تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3567 · ص. المطبوع 350 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَوَطْءُ الْبَائِعِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْأَمَةُ الْمَبِيعَةُ فِي قُبُلِهَا ( قَوْلُهُ : 350 لَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ نُفُوذُهُ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ الْمُبَالَغَةِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ شَرْطٌ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي ) أَيْ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَا يَكُونُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ فَسْخًا وَمِثْلُهُ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ فَإِذَا بَاعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الثَّابِتِ لَهُ أَوْ لَهُمَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ كَانَ إجَازَةً إنْ شَرَطَهُ لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَائِعِ فَسْخٌ وَمِنْ الْمُشْتَرِي إجَازَةٌ التَّصَرُّفُ الَّذِي لَمْ يَشْرِطْ فِيهِ ذَلِكَ أَيْ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا انْتَهَى وَعَلَّلَ قَبْلَ ذَلِكَ عَدَمَ كَوْنِ الْبَيْعِ فَسْخًا أَوْ إجَازَةً إذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا بِقَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَزُولُ مِلْكُ الْبَائِعِ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ انْتَهَى وَقَدْ يُفْهِمُ هَذَا التَّعْلِيلُ أَنَّ بَيْعَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْخِيَارِ مُطْلَقًا لَا يَكُونُ فَسْخًا وَلَا إجَازَةً لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ يَمْنَعُ زَوَالَ مِلْكِ الْبَائِعِ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ كَانَ فَسْخًا أَوْ إجَازَةً مَعَ ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَمَعَ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا إذْ الْمُغَلَّبُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا يَتَحَصَّلُ عَلَى هَذَا مِنْ أَنَّ شَرْطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا لَا يَكُونُ فَسْخًا وَلَا إجَازَةً وَانْتِفَاءُ الشَّرْطِ مُطْلَقًا يَكُونُ فَسْخًا أَوْ إجَازَةً .
( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ تَخَيَّرَ ) أَيْ وَحْدَهُ وَإِلَّا أَشْكَلَ بِمَا مَرَّ فِي الْبَائِعِ إذْ لَا فَارِقَ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ تَخَيَّرَ إلَخْ ) أَيْ فَيَصِحُّ حِينَئِذٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ مِمَّا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَمْ يَأْذَنْ الْبَائِعُ وَلَا كَانَ التَّصَرُّفُ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ تَخَيَّرَ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَانَتْ مَعَهُ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ 351 ذَلِكَ بَعْدَ الْقَبْضِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَإِنْ نَحْوَ بَيْعِهِ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ خِيَارٌ أَوْ لَا وَلَوْ لَمْ يَشْمَلْ فُهِمَ مِنْهُ الْبُطْلَانُ إذَا كَانَ هُنَاكَ خِيَارٌ بِالْأَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ خِيَارٌ فَإِذَا كَانَ خِيَارٌ فَلْيَبْطُلْ بِالْأَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضِ قَوْلَهُ وَإِذْنُهُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْعِتْقِ وَالتَّصَرُّفِ وَالْوَطْءِ مَعَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَوَطْئِهِ إجَازَةٌ وَصَحِيحٌ نَافِذٌ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ وَعَلَيْهِ فَلِمَ لَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَهُ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ بِأَنْ يَأْذَنَ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ لِلْبَائِعِ فِيمَا ذُكِرَ فَيَكُونُ فَسْخًا وَصَحِيحًا نَافِذًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث