تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3695 · ص. المطبوع 405 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : 405 وَمَحَلُّهُ فِي الْأَخِيرَةِ ) هِيَ مَا رَجَعَ إلَيْهِ بِفَسْخِ عَقْدٍ لَكِنْ بِدُونِ الْمُبَالَغَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ : وَلَوْ بِإِفْلَاسٍ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ فَرْضِ أَخْذِ الثَّمَنِ لَا يَتَأَتَّى الْفَسْخُ بِالْإِفْلَاسِ وَلِوُضُوحِ ذَلِكَ لَمْ يُبَالِ بِالْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ لِلْمُشْتَرِي حَبْسَهُ لِاسْتِرْدَادِ الثَّمَنِ ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَهُ ) فِيهِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لِاسْتِرْدَادِ الْمَبِيعِ فَيُشْكِلُ بِأَنَّهُ مَا الْمُرَجِّحُ لِجَانِبِ الْمُشْتَرِي وَالثَّانِي أَنَّ الشَّارِحَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ ذَكَرَ أَنَّ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّهُ أَنَّ مَنْ طُولِبَ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِرَدِّ مَا بِيَدِهِ لَزِمَهُ الدَّفْعُ ، وَلَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ حَتَّى يَقْبِضَ مَتَاعَهُ ثُمَّ قَالَ : وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ جَمِيعَ الْفُسُوخِ لَا حَبْسَ فِيهَا إلَّا الْفَسْخَ بِالْإِقَالَةِ لِمَا يَأْتِي ا هـ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُوَافِقٌ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْته فِي فَصْلٍ لَهُمَا ، وَلِأَحَدِهِمَا شَرْطُ الْخِيَارِ ذُكِرَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ مُعَبِّرًا بِأَنَّهُ لَا يُحْبَسُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْفَسْخِ لِرَدِّ الْآخَرِ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ ، وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَبِعْتهمْ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ لَهُ الْحَبْسَ فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ مَالِكِهِ فِيهِ مَا دَامَ مَحْبُوسًا ا هـ
( قَوْلُهُ : لَمْ يَضْمَنْ إلَّا نِصْفَهُ إلَخْ ) لَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ بِالسَّوْمِ ثَوْبَيْنِ مُتَقَارِبَيْ الْقِيمَةِ ، وَقَدْ أَرَادَ شِرَاءَ أَعْجَبِهِمَا إلَيْهِ فَقَطْ وَتَلِفَ فَهَلْ يَضْمَنُ أَكْثَرَهُمَا قِيمَةً ، أَوْ أَقَلَّهُمَا لِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الْأَقَلُّ قِيمَةً وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الزِّيَادَةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث