تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3833 · ص. المطبوع 458 · الشرح
( وَلَوْ بَاعَ ) نَخْلَةً مِنْ بُسْتَانٍ ، أَوْ ( نَخَلَاتِ بُسْتَانٍ مُطْلِعَةً ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ : خَرَجَ طَلْعُهَا ( وَبَعْضُهَا ) مِنْ حَيْثُ طَلْعُهَا ( مُؤَبَّرٌ ) وَبَعْضُهَا غَيْرُ مُؤَبَّرٍ ، وَمُؤَبَّرٌ هُنَا بِمَعْنَى مُتَأَبِّرٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ ( فَلِلْبَائِعِ ) جَمِيعُهَا الْمُؤَبَّرُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ لِعُسْرِ التَّبَعِ كَمَا مَرَّ ( فَإِنْ أَفْرَدَ ) بِالْبَيْعِ ( مَا لَمْ يُؤَبَّرْ ) مِنْ بُسْتَانٍ وَاحِدٍ ( فَلِلْمُشْتَرِي فِي الْأَصَحِّ ) لِمَا مَرَّ قِيلَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ مُطْلِعَةً أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ لَا يَتْبَعُ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الطَّلْعِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَتْبَعُ مُطْلَقًا مَتَى كَانَ مِنْ ثَمَرِ ذَلِكَ الْعَامِ فَحَذْفُ مُطْلِعَةً بَلْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَصْلِهَا لِلْعِلْمِ بِهَا مِمَّا قَدَّمَهُ أَحْسَنُ ا هـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا تَفْصِيلٌ لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ لَمْ يَتَأَبَّرْ مِنْهَا شَيْءٌ إلَخْ وَذَاكَ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهِ لِلْإِطْلَاقِ فَأَفْهَمَ أَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَيَانُ أَنَّ الِاطِّلَاعَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّأْبِيرَ ( وَلَوْ كَانَتْ ) النَّخَلَاتُ الْمَذْكُورَةُ ( فِي بُسْتَانَيْنِ ) الْمُؤَبَّرَةُ بِوَاحِدٍ وَغَيْرُهَا بِآخَرَ ( فَالْأَصَحُّ إفْرَادُ كُلِّ بُسْتَانٍ بِحُكْمِهِ ) وَإِنْ تَقَارَبَا ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ اخْتِلَافِ الْبِقَاعِ اخْتِلَافُ وَقْتِ التَّأْبِيرِ ، وَكَذَا لَا تَبَعِيَّةَ إنْ اخْتَلَفَ الْعَقْدُ ، أَوْ الْحَمْلُ ، أَوْ الْجِنْسُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ شَرْطَ التَّبَعِيَّةِ اتِّحَادُ 458 بُسْتَانٍ وَجِنْسٍ وَعَقْدٍ وَحَمْلٍ زَادَ شَارِحٌ وَمَالِكٌ ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ ؛ إذْ يَلْزَمُ مِنْ اخْتِلَافِهِ فِي الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا ، وَهِيَ أَنْ يَبِيعَ نَخْلَهُ ، أَوْ بُسْتَانَه الْمُؤَبَّرَ مَعَ نَخْلٍ ، أَوْ بُسْتَانٍ لِغَيْرِهِ لَمْ يَتَأَبَّرْ تَفْصِيلُ الثَّمَنِ ، وَهُوَ مُقْتَضٍ لِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ وَيُسْتَثْنَى الْوَرْدُ فَلَا يَتْبَعُ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ الظَّاهِرُ ، وَإِنْ اتَّحَدَا فِيمَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ مَا ظَهَرَ مِنْهُ يُجْنَى حَالًا فَلَا يُخَافُ اخْتِلَاطُهُ وَمَرَّ أَنَّ التِّينَ وَالْعِنَبَ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ وَأُلْحِقَ بِهِ الْيَاسَمِينُ أَيْ : وَنَحْوُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث