تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( ثُمَّ ) مَسَحَ جَمِيعَ ( أُذُنَيْهِ ) ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا بِبَاطِنِ أُنْمُلَتَيْ سَبَّابَتَيْهِ وَإِبْهَامَيْهِ بِمَاءٍ غَيْرِ مَاءِ الرَّأْسِ وَمَسَحَ صِمَاخَيْهِمَا بِطَرَفَيْ سَبَّابَتَيْهِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ أَيْضًا لِلِاتِّبَاعِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَعَمْ مَاءُ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ مِنْ مَاءِ الرَّأْسِ يُحَصِّلُ أَصْلَ سُنَّةِ مَسْحِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ طَهُورٌ وَأَفَادَتْ ثَمَّ إلْغَاءَ تَقْدِيمِهِمَا عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ فَيُسَنُّ فِعْلُهُمَا بَعْدَهُ ( فَإِنْ عَسُرَ رَفْعُ الْعِمَامَةِ ) أَوْ نَحْوِ الْقَلَنْسُوَةِ أَوْ الْخِمَارِ أَوْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ نَعَمْ قَدْ يُوَجَّهُ تَقْيِيدُهُ بِأَنَّ سَبَبَهُ تَوَقُّفُ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ عَلَيْهِ ( كَمَّلَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا ) 234 وَإِنْ لَمْ يَضَعْهَا عَلَى طُهْرٍ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَسَحَ نَاصِيَتَهُ وَعَلَى عِمَامَتِهِ } وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ : كَمَّلَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَيْهَا اسْتِقْلَالًا وَالْخَبَرُ الْمُقْتَصِرُ عَلَيْهِ فِيهِ اخْتِصَارٌ بِدَلِيلِ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الرُّبُعِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مُوجِبِهِ ، وَإِنْ قِيلَ لَا وَجْهَ لَهُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُمْ إنَّ التَّكْمِيلَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا رُخْصَةٌ أَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَتَعَدَّى بِلُبْسِهَا مِنْ حَيْثُ اللُّبْسُ كَأَنْ لَبِسَهَا مُحْرِمٌ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَمَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْمَسْحُ عَلَى خُفٍّ كَذَلِكَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith