تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3927 · ص. المطبوع 491 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فِيهِ دَوْرٌ ) انْدِفَاعُ الدَّوْرِ بِإِرَادَةِ عَبْدٍ فِي الْوَاقِعِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ عَبْدًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَنْ يَعْلَمَ رِقَّهُ عَلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الدَّوْرِ بِوَجْهٍ ؛ إذْ لَا حُكْمَ هُنَا بِتَوَقُّفِ شَيْءٍ عَلَى آخَرَ ، وَلَا تَعْرِيفَ هُنَا بَلْ الَّذِي يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ هُوَ الرَّقِيقُ وَمَعْرِفَةُ رِقِّ الرَّقِيقِ تَحْصِيلٌ لِلْحَاصِلِ ؛ لِأَنَّ فَرْضَ كَوْنِهِ رَقِيقًا يَقْتَضِي مَعْرِفَةَ رِقِّهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ عَبْدٌ فِي الْوَاقِعِ سم وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : يُرِيدُ بِالْعَبْدِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَا يَكْفِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : حِكْمَةُ ذِكْرِهِ لِهَذَا ) أَيْ : تَعْبِيرِهِ بِالْعَبْدِ دُونَ الْإِنْسَانِ ( قَوْلُهُ : لَا يُكْتَفَى ) أَيْ : فِي مَنْعِ الْمُعَامَلَةِ ( قَوْلُهُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْعَبِيدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إلَّا الْغَرِيبَ ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ جَرَيَانِ الْخِلَافِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : كَانَ الْأَصَحُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَيَجُوزُ ) أَيْ : الْمُعَامَلَةُ مَعَ الْغَرِيبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ رِقُّهُ ، وَلَا حُرِّيَّتُهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ يَظُنُّهُ ) حَمَلَ الْعِلْمَ عَلَى الظَّنِّ نَظَرًا لِلْغَالِبِ فِي الْأَسْبَابِ الْمُجَوِّزَةِ لِمُعَامَلَتِهِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُفِيدُ الظَّنَّ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَرَادَ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ سَمِعَ الْإِذْنَ مِنْ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ لَا الظَّنَّ وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ التَّعْبِيرُ بِالْعِلْمِ مِنْ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : يَقْتَضِيهِ وَقَوْلُهُ : ( الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ ) فَاعِلُ يَتَّجِهُ ( قَوْلُهُ : الِاكْتِفَاءُ إلَخْ ) أَيْ : فِي جَوَازِ مُعَامَلَتِهِ لَا فِي ثُبُوتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي ا هـ ع ش ، وَفِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَيَكْفِي خَبَرُ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ عَبْدٍ وَامْرَأَةٍ بَلْ يَظْهَرُ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ شُيُوعٍ لَا يَعْرِفُ أَصْلَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : اعْتَقَدَ صِدْقَهُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الظَّنِّ لَا يَكْفِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِرُجْحَانِ صِدْقِهِ عِنْدَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : حِفْظًا لِمَالِهِ ) فِي تَعْلِيلِ عَدَمِ جَوَازِ الْمُعَامَلَةِ بِهَذَا نَظَرٌ ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ حِفْظُ مَالِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ 491 قَدْ يُقَالُ وَتَحَرُّزًا عَنْ الْوُقُوعِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هَذَا الْمَعْنَى ، وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَوْنُ الشَّارِعِ إلَخْ ) جَوَابٌ نَشَأَ عَنْ قَوْلِهِ بِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلِعَامِلِهِ ) أَيْ : وَيَجُوزُ لَهُ ( أَنْ لَا يُسَلِّمَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ الْإِذْنَ بِسَمَاعِ سَيِّدِهِ إلَخْ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَثْبُتَ ) مِنْ الْإِثْبَاتِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِمَنْ عَلِمَهُ مَأْذُونًا وَعَامِلَهُ أَنْ لَا يُسَلِّمَ إلَيْهِ الْعِوَضَ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِالْإِذْنِ خَوْفًا مِنْ خَطَرِ إنْكَارِ السَّيِّدِ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَصْوِيرُهَا بِمَا إذَا عَلِمَ الْإِذْنَ بِغَيْرِ الْبَيِّنَةِ ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ لِزَوَالِ الْمَحْظُورِ وَالْأَصْلُ دَوَامُ الْإِذْنِ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث