تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
{ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( بِأَنْ ) أَيْ كَأَنْ ( يَقُولَ بِعْتُك بِأَلْفٍ نَقْدًا أَوْ أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ ) فَخُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْت أَنْتَ أَوْ أَنَا أَوْ شَاءَ فُلَانٌ لِلْجَهَالَةِ بِخِلَافِهِ بِأَلْفٍ نَقْدًا وَأَلْفَيْنِ لِسَنَةٍ وَبِخِلَافِ نِصْفَهُ بِأَلْفٍ وَنِصْفَهُ بِأَلْفَيْنِ ( أَوْ بِعْتُك ذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي ) أَوْ فُلَانًا ( دَارَك بِكَذَا ) أَوْ تَشْتَرِيَ مِنِّي أَوْ مِنْ فُلَانٍ كَذَا بِكَذَا لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَتَسْمِيَةُ مَا فِي الْأَوَّلِ بَيْعَتَيْنِ تَجَوُّزٌ إذْ التَّخْيِيرُ يَقْتَضِي وَاحِدًا فَقَطْ وَالثَّانِي كَذَلِكَ لَا بَيْعًا وَشَرْطًا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّرْطِ مَا اقْتَرَنَ 295 بِلَفْظِهِ دُونَ مَعْنَاهُ وَلَوْ جَعَلَهُ مِثَالًا لَهُ لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الشَّرْطِ بَيْنَ اللَّفْظِيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ لَكَانَ أَفْوَدَ وَأَحْسَنَ ( وَعَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ كَبَيْعٍ بِشَرْطِ بَيْعٍ ) كَمَا مَرَّ ( أَوْ ) بَيْعٍ لِدَارٍ مَثَلًا بِأَلْفٍ بِشَرْطِ ( قَرْضٍ ) لِمَائِهِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَوَجْهُ بُطْلَانِهِ جَعْلُ الْأَلْفِ وَرَفْقُ الْعَقْدِ الثَّانِي ثَمَنًا وَاشْتِرَاطُهُ فَاسِدٌ فَبَطَلَ مُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ مَجْهُولٌ فَصَارَ الْكُلُّ مَجْهُولًا ثُمَّ إذَا عَقَدَا الثَّانِيَ مَعَ عِلْمِهِمَا بِفَسَادِ الْأَوَّلِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَمَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ صِحَّةِ الرَّهْنِ فِيمَا لَوْ رَهَنَ بِدَيْنٍ قَدِيمٍ مَعَ ظَنِّ صِحَّةِ شَرْطِهِ فِي بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ بِأَنَّ فَسَادَهُ ضَعِيفٌ أَوْ أَنَّ الرَّهْنَ مُسْتَثْنًى لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَوَثُّقٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ ظَنُّ الصِّحَّةِ إذْ لَا جَهَالَةَ تَمْنَعُهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا وَإِنَّمَا بَطَلَ الرَّهْنُ مَعَ الْبَيْعِ فِيمَا إذَا قَالَ لَدَائِنِهِ بِعْنِي هَذَا بِكَذَا عَلَى أَنْ أَرْهَنَك عَلَى الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ كَذَا لِأَنَّهُ شَرَطَ الرَّهْنَ عَلَى لَازِمٍ هُوَ الْأَوَّلُ وَغَيْرِ لَازِمٍ وَهُوَ الْآخَرُ الَّذِي هُوَ ثَمَنُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَبَطَلَ لِلْجَهَالَةِ بِمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْ الدَّيْنَيْنِ مِنْ الرَّهْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث