تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَلَوْ بِيعَ الشَّيْءُ تَقْدِيرًا كَثَوْبٍ وَأَرْضٍ ذَرْعًا ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ ( وَحِنْطَةٍ كَيْلًا ، أَوْ وَزْنًا ) وَلَبَنٍ عَدًّا ( اُشْتُرِطَ مَعَ النَّقْلِ ذَرْعُهُ ) فِي الْأَوَّلِ ( أَوْ كَيْلُهُ ) فِي الثَّانِي ( أَوْ وَزْنُهُ ) فِي الثَّالِثِ ، أَوْ عَدُّهُ فِي الرَّابِعِ لِوُرُودِ النَّصِّ فِي الْكَيْلِ وَقِيسَ بِهِ الْبَقِيَّةُ ، وَيُشْتَرَطُ وُقُوعُهَا مِنْ الْبَائِعِ ، أَوْ وَكِيلِهِ فَلَوْ أَذِنَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَكْتَالَ مِنْ الصُّبْرَةِ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ كَمَا ذَكَرَاهُ هُنَا لَكِنَّهُمَا ذَكَرَا قَبْلُ مَا يُخَالِفُهُ ، وَيُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ وَمُؤَنِ نَحْوِ كَيْلٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْقَبْضُ عَلَى مُوفٍ ، وَهُوَ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ ، وَكَذَا مُؤْنَةُ إحْضَارِ مَبِيعٍ أَوْ ثَمَنٍ غَابَ عَنْ مَحَلَّةِ الْعَقْدِ إلَيْهَا بِخِلَافِ النَّقْلِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِ الْقَبْضُ فِيمَا بِيعَ جُزَافًا فَإِنَّهُ عَلَى الْمُسْتَوْفِي وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَنَحْوِ الْكَيْلِ أَنَّ نَحْوَ الْكَيْلِ الْغَرَضُ الْأَعْظَمُ مِنْهُ قَطْعُ الْعُلْقَةِ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَزِمَتْ الْمُوفِيَ ؛ لِأَنَّهُ بِهِ يَنْقَطِعُ عَنْهُ الطَّلَبُ ، وَمِنْ النَّقْلِ إمْضَاءُ الْعَقْدِ لَا غَيْرُ فَلَزِمَتْ الْمُسْتَوْفِيَ ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ بِإِمْضَائِهِ أَظْهَرُ وَمُؤْنَةُ النَّقْدِ عَلَى الْمُسْتَوْفِي ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ إظْهَارُ الْعَيْبِ لَا غَيْرُ فَالْمَصْلَحَةُ فِيهِ لِلْمُسْتَوْفِي أَكْثَرُ ، وَمَحَلُّهُ فِي الْمُعَيَّنِ ، وَإِلَّا فَعَلَى الْمُوفِي ؛ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ ، وَلَوْ أَخْطَأَ النَّقَّادُ تَبَرُّعًا أَثِمَ إنْ تَعَمَّدَ 419 أَوْ لَمْ يَضْمَنْ ، أَوْ بِأُجْرَةٍ لَمْ يَسْتَحِقَّهَا وَضَمِنَ إنْ تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا سُمِّيَتْ لَهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ بَذْلُ الْجَهْدِ حَذَرًا مِنْ التَّغْرِيرِ وَوَفَاءً بِمَا يُقَابِلُ الْأُجْرَةَ فَكَانَ التَّقْصِيرُ هُنَا أَظْهَرَ مِنْهُ فِيمَا إذَا تَبَرَّعَ هَذَا مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا وَجَّهْته بِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ ، وَاعْتُمِدَ مَا أَطْلَقَهُ صَاحِبُ الْكَافِي مِنْ عَدَمِ الرُّجُوعِ لَا يُقَالُ : النَّقْدُ اجْتِهَادٌ ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ كَثِيرًا ، وَمَا نِيطَ بِالِاجْتِهَادِ لَا تَقْصِيرَ فِيهِ ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ اجْتِهَادِيًّا يَقَعُ التَّقْصِيرُ فِيهِ بِتَسَاهُلِ فَاعِلِهِ وَعَدَمِ إفْرَاغِهِ لِوُسْعِهِ فِيهِ فَعُومِلَ بِتَقْصِيرِهِ .
وَلَوْ اُسْتُؤْجِرَ لِلنَّسْخِ فَغَلِطَ أَيْ بِمَا لَا يُؤْلَفُ مِنْ أَكْثَرِ نُظَرَائِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ كَالنَّقَّادِ الْمُقَصِّرِ وَيَغْرَمُ أَرْشَ الْوَرَقِ لَا يُقَالُ النَّاسِخُ مَعِيبٌ فَضَمِنَ وَالنَّقَّادُ غَارٌّ ، وَهُوَ لَا يَضْمَنُ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ غَارًّا مَعَ تَبَرُّعِهِ لَا مَعَ أَخْذِهِ الْأُجْرَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ كَمَا لَوْ تَعَمَّدَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا فَإِنَّهُ غَارٌّ آثِمٌ ( مِثَالُهُ بِعْتُكهَا ) أَيْ : الصُّبْرَةَ ( كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ ، أَوْ ) بِعْتُكهَا بِكَذَا ( عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ آصُعٍ ) وَنُظِرَ فِي الْأَخِيرَةِ بِأَنَّهُ جُعِلَ الْكَيْلُ فِيهِ وَصْفًا كَالْكِتَابَةِ فِي الْعَبْدِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَوَقَّفَ قَبْضُهُ عَلَيْهِ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ كَوْنَهُ وَصْفًا لَا يُنَافِي فِي اعْتِبَارِ التَّقْدِيرِ فِي قَبْضِهِ ؛ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ الْوَصْفِ يُسَمَّى مُقَدَّرًا بِخِلَافِ كِتَابَةِ الْعَبْدِ ثُمَّ إنْ اتَّفَقَا عَلَى كَيَّالٍ فَذَاكَ ، وَإِلَّا نَصَّبَ الْحَاكِمُ أَمِينًا يَتَوَلَّاهُ .
وَلَوْ اُسْتُؤْجِرَ لِلنَّسْخِ فَغَلِطَ أَيْ بِمَا لَا يُؤْلَفُ مِنْ أَكْثَرِ نُظَرَائِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ كَالنَّقَّادِ الْمُقَصِّرِ وَيَغْرَمُ أَرْشَ الْوَرَقِ لَا يُقَالُ النَّاسِخُ مَعِيبٌ فَضَمِنَ وَالنَّقَّادُ غَارٌّ ، وَهُوَ لَا يَضْمَنُ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ غَارًّا مَعَ تَبَرُّعِهِ لَا مَعَ أَخْذِهِ الْأُجْرَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ كَمَا لَوْ تَعَمَّدَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا فَإِنَّهُ غَارٌّ آثِمٌ ( مِثَالُهُ بِعْتُكهَا ) أَيْ : الصُّبْرَةَ ( كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ ، أَوْ ) بِعْتُكهَا بِكَذَا ( عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ آصُعٍ ) وَنُظِرَ فِي الْأَخِيرَةِ بِأَنَّهُ جُعِلَ الْكَيْلُ فِيهِ وَصْفًا كَالْكِتَابَةِ فِي الْعَبْدِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَوَقَّفَ قَبْضُهُ عَلَيْهِ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ كَوْنَهُ وَصْفًا لَا يُنَافِي فِي اعْتِبَارِ التَّقْدِيرِ فِي قَبْضِهِ ؛ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ الْوَصْفِ يُسَمَّى مُقَدَّرًا بِخِلَافِ كِتَابَةِ الْعَبْدِ ثُمَّ إنْ اتَّفَقَا عَلَى كَيَّالٍ فَذَاكَ ، وَإِلَّا نَصَّبَ الْحَاكِمُ أَمِينًا يَتَوَلَّاهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث