تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 3946 · ص. المطبوع 5 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ ) وَأَقُولُ لَوْ أُرِيدَ مُطْلَقُ الْبَيْعِ لَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِثْنَاءِ الرُّؤْيَةِ أَيْضًا لِأَنَّهَا إنَّمَا تُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْمُعَيَّنَاتِ مَا فِي الذِّمَمِ وَالسَّلَمُ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَمِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ ) فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ وَاضِحٌ ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ صِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى غَايَةُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الرُّؤْيَةِ وَأَمَّا دَلَالَتُهُ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ هُنَا بِالْبَيْعِ بَيْعَ الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ لِلِاسْتِثْنَاءِ فَلَا ، لِصِدْقِهِ مَعَ إرَادَةِ بَيْعِ الْأَعْيَانِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ الرُّؤْيَةِ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَحَدُهَا تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ هُنَا وَإِنْ أَسْلَمَ إلَيْهِ مَالَهُ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ صَالَحَ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ لِتَعَذُّرِ قَبْضِهِ مِنْ نَفْسِهِ فِي الْأُولَى وَلِعَدَمِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ فِي الثَّانِيَةِ وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأُولَى حَمْلُ قَوْلِهِ أَعْنِي شَرْحَ الرَّوْضِ فِي بَابِ الصُّلْحِ مَا نَصُّهُ وَبَقِيَ مِنْهَا أَيْ أَقْسَامِ الصُّلْحِ أَشْيَاءُ أُخَرُ مِنْهَا السَّلَمُ بِأَنْ تَجْعَلَ الْمُدَّعَى بِهِ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ انْتَهَى .
عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنٌ وَقَبْضُهَا حِينَئِذٍ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَمَّا تَخْصِيصُ مَا هُنَا بِغَيْرِ لَفْظِ الصُّلْحِ فَبَعِيدٌ جِدًّا بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ ظَاهِرُ هَذَا الَّذِي فِي بَابِ الصُّلْحِ أَنَّ 5 لَفْظَ الصُّلْحِ يُغْنِي عَنْ لَفْظِ السَّلَمِ فَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ يَجْعَلْ التَّخَايُرَ هُنَاكَ بِمَنْزِلَةِ التَّفَرُّقِ مُطْلَقًا يَجْعَلْهُ بِمَنْزِلَتِهِ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَاشْتُرِطَ حُلُولُهُ ) أَيْ بِأَنْ يَشْرِطَهُ أَوْ يُطْلِقَ ( قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ لَا لِلْمُسْلِمِ انْتَهَى .
وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِهِ عَلَى التَّوْجِيهِ بِتَقْصِيرِ الْمُسْلِمِ بِعَدَمِ إقْبَاضِهِ الْجَمِيعَ وَعَدَمِ تَفْصِيلِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث