تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } نَعَمْ بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ أَوْلَى مِنْهُ فَإِنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى حِلِّهِ وَعَدَمِ كَرَاهَتِهِ ، وَذَاكَ قَالَ فِيهِ ابْنَا عُمَرَ وَعَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إنَّهُ رِبًا وَتَبِعَهُمَا بَعْضُ التَّابِعِينَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّهُ مَكْرُوهٌ ( بِأَنْ ) هِيَ بِمَعْنَى كَأَنْ ( يَشْتَرِيَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ يَقُولَ ) مَعَ عِلْمِهِ بِهَا لِعَالِمٍ بِهَا ( بِعْتُك بِمَا اشْتَرَيْت ) 428 أَيْ : بِمِثْلِهِ وَلِمُبَادَرَةِ فَهْمِ الْمِثْلِ فِي نَحْوِ هَذَا لَمْ يُحْتَجْ فِيهِ لِذِكْرِهِ ، وَلَا نِيَّتِهِ ( وَرِبْحُ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ ) ، أَوْ فِيهَا ، أَوْ عَلَيْهَا ( أَوْ رِبْحُ دَهٍ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ عَشَرَةٌ ( ياز ) وَاحِدٌ ( دَهٍ ) فَهِيَ بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَيَقْبَلُهُ الْمُخَاطَبُ إنْ شَاءَ وَآثَرُوهَا بِالذِّكْرِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَاخْتِلَافِهِمْ فِي حُكْمِهَا كَمَا عَلِمْت ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ غَيْرِ مَوْزُونَةٍ كَمَا يَأْتِي بَلْ فِي أَحَدِ عَيْنَيْنِ اشْتَرَاهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَقَسَّطَ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَتِهِمَا وَقْتَ الشِّرَاءِ 429 وَلَا يَقُولُ اشْتَرَيْت بِكَذَا إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَّ وَدَرَاهِمَ الرِّبْحِ حَيْثُ أُطْلِقَتْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ مِنْ غَيْرِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث