تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3494 · ص. المطبوع 306 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَيْ ذَاتَ لَبَنٍ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْبُطْلَانِ لَوْ شَرَطَ كَثْرَةَ اللَّبَنِ لِأَنَّهَا لَا تَنْضَبِطُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ أَخْلَفَ ) لَوْ شَرَطَ كَوْنَهَا حَامِلًا فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ غَيْرَ حَامِلٍ لَكِنْ حَمَلَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَلْ يَسْقُطُ الْخِيَارُ كَمَا لَوْ در اللَّبَن عَلَى الْحَدِّ الَّذِي أَشْعَرَتْ بِهِ التَّصْرِيَةُ بِجَامِعِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ السُّقُوطُ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا يَرُدُّ إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَالْإِفْتَاءُ وَجِيهٌ جِدًّا إذْ كَيْفَ يَسُوغُ الرَّدُّ مَعَ احْتِمَالِ الْحَمْلِ وَرَجَاءِ ثُبُوتِهِ بَعْدُ بِنَحْوِ قَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ تَسَلُّطِ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِالرَّدِّ وَقَدْ أُجِيبَ عَمَّا قَالَهُ الشَّارِحُ بِالْفَرْقِ بِمَا حَاصِلُهُ فَوَاتُ الْمَبِيعِ فِي مَسْأَلَةِ 306 الْكِتَابَةِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَمْلِ فَيُمْكِنُ مُرَاجَعَةُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فِيهِ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ وَبِأَنَّ أَمْرَ الْكِتَابَةِ مِمَّا يُشَاهَدُ وَيُطَّلَعُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَمْلِ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَضِيَّةُ الْفَرْقِ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ شِرَاءِ الْبَقَرَةِ بِشَرْطِ أَنَّهَا لَبُونٌ فَمَاتَتْ فِي يَدِهِ قَبْلَ الْعِلْمِ حَتَّى يَسْتَحِقَّ الْأَرْشَ كَمَا يَأْتِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث