تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3427 · ص. المطبوع 269 · الشرح
( وَ ) تَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِ الْمَبِيعِ الدَّالِّ عَلَى بَاقِيهِ نَحْوُ ( أُنْمُوذَجِ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ ( الْمُتَمَاثِلِ ) أَيْ الْمُتَسَاوِي الْأَجْزَاءِ كَالْحُبُوبِ ، وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِالْعِينَةِ ثُمَّ إنْ أَدْخَلَهَا فِي الْبَيْعِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ صَحَّ ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهَا إلَى الْمَبِيعِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ؛ لِأَنَّ رُؤْيَتَهُ كَظَاهِرِ الصُّبْرَةِ ، وَأَعْلَى الْمَائِعِ فِي دَلَالَةِ كُلٍّ عَلَى الْبَاقِي وَزَعْمُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ كَانَ كَبَيْعِ عَيْنَيْنِ رَأَى أَحَدَهُمَا مَمْنُوعٌ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ إذْ مَا هُنَا فِي الْمُتَمَاثِلِ وَالْعَيْنَانِ لَيْسَا كَذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَأَى ثَوْبَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ قِيمَةً وَوَصْفًا ، وَقَدْرًا كَنِصْفَيْ كِرْبَاسٍ فَسُرِقَ أَحَدُهُمَا مَثَلًا ثُمَّ اشْتَرَى الْآخَرَ غَائِبًا صَحَّ إذْ لَا جَهَالَةَ حِينَئِذٍ بِوَجْهٍ ، وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْهَا فِي الْبَيْعِ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ رَدَّهَا لِلْمَبِيعِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ الْمَبِيعَ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ 269 ( أَوْ ) إنْ ( كَانَ صِوَانًا ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ ( لِلْبَاقِي خِلْقَةً ) ، وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ ( كَقِشْرِ ) قَصَبِ السُّكَّرِ الْأَعْلَى وَطَلْعِ النَّخْلِ وَ ( الرُّمَّانِ وَالْبِيضِ ) وَكَذَا الْقُطْنُ لَكِنْ بَعْدَ تَفَتُّحِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ السَّلَمُ فِيهِ حِينَئِذٍ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ ( وَالْقِشْرَةِ السُّفْلَى ) ، وَهِيَ مَا تُكْسَرُ عِنْدَ الْأَكْلِ وَكَذَا الْعُلْيَا إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ ( لِلْجَوْزِ وَاللَّوْزِ ) ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهِ مِنْ صَلَاحِهِ ، وَقِشْرُ الْقَصَبِ الْأَسْفَلِ قَدْ يُمَصُّ مَعَهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ فِي قِشْرٍ وَاحِدٍ وَتَقْيِيدُهُ كَأَصْلِهِ بِالْخِلْقِيِّ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ جِلْدِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ جَمِيعِ أَوْرَاقِهِ ، وَكَذَا الْوَرَقُ الْبَيَاضُ ، وَإِنْ أَوْرَدَ عَلَى طَرْدِهِ الْقُطْنَ فِي جَوْزِهِ وَالدُّرَّ فِي صَدَفِهِ وَالْمِسْكَ فِي فَارَتِهِ وَعَلَى عَكْسِهِ الْخُشْكِنَانُ وَنَحْوُهُ وَالْفُقَّاعُ فِي كُوزِهِ وَالْجُبَّةُ الْمَحْشُوَّةُ بِالْقُطْنِ لِبُطْلَانِ بَيْعِ الْأَوَّلِ مَعَ أَنَّ صِوَانَهَا خِلْقِيٌّ دُونَ الْآخَرِ مَعَ أَنَّ صِوَانَهَا غَيْرُ خِلْقِيٍّ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْخِلْقِيِّ أَنَّ بَقَاءَهُ فِيهِ مِنْ مَصْلَحَتِهِ فَأُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ الْغَالِبُ فِيهِ وَمِنْ شَأْنِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي إلْحَاقِ الْفُرُشِ وَاللُّحُفِ بِالْجُبَّةِ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ عَدَمَهُ ؛ لِأَنَّ الْقُطْنَ فِيهَا مَقْصُودٌ لِذَاتِهِ بِخِلَافِ الْجُبَّةِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث