تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ ) هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ ، أَوْ لَهُمَا ، وَإِلَّا انْفَسَخَ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْخِيَارِ وَبَيَّنَّاهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَجَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ ، وَمَا لَوْ قَبِلَهُ الْمُشْتَرِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْأَهْلُ ) خَرَجَ غَيْرُ الْأَهْلِ ، فَإِتْلَافُهُ لَيْسَ قَبْضًا كَمَا سَيَأْتِي وَسَيَأْتِي أَنَّ إتْلَافَ بَهِيمَةِ الْمُشْتَرِي قَدْ يَكُونُ قَبْضًا ، وَذَلِكَ إذَا تَخَيَّرَ بِإِتْلَافِهَا كَمَا سَيَأْتِي ، وَهُوَ شَامِلٌ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ فَيَتَحَصَّلُ أَنَّ 398 إتْلَافَ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ لَيْسَ قَبْضًا ، وَإِتْلَافُ بَهِيمَتِهِ قَبْضٌ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ بَهِيمَتِهِ فَلِمَ جُعِلَ إتْلَافُهَا قَبْضًا دُونَ إتْلَافِهِ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ إتْلَافَ الدَّوَابِّ مُضَافٌ لِمَنْ هِيَ فِي وِلَايَتِهِ وَمُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ فِعْلٍ ، وَهُوَ هُنَا الْوَلِيُّ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ ، وَلَا يُضَافُ فِعْلُهُ لِوَلِيِّهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ مَعَ الْوَلِيِّ لَا يَضْمَنُ الْوَلِيُّ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ ، وَحِينَئِذٍ فَحَيْثُ أُتْلِفَتْ دَابَّةُ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ فَإِنْ أَجَازَ وَلِيُّهُ غَرِمَ لَهُ ، أَوْ فَسَخَ غَرِمَ لِلْبَائِعِ كَذَا يَظْهَرُ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ ) اُنْظُرْ لَوْ صَرَفَهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ إلَخْ ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ : تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا كَانَ بِتَقْدِيمِ الْبَائِعِ ، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ أَوَّلًا بِتَقْدِيمِ أَحَدٍ فَأَمَّا تَخْرِيجُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَوَاضِحٌ إلَى أَنْ قَالَ : وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُحْتَمَلُ تَخَرُّجُهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ حَتَّى يَصِيرَ قَابِضًا عَلَى قَوْلٍ ، وَيَكُونَ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ فِي قَوْلٍ آخَرَ وَلَكِنَّ الْمُتَّجِهَ الْجَزْمُ بِحُصُولِ الْقَبْضِ وَاقْتُصِرَ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ عَلَى تَقْدِيمِ الْبَائِعِ ا هـ .
وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ كَالْعِرَاقِيِّ فِي تَحْرِيرِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَارِثٌ مِنْ مُوَرِّثِهِ ) أَيْ : وَارِثٌ جَائِزٌ ، وَإِلَّا لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ إلَّا فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ فَقَطْ قَالَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا اشْتَرَاهُ أَيْ : مُورَثُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَهُ بَيْعُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَيْ مُوَرِّثُهُ مَدْيُونًا ، وَدَيْنُ الْغَرِيمِ يَتَعَلَّقُ بِالثَّمَنِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ ا هـ
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ ) هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ ، أَوْ لَهُمَا ، وَإِلَّا انْفَسَخَ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْخِيَارِ وَبَيَّنَّاهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَجَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ ، وَمَا لَوْ قَبِلَهُ الْمُشْتَرِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْأَهْلُ ) خَرَجَ غَيْرُ الْأَهْلِ ، فَإِتْلَافُهُ لَيْسَ قَبْضًا كَمَا سَيَأْتِي وَسَيَأْتِي أَنَّ إتْلَافَ بَهِيمَةِ الْمُشْتَرِي قَدْ يَكُونُ قَبْضًا ، وَذَلِكَ إذَا تَخَيَّرَ بِإِتْلَافِهَا كَمَا سَيَأْتِي ، وَهُوَ شَامِلٌ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ فَيَتَحَصَّلُ أَنَّ 398 إتْلَافَ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ لَيْسَ قَبْضًا ، وَإِتْلَافُ بَهِيمَتِهِ قَبْضٌ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ بَهِيمَتِهِ فَلِمَ جُعِلَ إتْلَافُهَا قَبْضًا دُونَ إتْلَافِهِ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ إتْلَافَ الدَّوَابِّ مُضَافٌ لِمَنْ هِيَ فِي وِلَايَتِهِ وَمُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ فِعْلٍ ، وَهُوَ هُنَا الْوَلِيُّ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ ، وَلَا يُضَافُ فِعْلُهُ لِوَلِيِّهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ مَعَ الْوَلِيِّ لَا يَضْمَنُ الْوَلِيُّ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ ، وَحِينَئِذٍ فَحَيْثُ أُتْلِفَتْ دَابَّةُ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ فَإِنْ أَجَازَ وَلِيُّهُ غَرِمَ لَهُ ، أَوْ فَسَخَ غَرِمَ لِلْبَائِعِ كَذَا يَظْهَرُ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ ) اُنْظُرْ لَوْ صَرَفَهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ إلَخْ ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ : تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا كَانَ بِتَقْدِيمِ الْبَائِعِ ، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ أَوَّلًا بِتَقْدِيمِ أَحَدٍ فَأَمَّا تَخْرِيجُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَوَاضِحٌ إلَى أَنْ قَالَ : وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُحْتَمَلُ تَخَرُّجُهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ حَتَّى يَصِيرَ قَابِضًا عَلَى قَوْلٍ ، وَيَكُونَ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ فِي قَوْلٍ آخَرَ وَلَكِنَّ الْمُتَّجِهَ الْجَزْمُ بِحُصُولِ الْقَبْضِ وَاقْتُصِرَ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ عَلَى تَقْدِيمِ الْبَائِعِ ا هـ .
وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ كَالْعِرَاقِيِّ فِي تَحْرِيرِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَارِثٌ مِنْ مُوَرِّثِهِ ) أَيْ : وَارِثٌ جَائِزٌ ، وَإِلَّا لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ إلَّا فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ فَقَطْ قَالَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا اشْتَرَاهُ أَيْ : مُورَثُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَهُ بَيْعُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَيْ مُوَرِّثُهُ مَدْيُونًا ، وَدَيْنُ الْغَرِيمِ يَتَعَلَّقُ بِالثَّمَنِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث