تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3655 · ص. المطبوع 398 · الشرح
( وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي ) الْأَهْلُ لِلْمَبِيعِ حِسًّا ، أَوْ شَرْعًا يَعْنِي : الْمَالِكُ ، وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ الْعَقْدَ ، وَلَا وَكِيلُهُ ، وَإِنْ بَاشَرَ بَلْ هُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي الْقَبْضِ وَإِتْلَافُ قِنِّهِ بِإِذْنِهِ ( قَبْضٌ ) لَهُ ( إنْ عَلِمَ ) أَنَّهُ الْمَبِيعُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَارِضٍ يُبِيحُهُ فَخَرَجَ قَتْلُهُ لِرِدَّتِهِ ، أَوْ نَحْوِ تَرْكِهِ لِلصَّلَاةِ ، أَوْ زِنَاهُ بِأَنْ زَنَى ذِمِّيًّا مُحْصَنًا ثُمَّ حَارَبَ ثُمَّ أُرِقَّ ، أَوْ قَطْعِهِ الطَّرِيقَ ، وَهُوَ إمَامٌ ، أَوْ نَائِبُهُ ، وَإِلَّا كَانَ قَابِضًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَى الْإِمَامِ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ مُهْدَرًا وَقَتَلَهُ لِصِيَالِهِ عَلَيْهِ ، أَوْ لِمُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي بِشَرْطِهِ أَوْ لِقِتَالِهِ مَعَ بُغَاةٍ ، أَوْ مُرْتَدِّينَ ، أَوْ قَوَدًا فَهُوَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا غَيْرُ قَبْضٍ عَلِمَ أَنَّهُ الْمَبِيعُ 398 أَوْ جَهِلَ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَتْلَفَهُ بِحَقٍّ كَانَ تَلَفُهُ وَاقِعًا عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ دُونَ غَيْرِهِ ( وَإِلَّا ) يَعْلَمْ أَنَّهُ الْمَبِيعُ ، وَكَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْضًا ( فَقَوْلَانِ ) فِي أَنَّ إتْلَافَهُ قَبْضٌ أَوْ لَا وَهُمَا ( كَ ) الْقَوْلَيْنِ فِي ( أَكْلِ الْمَالِكِ طَعَامَهُ الْمَغْصُوبَ ) حَالَ كَوْنِهِ ( ضَيْفًا ) لِلْغَاصِبِ جَاهِلًا أَنَّهُ طَعَامُهُ أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَصِيرُ قَابِضًا تَقْدِيمًا لِلْمُبَاشَرَةِ فَكَذَا هُنَا أَيْضًا ، وَفِي مَعْنَى إتْلَافِهِ كَمَا مَرَّ مَا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَأَحْبَلَهَا أَبُوهُ ، أَوْ سَيِّدٌ مِنْ مُكَاتَبِهِ ، أَوْ وَارِثٌ مِنْ مُوَرِّثِهِ شَيْئًا ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ ، أَوْ مَاتَ الْمُورَثُ أَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ كَغَيْرِ مُكَلَّفٍ فَإِتْلَافُهُ لَيْسَ قَبْضًا بَلْ يَنْفَسِخُ بِهِ الْعَقْدُ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّ ثَمَنِهِ لِوَلِيِّهِ إنْ قَبَضَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث