تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا ) ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا رِبْحُ الْعَشَرَةِ وَاحِدٌ لِكُلِّ عَشَرَةٍ ، وَحَاصِلُهُ : رِبْحُ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : لِوُقُوعِهَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُمَا كَانَا يَنْهَيَانِ عَنْ بَيْعِ دَهٍ يازده وده دوازده بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْكُلِّ وَيَقُولُونَ : إنَّهُ رِبًا مُعَارَضٌ إلَخْ ا هـ وَنَهْيُهُمَا عَنْ ذَلِكَ الْمَخْصُوصِ لَا يُنَافِي نَهْيَهُمَا عَنْ الْمُطْلَقِ فَقَوْلُهُ : وَآثَرُوهَا إلَخْ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ مُطْلَقِ الْمُرَابَحَةِ ، وَذَاكَ قَدْ قَالَ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَاخْتِلَافِهِمْ ) أَيْ : الصَّحَابَةِ فِي حُكْمِهَا كَمَا عَلِمْت أَيْ : فِيمَا سَبَقَ ، وَفِيهِ بَحْثَانِ : الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مِمَّا سَبَقَ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ ؛ إذْ مُجَرَّدُ النَّقْلِ عَنْ ابْنَيْ عُمَرَ وَعَبَّاسٍ لَا يَقْتَضِي مُخَالَفَةَ غَيْرِهِمَا لَهُمَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِذَلِكَ ، أَوْ بِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَاخْتِلَافِهِمْ لِلْعُلَمَاءِ ، وَالثَّانِي : أَنَّ الَّذِي عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ حُكْمُ الْمُرَابَحَةِ عَلَى الْإِجْمَالِ لَا خُصُوصُ صِيغَةِ دَهٍ يازده ، وَالْكَلَامُ فِي خُصُوصِهَا ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي تَوْجِيهِ إيثَارِهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهَا فِي ضِمْنِ الْعِلْمِ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي الْمُطْلَقِ ، وَفِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ هَذَا لَا يَصْلُحُ لِتَوْجِيهِ الْإِيثَارِ .
( قَوْلُهُ : غَيْرِ مَوْزُونَةٍ ) عِبَارَتُهُ فِيمَا يَأْتِي غَيْرِ مَعْلُومَةِ الْوَزْنِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي شَرْحِ قَوْلِهِ : فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ - 429 عَلَى الصَّحِيحِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَقُولُ : اشْتَرَيْت بِكَذَا إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَّ ) أَيْ : بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ بِلَفْظِ قَامَ عَلَيَّ ، أَوْ رَأْسِ الْمَالِ لَا يَجِبُ بَيَانُ الْحَالِّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا بِخِلَافِ بَعْضِ عَيْنِ الصَّفْقَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ ، وَلَا الْقِيَامِ إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَّ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَقَدْ بَسَطَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ الْكَلَامَ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِمَا مِنْهُ مَا نَصُّهُ ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّهُ فِي الْبَيْعِ بِقَامَ عَلَيَّ ، أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ يَفْتَرِقُ الْحَالُّ بَيْنَ جُزْءِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ ، وَبَيْنَ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ ، وَأَمَّا الْبَيْعُ بِمَا اشْتَرَيْت فَهُمَا فِيهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ ، وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ الثَّمَنَ يَتَوَزَّعُ عَلَى قِيمَتَيْ الْعَيْنَيْنِ لِاخْتِلَافِهِمَا الْمُؤَدِّي لِلنَّظَرِ إلَى قِيمَةِ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهَا ، وَأَنَّهُ لَا نَقْصَ فِيهِمَا بِالتَّشْقِيصِ فَجَازَا نَظَرًا لِهَذَا التَّوْزِيعِ الَّذِي لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصِ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِقِسْطِهَا بِقَامَ عَلَيَّ ، أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ لَا عَلَى أَجْزَاءِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَهَا تَنْقُصُ بِالتَّشْقِيصِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوَزِّعَهَا وَيَبِيعَ الْبَعْضَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ كُلِّ الثَّمَنِ بِقَامَ عَلَيَّ ، وَلَا بِغَيْرِهَا ا هـ وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ فِي الْعُبَابِ مِنْ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ الْمِثْلِيُّ كَالْحِنْطَةِ ، وَفِيهِ ، وَفِي شَرْحِهِ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا مَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ أُطْلِقَتْ ) فَإِنْ عُيِّنَتْ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ
( قَوْلُهُ : بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا ) ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا رِبْحُ الْعَشَرَةِ وَاحِدٌ لِكُلِّ عَشَرَةٍ ، وَحَاصِلُهُ : رِبْحُ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : لِوُقُوعِهَا بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُمَا كَانَا يَنْهَيَانِ عَنْ بَيْعِ دَهٍ يازده وده دوازده بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْكُلِّ وَيَقُولُونَ : إنَّهُ رِبًا مُعَارَضٌ إلَخْ ا هـ وَنَهْيُهُمَا عَنْ ذَلِكَ الْمَخْصُوصِ لَا يُنَافِي نَهْيَهُمَا عَنْ الْمُطْلَقِ فَقَوْلُهُ : وَآثَرُوهَا إلَخْ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ مُطْلَقِ الْمُرَابَحَةِ ، وَذَاكَ قَدْ قَالَ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَاخْتِلَافِهِمْ ) أَيْ : الصَّحَابَةِ فِي حُكْمِهَا كَمَا عَلِمْت أَيْ : فِيمَا سَبَقَ ، وَفِيهِ بَحْثَانِ : الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مِمَّا سَبَقَ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ ؛ إذْ مُجَرَّدُ النَّقْلِ عَنْ ابْنَيْ عُمَرَ وَعَبَّاسٍ لَا يَقْتَضِي مُخَالَفَةَ غَيْرِهِمَا لَهُمَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِذَلِكَ ، أَوْ بِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ وَاخْتِلَافِهِمْ لِلْعُلَمَاءِ ، وَالثَّانِي : أَنَّ الَّذِي عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ حُكْمُ الْمُرَابَحَةِ عَلَى الْإِجْمَالِ لَا خُصُوصُ صِيغَةِ دَهٍ يازده ، وَالْكَلَامُ فِي خُصُوصِهَا ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي تَوْجِيهِ إيثَارِهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهَا فِي ضِمْنِ الْعِلْمِ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي الْمُطْلَقِ ، وَفِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ هَذَا لَا يَصْلُحُ لِتَوْجِيهِ الْإِيثَارِ .
( قَوْلُهُ : غَيْرِ مَوْزُونَةٍ ) عِبَارَتُهُ فِيمَا يَأْتِي غَيْرِ مَعْلُومَةِ الْوَزْنِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي شَرْحِ قَوْلِهِ : فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ - 429 عَلَى الصَّحِيحِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَقُولُ : اشْتَرَيْت بِكَذَا إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَّ ) أَيْ : بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ بِلَفْظِ قَامَ عَلَيَّ ، أَوْ رَأْسِ الْمَالِ لَا يَجِبُ بَيَانُ الْحَالِّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا بِخِلَافِ بَعْضِ عَيْنِ الصَّفْقَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ ، وَلَا الْقِيَامِ إلَّا إنْ بَيَّنَ الْحَالَّ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَقَدْ بَسَطَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ الْكَلَامَ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِمَا مِنْهُ مَا نَصُّهُ ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّهُ فِي الْبَيْعِ بِقَامَ عَلَيَّ ، أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ يَفْتَرِقُ الْحَالُّ بَيْنَ جُزْءِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ ، وَبَيْنَ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ ، وَأَمَّا الْبَيْعُ بِمَا اشْتَرَيْت فَهُمَا فِيهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ ، وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ الثَّمَنَ يَتَوَزَّعُ عَلَى قِيمَتَيْ الْعَيْنَيْنِ لِاخْتِلَافِهِمَا الْمُؤَدِّي لِلنَّظَرِ إلَى قِيمَةِ كُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهَا ، وَأَنَّهُ لَا نَقْصَ فِيهِمَا بِالتَّشْقِيصِ فَجَازَا نَظَرًا لِهَذَا التَّوْزِيعِ الَّذِي لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصِ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِقِسْطِهَا بِقَامَ عَلَيَّ ، أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ لَا عَلَى أَجْزَاءِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَهَا تَنْقُصُ بِالتَّشْقِيصِ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوَزِّعَهَا وَيَبِيعَ الْبَعْضَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ كُلِّ الثَّمَنِ بِقَامَ عَلَيَّ ، وَلَا بِغَيْرِهَا ا هـ وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ فِي الْعُبَابِ مِنْ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ الْمِثْلِيُّ كَالْحِنْطَةِ ، وَفِيهِ ، وَفِي شَرْحِهِ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا مَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ أُطْلِقَتْ ) فَإِنْ عُيِّنَتْ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث