تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3696 · ص. المطبوع 405 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا إلَخْ ) فَإِنْ قِيلَ : مَا فَائِدَةُ عَطْفِهِ بِكَذَا أُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ قَسِيمُ الْأَمَانَةِ ؛ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ - 405 ضَمَانَ يَدٍ فَلَا يَنْحَصِرُ فِي الْأَمَانَةِ ا هـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ : وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَ الْمُعَارُ أَرْضًا ، وَقَدْ غَرَسَهَا الْمُسْتَعِيرُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ : ثُمَّ يَنْزِلُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُعِيرِ مَنْزِلَةَ الْمُعِيرِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ قَلْعِهِ وَغَرَامَةِ أَرْشِ النَّقْصِ وَتَمَلُّكِهِ بِالْقِيمَةِ وَتَبْقِيَتِهِ بِالْأُجْرَةِ ا هـ .
، وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ رَدُّ الْمُعَارِ كَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ صَحَّ بَيْعُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَأَرْضٍ غُرِسَتْ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ فِي الْأَصَحِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُرِيدُ الشِّرَاءِ ) وَبَقِيَ مَا لَوْ أَخَذَهُ مُرِيدُ الْإِجَارَةِ ، أَوْ الْقِرَاضِ ، أَوْ الِارْتِهَانِ لَيَتَأَمَّلَهُ أَيُعْجِبُهُ فَيَرْتَهِنُهُ ، أَوْ يَسْتَأْجِرُهُ أَوْ يَقْتَرِضُهُ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ : إنْ كَانَ ذَلِكَ وَسِيلَةً لِمَا يُضْمَنُ إذَا عُقِدَ عَلَيْهِ كَالْقَرْضِ وَكَالتَّزَوُّجِ بِهِ وَالْمُخَالَعَةِ عَلَيْهِ وَالصُّلْحِ عَلَيْهِ صُلْحَ مُعَاوَضَةٍ ضَمِنَهُ إذَا تَلِفَ ، وَإِنْ أَخَذَهُ لِمَا لَا يُضْمَنُ كَالِاسْتِئْجَارِ وَالِارْتِهَانِ لَمْ يَضْمَنْهُ إذَا تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ ، وَهُوَ فِي يَدِهِ إعْطَاءً لِلْوَسِيلَةِ حُكْمَ الْمَقْصِدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : يَقْدِرُ ) أَيْ : الْبَائِعُ ، أَوْ الْمُشْتَرِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَا رَجَعَ إلَيْهِ إلَخْ ) وَمَقْبُوضٌ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ لِفَوَاتِ شَرْطٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَرَأْسُ مَالِ سَلَمٍ لِانْقِطَاعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ، أَوْ غَيْرِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِفَسْخِ عَقْدٍ ) بِعَيْبٍ ، أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي الْأَخِيرَةِ ) هِيَ مَا رَجَعَ إلَيْهِ بِفَسْخِ عَقْدٍ لَكِنْ بِدُونِ الْمُبَالَغَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ : وَلَوْ بِإِفْلَاسٍ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ فَرْضِ أَخْذِ الثَّمَنِ لَا يَتَأَتَّى الْفَسْخُ بِالْإِفْلَاسِ وَلِوُضُوحِ ذَلِكَ لَمْ يُبَالِ بِالْإِطْلَاقِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : إنْ أَعْطَى ) أَيْ : الْبَائِعُ ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَعْدَ رَدِّ الثَّمَنِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بَعْدَ رَدِّ الثَّمَنِ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ رَدِّ الثَّمَنِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ امْتِنَاعِ الْحَبْسِ فِي الْفُسُوخِ ، وَكَلَامُهُ هُنَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ أَمَّا إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ جَوَازِ الْحَبْسِ وَوُجُوبِ الرَّدِّ عَلَى مَنْ طُلِبَتْ الْعَيْنُ مِنْهُ بَعْدَ الْفَسْخِ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْقِيَاسُ صِحَّتُهُ ا هـ وَمَرَّ عَنْهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ هُوَ الْأَوَّلُ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ لِلْمُشْتَرِي حَبْسَهُ إلَخْ ) ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّهُ أَنَّ مَنْ طُولِبَ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِرَدِّ مَا بِيَدِهِ لَزِمَهُ الدَّفْعُ ، وَلَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ حَتَّى يَقْبِضَ مَتَاعَهُ ثُمَّ قَالَ : وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ جَمِيعَ الْفُسُوخِ لَا حَبْسَ فِيهَا إلَّا الْفَسْخُ بِالْإِقَالَةِ لِمَا يَأْتِي ا هـ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْته فِي فَصْلٍ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ ثُمَّ قَالَ : لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ ، وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَتَبِعْتُهُمْ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّهُ لَهُ الْحَبْسُ فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ مَالِكِهِ فِيهِ مَا دَامَ مَحْبُوسًا انْتَهَى ا هـ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي آنِفًا مَا يُفِيدُ اعْتِمَادَهُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَمَا أَفْهَمَهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْجَدِيدِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مَضْمُونٌ كُلُّهُ ) وَفِيمَا يُضْمَنُ بِهِ خِلَافٌ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ أَنَّهُ قِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَمْ يَضْمَنْ إلَّا نِصْفَهُ إلَخْ ) لَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ بِالسَّوْمِ ثَوْبَيْنِ مُتَقَارِبَيْ الْقِيمَةِ ، وَقَدْ أَرَادَ شِرَاءَ أَعْجَبِهِمَا إلَيْهِ فَقَطْ وَتَلِفَا فَهَلْ يَضْمَنُ أَكْثَرَهُمَا قِيمَةً ، أَوْ أَقَلَّهُمَا لِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الْأَقَلُّ قِيمَةً ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الزِّيَادَةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث