَقِ الْعَيْبِ لَمْ يَسْتَلْزِمْ ذَلِكَ غَلَبَةَ تَغَيُّرِهِ عَنْ الْحَالَةِ الَّتِي رُئِيَ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعِيبًا وَيَسْتَمِرُّ بِتِلْكَ الصِّفَةِ الْمَرْئِيَّةِ مَعَ حُصُولِ الْعَيْبِ فِيهِ إلَى الْعَقْدِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ يُوهِمُ الْمُنَافَاةَ قَبْلَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ ثُمَّ إنَّ رُؤْيَتَهُ لَا تَسْتَلْزِمُ الِاطِّلَاعَ عَلَى الْعَيْبِ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا إذْ قَدْ يُشْتَبَهُ حَالُهُ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ فَلَا يُعْلَمُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي شَرْحِهِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَدَمِهِ فَتَغَيَّرَ إلَخْ ) هَذَا صَرِيحُ قَوْلِهِمْ السَّابِقِ ، وَإِذَا صَحَّ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا عَمَّا رَآهُ 266 عَلَيْهِ فَمُخَيَّرٌ ( قَوْلُهُ : وَالصِّحَّةِ فِي الْأَخِيرَيْنِ ) هَذِهِ الصِّحَّةُ صَرَّحَ بِهَا قَوْلُهُ السَّابِقُ : وَإِذَا صَحَّ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا إلَخْ إذْ التَّخْيِيرُ فَرْعُ الصِّحَّةِ ، وَقَدْ يُمْنَعُ التَّصْرِيحُ لِصِدْقِ التَّغَيُّرِ بِالْحَاصِلِ بِطُولِ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَّا أَنَّ قَرِينَةَ تَعْلِيلِ قَوْلِهِ فَإِذَا اخْتَلَفَا إلَخْ يُؤَيِّدُ هَذَا التَّصْرِيحَ ( قَوْلُهُ : اسْتَنْبَطْتهَا إلَخْ ) مِنْ الْعَجَبِ دَعْوَى الِاسْتِنْبَاطِ فِي مَسْأَلَةٍ مُصَرَّحٍ بِهَا 267 مَشْهُورَةٍ فِي كَلَامِهِمْ .
( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : إنْ ذَكَرَ جِنْسَهُ ) قَالَ فِي الْكَنْزِ أَوْ نَوْعَهُ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ لِوَقْفٍ ) أَيْ كَالْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : 265 فَسَادُهَا ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَعَمُّ مِنْ تَلَفِهَا ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَحْتَمِلُ التَّغَيُّرَ وَعَدَمَهُ عَلَى السَّوَاءِ كَالْحَيَوَانِ ) لَا يُقَالُ دَعْوَى اسْتِوَاءِ التَّغَيُّرِ وَعَدَمِهِ فِي الْحَيَوَانِ تُنَافِي مَا سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعَيْبِ عَنْ الشَّافِعِيِّ مِنْ قَوْلِهِ الْحَيَوَانُ يَغْتَذِي فِي الصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ وَتُحَوَّلُ طِبَاعُهُ فَقَلَّمَا يَنْفَكُّ عَنْ عَيْبٍ خَفِيٍّ أَوْ ظَاهِرٍ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ الْمُنَافَاةَ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ يَقِلُّ انْفِكَاكُهُ عَنْ الْعَيْبِ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَيْبٌ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنْ يَسْتَمِرَّ بِالْحَالَةِ الْمَرْئِيِّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَغْلِبَ تَغَيُّرُهُ عَنْهَا بَلْ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ مُطْلَقِ الْعَيْبِ لَمْ يَسْتَلْزِمْ ذَلِكَ غَلَبَةَ تَغَيُّرِهِ عَنْ الْحَالَةِ الَّتِي رُئِيَ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعِيبًا وَيَسْتَمِرُّ بِتِلْكَ الصِّفَةِ الْمَرْئِيَّةِ مَعَ حُصُولِ الْعَيْبِ فِيهِ إلَى الْعَقْدِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ يُوهِمُ الْمُنَافَاةَ قَبْلَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ ثُمَّ إنَّ رُؤْيَتَهُ لَا تَسْتَلْزِمُ الِاطِّلَاعَ عَلَى الْعَيْبِ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا إذْ قَدْ يُشْتَبَهُ حَالُهُ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ فَلَا يُعْلَمُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي شَرْحِهِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَدَمِهِ فَتَغَيَّرَ إلَخْ ) هَذَا صَرِيحُ قَوْلِهِمْ السَّابِقِ ، وَإِذَا صَحَّ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا عَمَّا رَآهُ 266 عَلَيْهِ فَمُخَيَّرٌ ( قَوْلُهُ : وَالصِّحَّةِ فِي الْأَخِيرَيْنِ ) هَذِهِ الصِّحَّةُ صَرَّحَ بِهَا قَوْلُهُ السَّابِقُ : وَإِذَا صَحَّ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا إلَخْ إذْ التَّخْيِيرُ فَرْعُ الصِّحَّةِ ، وَقَدْ يُمْنَعُ التَّصْرِيحُ لِصِدْقِ التَّغَيُّرِ بِالْحَاصِلِ بِطُولِ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَّا أَنَّ قَرِينَةَ تَعْلِيلِ قَوْلِهِ فَإِذَا اخْتَلَفَا إلَخْ يُؤَيِّدُ هَذَا التَّصْرِيحَ ( قَوْلُهُ : اسْتَنْبَطْتهَا إلَخْ ) مِنْ الْعَجَبِ دَعْوَى الِاسْتِنْبَاطِ فِي مَسْأَلَةٍ مُصَرَّحٍ بِهَا 267 مَشْهُورَةٍ فِي كَلَامِهِمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث