تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَمَنْ عَرَفَ رِقَّ عَبْدٍ ) فِيهِ دَوْرٌ لِتَوَقُّفِ عِلْمِ الرِّقِّ عَلَى عِلْمِ كَوْنِهِ عَبْدًا وَعَكْسُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْعَبْدِ الْإِنْسَانَ كَمَا هُوَ مَفْهُومُهُ لُغَةً وَكَانَ حِكْمَةُ ذِكْرِهِ لِهَذَا الْإِشَارَةَ إلَى أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِقَرِينَةِ كَوْنِهِ عَلَى زِيِّ الْعَبِيدِ وَتَصَرُّفَاتِهِمْ وَمِنْ هُنَا كَانَ الْأَصَحُّ جَوَازُ مُعَامَلَةِ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ رِقُّهُ ، وَلَا حُرِّيَّتُهُ كَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ رُشْدُهُ وَمَفْهُومُهُ إلَّا الْغَرِيبَ فَيَجُوزُ جَزْمًا لِلْحَاجَةِ ( لَمْ يُعَامِلْهُ ) أَيْ : لَمْ تَجُزْ لَهُ مُعَامَلَتُهُ بِعَيْنٍ ، وَلَا دَيْنٍ لِأَصْلِ عَدَمِ الْإِذْنِ ( حَتَّى يَعْلَمَ الْإِذْنَ ) أَيْ : يَظُنَّهُ ( بِسَمَاعِ سَيِّدِهِ أَوْ بَيِّنَةٍ ) وَالْمُرَادُ بِهَا إخْبَارُ عَدْلَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَ حَاكِمٍ ، وَكَذَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ بَلْ يَتَّجِهُ وِفَاقًا لِلسُّبْكِيِّ وَغَيْرِهِ وَكَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بَعْدَ أَنْ أَبْدَى فِيهِ ثَلَاثَ احْتِمَالَاتٍ يَقْتَضِيهِ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الظَّنِّ ، وَقَدْ وُجِدَ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَبْعُدْ الِاكْتِفَاءُ بِفَاسِقٍ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ ( أَوْ شُيُوعٍ بَيْنَ النَّاسِ ) حِفْظًا لِمَا لَهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُصُولُهُ 491 لِحَدِّ الِاسْتِفَاضَةِ الْآتِي فِي الشَّهَادَاتِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الظَّنِّ ( وَفِي الشُّيُوعِ وَجْهٌ ) أَنَّهُ لَا يَكْفِي لِتَيَقُّنِ الْحَجْرِ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تُفِيدُ غَيْرَ الظَّنِّ فَكَذَا الشُّيُوعُ وَكَوْنُ الشَّارِعِ نَزَّلَ الشَّهَادَةَ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ مَحَلُّهُ فِي شَهَادَةٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا فِي مُجَرَّدِ الْإِخْبَارِ الْمُكْتَفَى بِهِ هُنَا وَلِعَامِلِهِ أَنْ لَا يُسَلِّمَ إلَيْهِ الْمَالَ حَتَّى يَثْبُتَ الْإِذْنُ ، وَإِنْ صَدَّقَهُ فِيهِ كَالْوَكِيلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث