تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3657 · ص. المطبوع 398 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي ) هَذَا إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ ، أَوْ لَهُمَا أَيْ : أَوْ لَا خِيَارَ أَصْلًا ، وَإِلَّا انْفَسَخَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْخِيَارِ وَبَيَّنَّاهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَجَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَمَا لَوْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي إلَخْ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا انْفَسَخَ أَيْ : فَيَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ لِلْبَائِعِ بَدَلَ الْمَبِيعِ مِنْ قِيمَةٍ ، أَوْ مِثْلٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الْأَهْلِ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ : أَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : لِلْمَبِيعِ ) مُتَعَلِّقٌ بِإِتْلَافِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : لَا وَكِيلُهُ ) أَيْ : وَلَا وَلِيُّهُ مِنْ أَبٍ ، أَوْ جَدٍّ ، أَوْ وَصِيٍّ ، أَوْ قَيِّمٍ فَلَا يَكُونُ إتْلَافُهُمْ قَبْضًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَاشَرَ ) أَيْ : وَكِيلُهُ الْعَقْدَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَذِنَ لَهُ ) أَيْ : الْوَكِيلُ ( قَوْلُهُ وَإِتْلَافُ قِنِّهِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى إتْلَافِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ لِعَارِضٍ ) أَيْ : كَالصِّيَالِ أَوْ اسْتِحْقَاقِ الْمُشْتَرِي الْقِصَاصَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِرِدَّتِهِ ) وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ضَمَانَ الْعُقُودِ لَا يُنَافِي عَدَمَ ضَمَانِ الْقَيِّمِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ يَعْنِي فَحَيْثُ كَانَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ الْإِمَامِ ، وَأَتْلَفَهُ اسْتَقَرَّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ هَدَرًا لَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُ الْمُشْتَرِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنْ زَنَى إلَخْ ) دُفِعَ بِهِ مَا يُقَالُ : إنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ إبَاحَةُ قَتْلِ الرَّقِيقِ لِلزِّنَا ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا الْإِحْصَانُ الْمَشْرُوطُ بِالْحُرِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : ذِمِّيًّا إلَخْ ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ زَنَى ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إمَامٌ إلَخْ ) قَيْدٌ فِي قَتْلِهِ لِلرِّدَّةِ ، وَمَا بَعْدَهُ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُشْتَرِي الْإِمَامُ وَقَصَدَ قَتْلَهُ عَنْهَا فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ صَارَ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي إمَامًا ، وَلَا نَائِبًا .
( قَوْلُهُ : وَقَتَلَهُ لِصِيَالِهِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَتَلَهُ لِرِدَّتِهِ وَالْأَوْلَى ، أَوْ لِصِيَالِهِ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) أَيْ : الْمَذْكُورِ بِدَفْعِ الْمَارِّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلصِّيَالِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ : إتْلَافُ - 398 الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : أَوْ جَهِلَ ) لَا يَنْسَجِمُ مَعَ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ ) اُنْظُرْ لَوْ صَرَفَهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُشْتَرِي الْإِمَامُ وَقَصَدَ قَتْلَهُ عَنْهَا فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ صَارَ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ ، وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ الثَّمَنُ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ قُبَيْلَ الدِّيَاتِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ ا هـ أَيْ : وَعَلَى قِيَاسِهِ الْقَتْلُ لِلصِّيَالِ وَمَا بَعْدَهُ فَيَصِيرُ قَابِضًا بِعَدَمِ قَصْدِ ذَلِكَ الْحَقِّ وَبِالْأَوْلَى عِنْدَ صَرْفِهِ عَنْهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي ع ش مَا نَصُّهُ لَوْ أُكْرِهَ الْمُشْتَرِي عَلَى إتْلَافِهِ هَلْ يَكُونُ قَبْضًا ، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي بِدَلِيلِ أَنَّ قَبْضَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لِكَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا لَيْسَ أَهْلًا ، وَفِعْلُ الْمُكْرَهِ كَلَا فِعْلٍ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَوْ سَيِّدٌ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي لَوْ اشْتَرَى أَمَةً ( قَوْلُهُ : أَوْ وَارِثٌ ) أَيْ : حَائِزٌ ، وَإِلَّا لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ إلَّا فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ فَقَطْ قَالَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا اشْتَرَاهُ مِنْ مُورَثِهِ وَمَاتَ أَيْ : مُوَرِّثُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَهُ بَيْعُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَيْ : مُوَرِّثُهُ مَدْيُونًا ، وَدَيْنُ الْغَرِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِالثَّمَنِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ سم عَلَى حَجّ ، وَوَجْهُهُ كَمَا قَالَ عَلَى الْمَنْهَجِ أَنَّ الْوَارِثَ الْآخَرَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ ، وَيَدُهُ كَيَدِهِ فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : أَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ ) أَيْ : أَمَّا الْمُشْتَرِي الْغَيْرُ الْأَهْلِ بِأَنْ اشْتَرَاهُ لَهُ وَلِيُّهُ ، وَأَتْلَفَهُ هُوَ ، وَفِي تَسْمِيَتِهِ مُشْتَرِيًا تَجَوُّزٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَغَيْرِ مُكَلَّفٍ ) وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ الْكَافِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ كَانَ صَبِيًّا ، أَوْ مَجْنُونًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) زَادَهُ لِئَلَّا يُنَافِيَ قَوْلَهُ سَابِقًا : وَلَمْ يَكُنْ لِعَارِضٍ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ضَيْفًا ) لَيْسَ بِقَيْدٍ فَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَدَّمَهُ أَجْنَبِيٌّ ، أَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُ أَحَدٌ ، وَأَكَلَهُ بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّ ثَمَنِهِ ) وَقَدْ يَحْصُلُ التَّقَاصُّ إذَا أَتْلَفَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ، أَوْ تَلِفَ بِيَدِهِ ا هـ .
نِهَايَةٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث