تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَوَطْءُ الْبَائِعِ ) الْوَاضِحُ لِوَاضِحِ عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ أَنَّهُ الْمَبِيعُ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الزِّنَا وَلَا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ بِنَحْوِ تَمَجُّسٍ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ لَاطَ بِالْغُلَامِ وَكَذَا بِخُنْثَى إنْ اتَّضَحَ بَعْدُ بِالْأُنُوثَةِ لَا لِخُنْثَى أَوْ مِنْهُ لَمْ يَتَّضِحْ 350 وَخَرَجَ بِهِ مُقَدِّمَاتُهُ ( وَإِعْتَاقُهُ ) وَلَوْ مُعَلَّقًا لِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ إيلَادِهِ حَيْثُ تَخَيَّرَا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ ( فَسْخٌ ) أَمَّا الْإِعْتَاقُ فَلِقُوَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ نَفَذَ قَطْعًا وَأَمَّا الْوَطْءُ فَلِتَضَمُّنِهِ اخْتِيَارَ الْإِمْسَاكِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ رَجْعَةً لِأَنَّ الْمِلْكَ يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ كَالسَّبْيِ فَكَذَا تَدَارُكُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَمَعَ كَوْنِ نَحْوِ إعْتَاقِهِ فَسْخًا هُوَ نَافِذٌ مِنْهُ وَإِنْ تَخَيَّرَا لِتَضَمُّنِهِ الْفَسْخَ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَيْهِ قَبْلَهُ وَلَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إذَا تَخَيَّرَا بَلْ يُوقَفُ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ لِتَقَدُّمِ الْفَسْخِ لَوْ وَقَعَ مِنْ الْبَائِعِ بَعْدُ عَلَى الْإِجَازَةِ ( وَكَذَا بَيْعُهُ ) وَلَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَكِنْ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي ( وَإِجَارَتُهُ وَتَزْوِيجُهُ وَوَقْفُهُ وَرَهْنُهُ وَهِبَتُهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِمَا الْقَبْضُ وَلَوْ وَهَبَ ) لِفَرْعٍ ( فِي الْأَصَحِّ ) حَيْثُ تَخَيَّرَا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ أَيْضًا فَكُلٌّ مِنْهَا فَسْخٌ لِإِشْعَارِهَا بِاخْتِيَارِ الْإِمْسَاكِ فَقُدِّمَ عَلَى أَصْلِ بَقَاءِ الْعَقْدِ وَمَعَ كَوْنِهَا فَسْخًا هِيَ مِنْهُ صَحِيحَةٌ تَقْدِيرًا لِلْفَسْخِ قَبْلَهَا ( وَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ ) الْبَيْعَ وَمَا بَعْدَهُ ( مِنْ الْمُشْتَرِي ) حَيْثُ تَخَيَّرَا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ ( إجَازَةٌ ) لِلشِّرَاءِ لِإِشْعَارِهَا بِاخْتِيَارِ الْإِمْسَاكِ نَعَمْ لَا تَصِحُّ مِنْهُ إلَّا إنْ تَخَيَّرَ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَانَتْ مَعَهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْبَائِعِ 351 بِتَزَلْزُلِ مِلْكِهِ وَبِأَنَّ صِحَّتَهَا وَالْخِيَارَ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ مُسْقِطَةٌ لِفَسْخِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى الْبَيْعِ ) وَإِنْكَارَهُ ( وَالتَّوْكِيلَ فِيهِ لَيْسَ فَسْخًا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا إجَازَةً مِنْ الْمُشْتَرِي ) لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَبِينُ أَرَابِحٌ هُوَ أَمْ خَاسِرٌ وَإِنَّمَا حَصَلَ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ لِضَعْفِهَا إذْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُ شِقَّيْ عَقْدِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث